في خطوة فكرية رائدة تزامناً مع الربع الأول من عام 2026، أعلن المركز القومي للترجمة عن إطلاق مؤلفه الجديد “حوار الحضارات.. المعنى، الأفكار، التقنيات”. ويعد هذا العمل ضخماً من حيث المحتوى والمشاركة، حيث صاغه نخبة من الأكاديميين والباحثين من روسيا، وأوكرانيا، وإيطاليا، والأردن، وسوريا، ولبنان، ودول أوروبية أخرى، فيما تولى تحرير المادة العلمية وترجمتها إلى العربية الدكتور سهيل فرح بالتعاون مع أوليج كولوبوف.
| عنصر الكتاب | التفاصيل (تحديث مارس 2026) |
|---|---|
| العنوان | حوار الحضارات.. المعنى، الأفكار، التقنيات |
| جهة الإصدار | المركز القومي للترجمة |
| المحرر والمترجم | د. سهيل فرح وأوليج كولوبوف |
| النطاق الجغرافي للمشاركين | روسيا، إيطاليا، الأردن، لبنان، سوريا، وأوروبا |
| الهدف الاستراتيجي | تقديم بديل لنظرية “صراع الحضارات” وترسيخ القيم الإنسانية |
إصدار فكري يواجه “صدام الحضارات” برؤية 2026
يستهدف الكتاب تقديم إجابات منهجية حول قضايا التعايش البشري في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، متخذاً من مفهوم “حوار الحضارات” مساراً بديلاً لنظرية “صراع الحضارات” الشهيرة لصمويل هنتنجتون. ولا يتوقف الكتاب عند حدود التنظير، بل يبحث بجدية عن القيم الإنسانية التي تربط الشرق بالغرب وتوحد الأديان والثقافات المتنوعة في عالم ما بعد الأزمات الكبرى.
محاور الكتاب: من التاريخ إلى آفاق التكنولوجيا الحديثة
يستعرض الكتاب بأسلوب تحليلي رصين عدة ركائز أساسية تهم القارئ والمثقف العربي في عام 2026، منها:
- التطور التاريخي: رصد كيفية انتقال المعارف بين الأمم والدور الحيوي للنخب المثقفة في تقليص فجوات التفاهم عبر العصور.
- نقد المركزية الغربية: محاولة صياغة رؤية عالمية “تعددية” تحترم خصوصية كل حضارة بعيداً عن التبعية الثقافية.
- التقنية كجسر تواصل: تحليل أثر أدوات الاتصال الحديثة والذكاء الاصطناعي في تقريب الشعوب، وتحويل التطور التقني إلى وسيلة لتبادل الخبرات.
- المؤسسات الدولية: دور التعليم والمنظمات العالمية في ترسيخ ثقافة الحوار كضرورة وجودية لتجنب النزاعات المسلحة.
الندية والاعتراف بالآخر.. شروط الحوار الناجح
يتبنى المؤلفون رؤية واقعية تشترط لنجاح أي حوار حضاري وجود “ندية” واعتراف متبادل بين الأطراف. ويؤكد الكتاب أن الحوار ليس ترفاً فكرياً، بل هو “تقنية إدارة” ضرورية للتنوع العالمي، حيث يرفض محاولات أي طرف فرض نموذجه الثقافي على الآخرين بالقوة أو التهميش.
ويشير العمل إلى أن العالم اليوم، وتحديداً في مارس 2026، يعيش لحظة تشابك مصالح غير مسبوقة، مما يجعل الاعتراف بالتعدد الثقافي مصدراً للإبداع وضمانة للتوازن الحضاري العالمي.
التجربة الروسية والعربية: تقاليد روحية تعيد التوازن
يفرد الكتاب مساحة خاصة للعلاقة بين الحضارتين الروسية والعربية الإسلامية، معتبراً إياهما ركيزتين أساسيتين في مواجهة موجات العولمة التي تسعى لفرض نمط ثقافي واحد. وتتلخص هذه الرؤية في النقاط التالية:
- العمق الروحي: احتفاظ الحضارات المشرقية (العربية والروسية) بحس روحي عالٍ يميزها عن النماذج المادية الصرفة.
- النماذج الحية: استعراض روسيا كنموذج للحوار الداخلي بين قوميات وأديان متعددة، ولبنان كنموذج للتعددية الدينية.
- التفاعل الجمالي: يضرب الكتاب مثالاً بـ “قصر الحمراء” في الأندلس كشاهد تاريخي على الإبداع الناتج عن تلاقي الحضارات.
تحولات “صورة الآخر” في الوعي الجمعي
ناقش الكتاب بجرأة كيفية بناء الصور الذهنية بين الشعوب، وتحديداً صورة “الغرب” في الوجدان العربي، متتبعاً مراحلها من الإعجاب بالتقدم العلمي في القرن التاسع عشر، مروراً بتوترات الحقبة الاستعمارية، وصولاً إلى القراءات النقدية المتوازنة التي تفرضها معطيات عام 2026.
الأسئلة الشائعة حول كتاب حوار الحضارات 2026
من هو المحرر الرئيسي لكتاب “حوار الحضارات”؟
المحرر والمترجم الرئيسي هو الدكتور سهيل فرح، بالتعاون مع الباحث أوليج كولوبوف، وبمشاركة دولية واسعة.
ما هي القضية الأساسية التي يعالجها الكتاب؟
يعالج الكتاب قضية “التعايش البشري” ويقدم “حوار الحضارات” كبديل استراتيجي وعلمي لنظريات الصدام والصراع الثقافي.
هل يتطرق الكتاب لدور التكنولوجيا في الحوار؟
نعم، يخصص الكتاب محوراً كاملاً لتحليل كيف يمكن للتقنيات الحديثة أن تكون جسراً للتواصل الثقافي بدلاً من أن تكون أداة للهيمنة.
المصادر الرسمية للخبر:
- المركز القومي للترجمة
- بيانات وزارة الثقافة


