يصادف اليوم الأحد 22 فبراير 2026، مرور أربعة أعوام على اللحظات الحرجة التي سبقت تغيير وجه العالم، في مثل هذا التوقيت من عام 2022، كانت غرف العمليات في واشنطن ولندن ترصد التحركات الأخيرة قبل “ساعة الصفر” التي انطلقت بعد يومين فقط من الآن (في 24 فبراير).
| التاريخ | الحدث المفصلي | النتيجة الاستخباراتية |
|---|---|---|
| نوفمبر 2021 | زيارة ويليام بيرنز لموسكو | تأكيد نية بوتين للغزو الشامل |
| يناير 2022 | رصد القوائم الأمنية | تحديد الشخصيات المستهدفة للاعتقال |
| 22 فبراير 2022 | اكتمال الحشود العسكرية | إعلان حالة التأهب القصوى في الغرب |
| 24 فبراير 2022 | انطلاق العمليات العسكرية | بدء أكبر صراع عسكري في أوروبا منذ 1945 |
الرسالة الأخيرة: كواليس رحلة ويليام بيرنز إلى موسكو
في نوفمبر 2021، قاد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، ويليام بيرنز، مهمة دبلوماسية واستخباراتية رفيعة المستوى إلى موسكو، لم تكن المهمة اعتيادية، حيث نقل بيرنز تحذيراً أمريكياً مباشراً للقيادة الروسية، عبر مكالمة مؤمنة مع الرئيس فلاديمير بوتين، عكست خطورة الموقف الدولي في تلك اللحظة.
ووفقاً للبيانات الرسمية المتاحة حتى عام 2026، استعرض بيرنز خلال المهمة تقديرات واشنطن الدقيقة حول استعدادات موسكو لشن عملية عسكرية شاملة ضد أوكرانيا، محذراً من تبعات اقتصادية وسياسية مدمرة، في المقابل، تمسك بوتين بروايته بأن التحركات الروسية تأتي لمواجهة نظام دولي أحادي القطب يهدد أمن بلاده القومي.
كيف قرأت واشنطن ولندن “ساعة الصفر”؟
عاد بيرنز إلى واشنطن بقناعة تامة بأن قرار الحرب قد اتُّخذ بالفعل، وهو ما أكده للرئيس جو بايدن، هذا النجاح الاستخباراتي لكل من (CIA) وجهاز (MI6) البريطاني استند إلى تجميع منهجي لمؤشرات ميدانية، شملت:
- صور الأقمار الصناعية: رصدت تحركات عسكرية واسعة النطاق وغير مسبوقة.
- اعتراض الاتصالات: كشفت عن استعدادات لوجستية عسكرية وخطط لإدارة المناطق بعد السيطرة.
- القوائم الأمنية: معلومات استخباراتية عن إعداد قوائم اعتقال لشخصيات سياسية أوكرانية.
- خطة الإنزال: توقع دقيق لمحاولة السيطرة على مطار “هوستوميل” القريب من كييف لتغيير النظام.
فجوة الثقة.. لماذا شككت أوروبا في التحذيرات؟
رغم دقة المعلومات الأمريكية، إلا أنها لم تحظَ بإجماع الحلفاء الأوروبيين لعدة أسباب استراتيجية ونفسية:
- إرث العراق: لا تزال ذكريات إخفاقات الاستخبارات الغربية عام 2003 تلاحق صانع القرار الأوروبي.
- فرضية العقلانية: استبعدت عواصم أوروبية خيار الحرب الشاملة، معتبرة إياها مخاطرة استراتيجية لا تتوافق مع المصالح الروسية.
- أوراق الضغط: رأت بعض الأجهزة أن الحشود العسكرية مجرد أداة للتفاوض وليست مقدمة لغزو فعلي.
توقيت الذكرى الرابعة (2026)
الحدث: مرور 4 سنوات على انطلاق العمليات العسكرية الروسية.
تاريخ اليوم: الأحد 22 فبراير 2026.
موعد الذكرى: الثلاثاء القادم 24 فبراير 2026.
الصمود الأوكراني ومفارقة التوقعات
أصابت واشنطن ولندن في توقع “وقوع” الحرب، لكنهما أخطأتا في تقدير “نتائجها” الأولية، فقد سادت قناعة غربية بأن كييف ستسقط خلال أيام، وأن الحكومة ستضطر للمغادرة إلى المنفى، إلا أن قرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي بالبقاء في العاصمة غير مسار الأحداث.
أسهم هذا الصمود، إلى جانب الإخفاقات الميدانية الروسية المبكرة، في تحويل النزاع من “خاطف” إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مما أعاد رسم معادلات الأمن في القارة الأوروبية بالكامل بحلول عام 2026.
الدروس المستفادة: ما وراء المعلومة
تؤكد المراجعات الاستخباراتية اللاحقة أن الأزمة لم تكن في “نقص المعلومات”، بل في “منهجية التحليل”، فقد جرى استبعاد سيناريو الحرب لأنه بدا خياراً “غير منطقي” من وجهة نظر غربية، وهو ما أثبت الواقع خطأه، مذكراً أجهزة الاستخبارات بأن استبعاد السيناريو الأخطر لمجرد كونه مستبعداً قد يكون الخطأ الأكثر كلفة.
أسئلة الشارع السعودي حول الأزمة (تحديث 2026)
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)
- وزارة الخارجية السعودية
- وكالة الأنباء السعودية (واس)
- الأمم المتحدة – تحديثات الأزمة الأوكرانية











