مع مرور الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك لعام 2026 (1447 هـ)، يواجه الكثير من الصائمين تحديات تتعلق بالاستقرار النفسي والمزاجي. وفي هذا السياق، كشفت أحدث البيانات الصحية عن ارتباط وثيق بين ما يتناوله الصائم على مائدتي الإفطار والسحور وبين مستويات القلق والتوتر التي قد يشعر بها خلال نهار رمضان.
| العنصر الغذائي | التأثير على الحالة النفسية | المصادر الموصى بها 2026 |
|---|---|---|
| البروتين | إنتاج السيروتونين (هرمون السعادة) | البيض، الأسماك، البقوليات |
| أوميجا 3 | تقليل الالتهابات ودعم وظائف الدماغ | الجوز (عين الجمل)، السلمون |
| السكريات المفرطة | تسبب تقلبات حادة في الطاقة وعصبية | الحلويات الرمضانية (يُنصح بالحد منها) |
| المغنيسيوم | تهدئة الجهاز العصبي وتحسين النوم | السبانخ، الموز، المكسرات |
أكدت الدكتورة أسماء محمد سعد، استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية، أن التغذية في رمضان 2026 تتجاوز كونها مصدراً للطاقة لتصبح عاملاً حاسماً في استقرار الحالة الذهنية والمزاجية. وأوضحت أن المخ، كأي عضو حيوي آخر، يتأثر جزيئياً بنوعية الغذاء اليومي، مشيرة إلى أن نقص العناصر الأساسية يظهر سريعاً في صورة توتر، ضعف تركيز، أو نوبات حزن غير مبررة خلال ساعات الصيام.
تأثير السكريات في رمضان على “عصبية الصائم”
حذرت الاستشارية من الاستهلاك المفرط للحلويات والمشروبات المحلاة التي تشتهر بها الموائد الرمضانية، موجهةً بضرورة الاعتدال للحفاظ على ثبات المزاج، وذلك للأسباب التالية:
- تقلبات الطاقة: السكر يرفع نشاط الجسم فجأة ثم يتبعه هبوط حاد، مما يسبب “الانهيار السكري” المؤدي للعصبية.
- الآثار الجانبية: هذا التذبذب يؤدي مباشرة إلى زيادة الإرهاق الذهني وضعف القدرة على ضبط النفس.
البروتين: “المحرك الكيميائي” للسعادة والدافعية
شددت الدكتورة أسماء على دور البروتين في تزويد الجسم بالأحماض الأمينية اللازمة لتصنيع النواقل العصبية الحيوية، وأهمها:
- السيروتونين: الهرمون المسؤول عن الشعور بالهدوء والراحة النفسية.
- الدوبامين: الناقل العصبي المرتبط بالتحفيز والنشاط والدافعية للإنجاز.
خطوات حساب احتياجك اليومي من البروتين لضمان الاتزان النفسي:
للحفاظ على صحتك النفسية والجسدية، اتبع الخطوات التالية بناءً على المعايير المحدثة لعام 2026:
- حدد وزنك الحالي بدقة (مثال: 80 كجم).
- اضرب الوزن في المعيار الطبي (1.5 جرام بروتين لكل 1 كجم).
- الناتج هو إجمالي احتياجك (مثلاً 120 جراماً) وزعها بين الإفطار والسحور.
- يمكنك الاستعانة بـ البوابة التوعوية لوزارة الصحة السعودية لمعرفة السعرات الحرارية في الأطباق الشعبية.
الدهون الصحية والفيتامينات.. درع حماية الدماغ
أوضحت التغطية الصحية أن نوعية الدهون تلعب دوراً مفصلياً في وظائف المخ خلال شهر رمضان:
- أوميجا 3: تتوفر بكثرة في المكسرات والأسماك، وتعمل على تقليل الالتهابات العصبية ودعم وظائف الدماغ الإدراكية.
- الدهون المصنعة: الموجودة في المقليات الرمضانية، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالشعور بالخمول واضطرابات المزاج المسائية.
- المعادن الأساسية: يلعب (فيتامين د، ب12، الحديد، والمغنيسيوم) دوراً حيوياً في طرد القلق ودعم الطاقة الذهنية طوال نهار رمضان.
محور “الأمعاء-المخ”: سر الراحة النفسية في رمضان
كشفت الدكتورة عن وجود ارتباط عضوي يسمى “محور الأمعاء والمخ”، حيث يؤثر التوازن البكتيري في الجهاز الهضمي بشكل مباشر على إنتاج المواد الكيميائية المؤثرة في الحالة النفسية. لذا، فإن تناول الألياف الموجودة في الخضروات الورقية على الإفطار يضمن هضماً مريحاً، وبالتالي استقراراً نفسياً أكبر.
نصيحة التحرير لضمان الاستقرار النفسي اليوم الخميس 26 فبراير:مع انتصاف الأسبوع الثاني من رمضان، ننصح بالتركيز على شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتنظيم ساعات النوم لتجنب الإجهاد الذي يضاعف من تأثير سوء التغذية على الحالة النفسية.
الأسئلة الشائعة (أسئلة الشارع السعودي)
هل يؤثر نوع الغذاء على إنتاجية الموظف السعودي في رمضان؟نعم، الاعتماد على السكريات البسيطة في السحور يؤدي لخمول ذهني قبل نهاية الدوام، بينما البروتين والألياف يحافظان على التركيز.
ما هي أفضل الأطعمة لمواجهة “عصبية الصائم” في الزحام المروري؟الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم مثل الموز والتمر (باعتدال) تساعد في تهدئة الجهاز العصبي وتقليل حدة التوتر.
هل توفر وزارة الصحة استشارات نفسية متعلقة بالتغذية؟يمكن للمواطنين والمقيمين التواصل مع مركز اتصال الصحة 937 للحصول على استشارات طبية ونفسية متخصصة على مدار الساعة.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الصحة السعودية
- تصريحات الاستشارية الدكتورة أسماء محمد سعد
- الجمعية السعودية للتغذية العلاجية