أعلنت شركة رولز رويس البريطانية رسمياً عن عودتها الاستراتيجية للمنافسة في سوق محركات الطائرات قصيرة ومتوسطة المدى، لتنهي بذلك غياباً دام نحو 15 عاماً عن هذا القطاع الحيوي، وتأتي هذه الخطوة، التي تم تأكيدها اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، في إطار سعي الشركة لاستعادة مكانتها الريادية وتزويد الجيل القادم من الطائرات أحادية الممر بمحركات فائقة الكفاءة، بعد أن ركزت طوال العقد الماضي على محركات الطائرات العريضة والضخمة فقط.
| المؤشر / الحدث | التفاصيل (تحديث فبراير 2026) |
|---|---|
| تاريخ إعلان النتائج المالية | أمس الخميس 26 فبراير 2026 |
| صافي أرباح عام 2025 | مستويات قياسية تاريخية (خطة التحول) |
| الهدف الاستراتيجي القادم | محركات طائرات إيرباص وبوينغ (2035) |
| المدير التنفيذي الحالي | توفان إرجينبيلجيك |
وشهدت الأسواق المالية العالمية قفزة ملحوظة في أسهم الشركة عقب الكشف عن النتائج المالية السنوية لعام 2025، والتي صدرت رسمياً أمس الخميس 26 فبراير، حيث أظهرت الأرقام أداءً استثنائياً فاق توقعات المحللين، وبحسب البيانات التي أوردتها صحيفة “لا تريبين” الفرنسية، فإن هذا الانتعاش يعكس نجاح خطة إعادة الهيكلة الجذرية التي قادها المدير التنفيذي توفان إرجينبيلجيك، والتي ركزت على تحويل الخسائر المتراكمة إلى أرباح مستدامة من خلال تقليص التكاليف التشغيلية غير الضرورية ورفع كفاءة الإنتاج في المصانع البريطانية والعالمية.
وتستهدف رولز رويس من خلال رؤيتها المحدثة لعام 2035 الدخول بقوة في منافسة لتزويد بدائل طائرات إيرباص “A320” وبوينغ “737” المستقبلية بمحركات تعتمد على تقنيات الدفع المستدام، وتؤكد الشركة أن محركاتها الجديدة ستكون المحور الأساسي في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين استهلاك الوقود، وهو ما يمثل تحدياً تقنياً كبيراً تسعى من خلاله الشركة للتفوق على منافسيها التقليديين، بعد أن كانت قد انسحبت من هذا السوق سابقاً للتركيز على محركات “ترنت 1000″ و”ترنت إكس دبليو بي” المخصصة للطائرات العملاقة.
وعلى الرغم من هذا التفاؤل، تواجه رولز رويس منافسة شرسة من تحالف “CFM International” (بين سافران الفرنسية وجي إي أيروسبيس الأمريكية) وشركة “برات آند ويتني”، اللتين تسيطران حالياً على سوق الطائرات أحادية الممر، ويرى خبراء قطاع الطيران أن نجاح “الوحش البريطاني” في العودة يعتمد بشكل كلي على قدرته على إبرام شراكات استراتيجية متينة مع كبار المصنعين وتطوير تكنولوجيا “صديقة للبيئة” تتوافق مع المعايير الصارمة للطيران المستدام التي ستفرض بحلول العقد القادم.

