أعلنت السلطة العليا للاتصالات في الغابون (الهيئة التنظيمية للإعلام) اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، فرض حجب فوري وشامل على كافة منصات التواصل الاجتماعي في البلاد، وأكد المتحدث باسم الهيئة، “جان كلود ميندوم”، في بيان رسمي متلفز تابعه محررونا، أن هذا الإجراء دخل حيز التنفيذ الفعلي وسيبقى مستمراً حتى إشعار آخر، وذلك لمواجهة التداعيات السلبية للمحتوى المتداول عبر هذه الشبكات التي باتت تهدد الاستقرار العام.
| الموضوع | التفاصيل |
|---|---|
| تاريخ القرار | اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026 |
| نطاق الحجب | كافة منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، X، واتساب، تيك توك) |
| السبب الرئيسي | حماية الأمن القومي ومكافحة المعلومات المضللة |
| الوضع الميداني | إضرابات واسعة في قطاعات التعليم والصحة والإعلام |
| مدة الحظر | غير محددة (حتى إشعار آخر) |
الأسباب الرسمية: حماية الأمن القومي والتماسك الاجتماعي
أوضحت الهيئة التنظيمية للإعلام في الغابون أن هذا التحرك الصارم جاء نتيجة رصد تجاوزات قانونية ومهنية تهدد السلم الأهلي، وحددت الأسباب في النقاط التالية:
- مواجهة خطاب الكراهية: رصد محتوى “غير لائق وتشهيري” يؤجج الانقسامات العرقية والسياسية داخل المجتمع الغابوني.
- الأمن السيبراني: مكافحة انتشار المعلومات المضللة، التنمر الإلكتروني، والكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية للمسؤولين والمواطنين.
- استقرار المؤسسات: حماية كرامة المواطنين ومنع زعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية والوحدة الوطنية في ظل الظروف الراهنة.
ورغم هذا الحظر، أشارت الهيئة إلى أن “حرية التعبير، بما في ذلك حق النقد”، تظل مكفولة كحق أساسي وفق الدستور، شريطة عدم المساس بالأمن العام أو الأخلاق العامة أو التحريض على العنف.
السياق السياسي: اضطرابات اجتماعية تضغط على الحكومة
يأتي قرار الحجب في توقيت دقيق يواجه فيه الرئيس الغابوني “بريس أوليغي نغويما” أولى الأزمات الاجتماعية الكبرى منذ وصوله للسلطة، وتتمثل أبرز ملامح هذه الأزمة التي بلغت ذروتها في فبراير 2026 في:
- إضرابات المعلمين: بدأت الاحتجاجات في قطاع التعليم منذ ديسمبر 2025 للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، وتفاقمت مع بداية العام الحالي.
- اتساع رقعة الاحتجاج: انتقال عدوى الإضرابات إلى قطاعات الصحة، التعليم العالي، وقطاع الإعلام الرسمي، مما شل حركة المرافق الحيوية.
ويرى مراقبون دوليون أن تقييد الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي يهدف بالأساس إلى الحد من قدرة المحتجين على التنسيق الميداني أو نشر مقاطع فيديو قد تزيد من حدة الاحتقان الشعبي في العاصمة “ليبرفيل” والمدن الكبرى، خاصة مع تزايد الدعوات للتظاهر التي يتم تداولها رقمياً.
أسئلة الشارع حول قرار حجب التواصل في الغابون
المصادر الرسمية للخبر:
- السلطة العليا للاتصالات في الغابون (HAC).
- وكالة الأنباء الغابونية الرسمية.
- بيان المتحدث باسم الحكومة الغابونية عبر التلفزيون الوطني.












