كايا كالاس تشبه بدء الحرب بالعلاقة الغرامية وتحذر من فخ المواجهة المفتوحة في الشرق الأوسط

أطلقت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الجمعة 20 مارس 2026، تحذيراً شديد اللهجة خلال قمة المجلس الأوروبي المنعقدة في بروكسل، دعت فيه إلى تجنب الانزلاق في صراع عسكري وصفته بـ “الحرب السامة” في منطقة الشرق الأوسط. وشددت كالاس في خطابها أمام قادة التكتل على خطورة الدخول في مواجهة مفتوحة مع طهران، مستخدمةً وصفاً دقيقاً بقولها: “بدء الحرب يشبه العلاقة الغرامية؛ من السهل الانخراط فيها، لكن من الصعب جداً الخروج منها”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق أدى إلى ارتفاع أسعار نفط برنت لتتجاوز حاجز 116 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية للطاقة والأسمدة التي تمر عبر مضيق هرمز.

الدولة/الجهة الموقف من التصعيد في الشرق الأوسط (مارس 2026)
الاتحاد الأوروبي التركيز على خفض التصعيد ورفض توسيع مهمة “أسبيدس” عسكرياً.
الولايات المتحدة (ترمب) الضغط لتشكيل “تحالف هرمز” الدولي لتأمين الملاحة بالقوة.
ألمانيا تشكك في فعالية توسيع المهام العسكرية قبل وقف إطلاق النار.
إسبانيا تعتبر الحرب الحالية “غير قانونية” وتدعو لحماية المدنيين.
بريطانيا تدرس خيارات المشاركة في تأمين الممرات المائية مع الحلفاء.

تحذيرات كايا كالاس من فخ المواجهة المفتوحة

أوضحت كالاس أن “أوروبا ليست طرفاً في هذه الحرب”، مشيرة إلى أن الأهداف السياسية للصراع الحالي لا تزال غير واضحة. وحذرت من أن استمرار النزاع يصب في مصلحة روسيا، التي تستفيد من تشتيت الانتباه عن ملف أوكرانيا ومن ارتفاع أسعار الطاقة. وأكدت أن الأولوية الأوروبية القصوى هي حماية المواطنين وتأمين وصول السلع الأساسية، محذرة من “مجاعة عالمية” العام المقبل إذا استمر تعطل شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز.

مستقبل مهمة “أسبيدس” وتحديات تأمين الملاحة

كشفت المداولات المغلقة في بروكسل عن تحفظ أوروبي كبير تجاه توسيع نطاق عملية “أسبيدس” البحرية (التي انطلقت في 2024 لحماية البحر الأحمر) لتشمل مضيق هرمز. وتتلخص أبرز نقاط الخلاف في الآتي:

  • نقص الإمكانيات: تفتقر المهمة حالياً إلى الأصول البحرية الكافية لتغطية مساحات أوسع.
  • الشرعية الدولية: غياب تفويض دولي واضح لاستخدام القوة في المضيق.
  • المخاوف الاستراتيجية: خشية القادة الأوروبيين من تحول المهام الدفاعية إلى اشتباك إقليمي شامل لا يمكن السيطرة عليه.

ضغوط أمريكية وتحرك دولي لتأمين مضيق هرمز

على الجانب الآخر، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن، مطالباً إياهم بتحمل مسؤولياتهم في حماية السفن المدنية. وأعلن ترمب عبر منصاته الرسمية اليوم الجمعة عن رغبته في رؤية سفن من (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، واليابان) تشارك في “جهود مناسبة” لضمان سلامة المرور عبر المضيق، ملوحاً بإعادة تقييم العلاقات مع الناتو في حال تقاعس الحلفاء عن دعم هذه الجهود.

الأسئلة الشائعة حول أزمة مضيق هرمز 2026

ما هي مهمة “أسبيدس” (Aspides)؟

هي مهمة بحرية تابعة للاتحاد الأوروبي تأسست عام 2024 لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر من الهجمات، وتعتمد حالياً على عدد محدود من الفرقاطات الإيطالية واليونانية والفرنسية.

لماذا يرفض الاتحاد الأوروبي توسيع المهمة الآن؟

بسبب غياب الإجماع السياسي بين الدول الـ 27، والمخاوف من الانجرار إلى صراع مباشر مع إيران، بالإضافة إلى عدم وجود تفويض قانوني دولي يسمح بالتدخل العسكري في مضيق هرمز حالياً.

كيف أثرت الأزمة على أسعار الطاقة؟

أدى إغلاق المضيق جزئياً إلى قفزة في أسعار النفط والغاز، حيث تجاوز سعر برميل برنت 116 دولاراً، مما هدد بموجة تضخم عالمية جديدة تضرر منها الاقتصاد الأوروبي والآسيوي بشكل مباشر.

المصادر الرسمية للخبر:
  • المجلس الأوروبي (Council of the European Union)
  • دائرة العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)
  • وكالة الأنباء الألمانية (DPA)
  • مجلة بوليتيكو (Politico)

احمد نصر , مؤسس موقع كبسولة, متخرج من علوم ادارية معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات, ابلغ من العمر 34 عاماً , اعمل كمحرر محتوي عام واخباري في العديد من المواقع, متخصص في الاخبار السعودية والترددات، للتواصل معي , fb.com/ahmadnasr1989 أو عبر الايميل ahmadnasr1989@gmail.com .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x