في قرار قضائي تاريخي، وجهت المحكمة العليا في الولايات المتحدة ضربة موجعة لبرنامج الرئيس دونالد ترامب الاقتصادي، حيث قضت اليوم الجمعة 20 فبراير 2026 بإلغاء الرسوم الجمركية العالمية واسعة النطاق التي فرضها الرئيس، معتبرة إياها تجاوزاً صارخاً للصلاحيات الدستورية الممنوحة للسلطة التنفيذية.
| البيان الإحصائي | التفاصيل والأرقام |
|---|---|
| تاريخ صدور الحكم | اليوم الجمعة 20 فبراير 2026 |
| تصويت القضاة | 6 قضاة (مؤيد للإلغاء) مقابل 3 (معارضين) |
| المبالغ المحصلة فعلياً | 133 مليار دولار أمريكي |
| العوائد المتوقعة (ملغاة) | 3 تريليون دولار خلال 10 سنوات |
| الوضع القانوني للرسوم | غير دستورية (تجاوز لصلاحيات الكونغرس) |
تفاصيل الحكم القضائي وحيثيات القرار
صدر القرار بأغلبية 6 قضاة مقابل معارضة 3، وتركزت حيثياته حول عدم قانونية انفراد السلطة التنفيذية بفرض رسوم جمركية شاملة تحت ذريعة “قانون صلاحيات الطوارئ”، وأوضح رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، في منطوق الحكم النقاط الجوهرية التالية:
- السيادة التشريعية: أكد الحكم أن الدستور الأمريكي منح سلطة فرض الضرائب والرسوم للكونغرس بشكل حصري، ولا يجوز التنازل عنها.
- تجاوز الصلاحيات: لا يملك الرئيس الحق القانوني في تغيير أو فرض رسوم جمركية بشكل منفرد وشامل دون تفويض تشريعي واضح ومحدد.
- مبدأ المسائل الجوهرية: شددت المحكمة على أن الإجراءات ذات الأثر الاقتصادي والسياسي الضخم تتطلب تشريعاً صريحاً من البرلمان (الكونغرس) ولا تكتفي بقرارات إدارية.
أرقام وتوقعات: الأثر المالي لقرار الإلغاء
يعيد هذا الحكم فتح ملف المليارات التي تم تحصيلها بالفعل خلال الفترة الماضية، وتكشف البيانات الفيدرالية المحدثة لعام 2026 عن أرقام ضخمة تضع الإدارة الأمريكية في مأزق مالي:
- المبالغ المحصلة: جمعت وزارة الخزانة الأمريكية أكثر من 133 مليار دولار منذ بدء تطبيق الرسوم، وهي مبالغ قد تضطر الحكومة لردها.
- التوقعات المستقبلية: كان من المقدر أن تدر هذه الرسوم نحو 3 تريليونات دولار على مدى العقد القادم لتمويل مشاريع البنية التحتية.
- النزاعات القانونية: رفعت شركات كبرى، مثل “كوستكو”، دعاوى قضائية عاجلة لاسترداد المبالغ التي دفعتها، وهو ما وصفه القاضي كافانو بأنه قد يؤدي إلى “عملية فوضوية” ومعقدة في النظام المالي الأمريكي.
ردود الفعل: غضب ترامب وابتهاج قطاع التجزئة
وصف الرئيس دونالد ترامب قرار المحكمة بأنه “عار” و”عرقلة للمصلحة الوطنية”، وذلك خلال اجتماع مغلق مع نحو 20 حاكماً من الولايات المؤيدة لسياساته، وفي المقابل، سادت حالة من التفاؤل في الأسواق العالمية:
- قطاع التجزئة: احتفى الاتحاد الوطني لتجار التجزئة بالقرار، معتبراً إياه خطوة ضرورية نحو “الاستقرار المالي” وخفض التضخم.
- الشركات الصغيرة: عبر أصحاب الأعمال عن ارتياحهم، حيث كانت الرسوم (التي بلغت 10% على بعض السلع) تقتطع مبالغ طائلة من هوامش أرباحهم.
- المفوضية الأوروبية: رحبت بالقرار وأكدت أنها تتابع مع واشنطن الخطوات القادمة لضمان حماية المصالح التجارية المشتركة ومنع نشوب حرب تجارية.
مستقبل الرسوم الجمركية: ما هي خيارات ترامب؟
رغم هذا الحكم القاطع، لا يزال بإمكان الإدارة الأمريكية التحرك عبر مسارات بديلة، حيث أوضح خبراء القانون التجاري ما يلي:
- القرار يقيد استخدام “قوانين الطوارئ” لفرض رسوم شاملة، لكنه لا يمنع فرضها عبر قوانين تجارية متخصصة تستهدف دولاً بعينها.
- يتوقع مسؤولون في الإدارة محاولة تمرير تشريع عبر الكونغرس لتقنين هذه الرسوم، رغم صعوبة ذلك في ظل الانقسام البرلماني.
- يظل التحدي الأكبر هو كيفية التعامل مع الاتفاقيات الدولية التي تأثرت بهذا الحكم المفاجئ وتأثير ذلك على سعر صرف الدولار.
أسئلة الشارع السعودي حول القرار (FAQs)
هل سيؤثر إلغاء الرسوم الأمريكية على أسعار السلع في السعودية؟
نعم، من المتوقع أن يؤدي القرار إلى استقرار أسعار السلع المستوردة من الولايات المتحدة أو التي تدخل المكونات الأمريكية في تصنيعها، حيث سيتراجع الضغط التضخمي العالمي الذي سببته هذه الرسوم.
هل هناك إجراءات يجب على التجار السعوديين اتخاذها؟
يمكن للتجار والمستوردين متابعة التحديثات عبر بوابة “فسح” أو التواصل مع الغرف التجارية، وللراغبين في التحقق من الإجراءات الحكومية السعودية المتعلقة بالتجارة الخارجية، يمكن الدخول إلى المنصة الوطنية الموحدة للاطلاع على الأنظمة المحدثة.
هل يشمل القرار الصادرات السعودية إلى أمريكا؟
القرار يلغي الرسوم “الشاملة” التي فرضها ترامب، مما يعني عودة الرسوم إلى مستوياتها السابقة قبل صدور القرارات الملغاة، وهو ما يفيد قطاعات البتروكيماويات والألمنيوم بشكل غير مباشر.
المصادر الرسمية للخبر:
- المحكمة العليا للولايات المتحدة (Supreme Court of the United States)
- وزارة الخزانة الأمريكية (U.S، Department of the Treasury)
- الاتحاد الوطني لتجار التجزئة (National Retail Federation)
- وكالات الأنباء العالمية (رويترز، أسوشيتد برس)














