في تطورات اليوم الخميس 19 مارس 2026، ومع دخول التصعيد العسكري الجاري يومه التاسع عشر، حسمت القيادات الكردية الإيرانية الجدل المثار حول دورها الميداني في المواجهة المحتملة. حيث نفى “أمير كريمي”، الرئيس المشارك لحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، بشكل قاطع وجود أي قنوات تواصل أو تنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية تتعلق بإسناد دور عسكري للمقاتلين الأكراد المتمركزين في إقليم كردستان العراق ضد النظام الإيراني.
حقيقة التنسيق العسكري وموقف الحزب من الحرب
أوضح كريمي في تصريحات صحفية رصدت اليوم، أن المبدأ الأساسي للحزب يرتكز على دعم السلام وتجنب ويلات الحروب الشاملة. وأعرب عن مخاوفه العميقة من الانعكاسات الكارثية لأي مواجهة مسلحة مباشرة على المجتمع الإيراني، الذي يعاني في مارس 2026 من أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة بلغت ذروتها مؤخراً.
وأشار القيادي الكردي إلى تعقيد المشهد السياسي الراهن قائلاً: “رغم قلقنا البالغ من آثار الحرب، إلا أن معارضتها تبدو معقدة عندما تستهدف نظاماً استمر في ممارسة القمع والقتل بحق آلاف المواطنين”، مؤكداً أن الأولوية القصوى تظل للتحول الديمقراطي الجذري وليس للدمار العسكري الناتج عن تدخلات خارجية.
الجاهزية الميدانية: بين خيار الثورة والدفاع عن النفس
حدد كريمي مسار الحزب وتحركاته الميدانية في هذه المرحلة الحرجة عبر النقاط التالية:
- خيار الثورة الشعبية: يرى الحزب نفسه فاعلاً أساسياً في إرساء الديمقراطية، مؤكداً الاستعداد للثورة الشعبية الداخلية كبديل وطني عن الانخراط في “حروب بالوكالة”.
- حق الدفاع عن النفس: شدد كريمي على أنه في حال فُرضت المواجهة العسكرية على المكون الكردي، فإن المقاتلين يمتلكون الجاهزية والقوة الكافية لحماية مناطقهم وشعبهم حتى النهاية.
- المقاومة التاريخية: أكد أن الشعب الكردي يمتلك خبرة تراكمية طويلة في مواجهة سياسات الإبادة، وهو مستمر في صموده لتحقيق الحرية المسلوبة.
رؤية المعارضة الكردية لمستقبل النظام في طهران
وصف القيادي الكردي السلطة الحالية في طهران بأنها “فقدت شرعيتها تماماً”، مشيراً إلى أنها تعتمد في بقائها حالياً على أدوات العنف المفرط والإعدامات السياسية. وشدد على ضرورة رحيل النظام لافساح المجال أمام سلطة ديمقراطية تعددية تنهي كابوس القمع المستمر وتسمح للشعب الإيراني بكافة مكوناته باستعادة حريته.
سياق الأحداث وتمركز المقاتلين الأكراد
يأتي هذا النفي الرسمي اليوم 19-3-2026 في توقيت حساس للغاية، مع عودة نشاط الأحزاب الكردية المعارضة إلى واجهة الأحداث السياسية نتيجة تمركز مقاتليها في المناطق الحدودية الوعرة بإقليم كردستان العراق. وكانت تقارير دولية قد أشارت في وقت سابق من هذا الشهر إلى تواصل مفترض بين الإدارة الأمريكية وقادة من المعارضة الكردية، مما أثار تكهنات واسعة حول دور بري محتمل للمقاتلين الأكراد بالتزامن مع الضربات الجوية التي تستهدف منشآت حيوية.
الأسئلة الشائعة حول الموقف الكردي من أحداث مارس 2026
هل يشارك المقاتلون الأكراد في العمليات العسكرية الحالية؟
وفقاً لتصريحات حزب الحياة الحرة الكردستاني اليوم 19 مارس، لا يوجد أي تنسيق عسكري مع واشنطن، والمقاتلون في حالة تأهب للدفاع عن النفس فقط وليس للهجوم بالوكالة.
ما هو موقف الحزب من التدخل العسكري الخارجي في إيران؟
يبدي الحزب تخوفه من آثار الحرب على المدنيين، لكنه يرى أن الحل الحقيقي يكمن في “ثورة ديمقراطية” داخلية تنهي النظام الحالي.
أين يتمركز المقاتلون الأكراد الإيرانيون حالياً؟
يتواجد أغلب المقاتلين في المناطق الجبلية الحدودية داخل إقليم كردستان العراق، وهي المناطق التي تشهد توتراً أمنياً مستمراً.
المصادر الرسمية للخبر:
- تصريحات الرئاسة المشتركة لحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK).
- البيان الصحفي الصادر عن المعارضة الكردية الإيرانية – مارس 2026.
