في إنجاز بيئي يعكس نجاح خطط إعادة التوازن الأحيائي، أعلنت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية، اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 (الموافق 8 شعبان 1447 هـ)، عن تسجيل أول رصد علمي موثق لحيوان «ابن آوى الذهبي» (Canis aureus) داخل نطاق المحمية بمنطقة الرياض، ويعد هذا الاكتشاف دليلاً ملموساً على تطور النظم البيئية في وسط المملكة وقدرتها على استقطاب أنواع فطرية نادرة.
| المؤشر الإحصائي | تفاصيل الرصد (فبراير 2026) |
|---|---|
| نوع الكائن | ابن آوى الذهبي (Canis aureus) |
| تاريخ الإعلان الرسمي | اليوم الأربعاء 25-02-2026 |
| الموقع الدقيق | واحة التنهاة – محمية الملك عبدالعزيز الملكية |
| عدد كاميرات الرصد | 103 كاميرات حقلية متطورة |
| عدد الأفراد المرصودة | فردان (تم توثيقهما بدقة عالية) |
تقنيات الرصد وآلية التوثيق الحديثة
أوضحت الهيئة أن عملية التوثيق تمت بدقة عالية عبر برنامج المراقبة البيئية الشامل، والذي يعتمد على أحدث التقنيات العالمية في تتبع الحياة الفطرية، وذلك من خلال:
- توزيع 103 كاميرات مراقبة حقلية (Camera Traps) تعمل بالحساسات الحرارية والحركية في مختلف البيئات الطبيعية للمحمية.
- استهداف الثدييات الكبيرة والمتوسطة التي تتسم بالحذر الشديد ويصعب رصدها بالعين المجردة.
- تركيز عمليات الرصد في الممرات الحيوية والمناطق الحاضنة للحياة الفطرية الممتدة بين منطقتي الرياض والشرقية.
وقد كشفت البيانات المسجلة اليوم عن وجود فردين من “ابن آوى الذهبي” يتحركان بحرية داخل “واحة التنهاة”، مما يؤكد ملاءمة المنطقة كبيئة استيطان دائمة وليست مجرد معبر عابر.
“واحة التنهاة”.. قصة نجاح بيئي بدأت في 2025
أكد المتحدث الرسمي للهيئة، عبدالعزيز الفريح، أن ظهور هذا الكائن في الرياض اليوم هو ثمرة لمشروعات تأهيل النظم البيئية التي انطلقت بقوة خلال الأعوام الماضية، وأشار إلى أن واحة التنهاة الاصطناعية، التي تم تدشينها في عام 2025، مثلت نقطة التحول الرئيسية عبر:
- إنشاء بحيرة صناعية مستدامة للمياه العذبة في قلب البيئة الصحراوية.
- تكثيف عمليات التشجير باستخدام الأنواع المحلية مثل “السدر” و”الطلح” لتوفير المأوى الطبيعي.
- استعادة السلسلة الغذائية الطبيعية، مما وفر الموارد اللازمة لبقاء الكائنات المفترسة والصغيرة على حد سواء.
الأهمية العلمية وخارطة انتشار “ابن آوى” في المملكة
تكمن القيمة العلمية لهذا الرصد في كونه الأول من نوعه في منطقة وسط المملكة (الرياض)، حيث كانت التسجيلات التاريخية السابقة تتركز في مناطق جغرافية بعيدة، منها:
- المنطقة الشرقية: تسجيلات سابقة في الهفوف والجبيل.
- منطقة الجوف: رصد في طبرجل ودومة الجندل.
- شمال غرب المملكة: محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية (آخر رصد مسجل كان في عام 2024).
ويأتي هذا الإنجاز ليدعم مستهدفات “رؤية المملكة 2030” في حماية البيئة وتعزيز التنوع الأحيائي، مؤكداً التزام المملكة باستعادة الحياة الفطرية في كافة أقاليمها الجغرافية عبر الابتكار والتقنية.
الأسئلة الشائعة حول ظهور ابن آوى في الرياض
هل يشكل “ابن آوى الذهبي” خطراً على المتنزهين في محمية الملك عبدالعزيز؟
تؤكد الهيئة أن ابن آوى حيوان خجول جداً ويتجنب المواجهة البشرية، وظهوره في مناطق الرصد البعيدة عن الزوار يعكس طبيعته الفطرية، ومع ذلك يجب الالتزام بالتعليمات الرسمية للمحمية وعدم الاقتراب من الكائنات الفطرية.
لماذا تم اختيار “واحة التنهاة” تحديداً لعمليات الرصد المكثفة؟
بسبب توفر مصادر المياه الدائمة والغطاء النباتي الكثيف الذي تم استزراعه منذ عام 2025، مما جعلها مركز استقطاب طبيعي للكائنات التي تبحث عن بيئة آمنة ومستدامة.
كيف يمكن للمواطنين المساهمة في حماية هذه الكائنات النادرة؟
من خلال الالتزام بقوانين الصيد، والحفاظ على نظافة المتنزهات الطبيعية، والإبلاغ عن أي مشاهدات أو مخالفات بيئية عبر القنوات الرسمية التابعة للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية.
المصادر الرسمية للخبر:
- هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية
- المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية
- وكالة الأنباء السعودية (واس)














