أصدر “دويتشه بنك” تقريراً اقتصادياً حاسماً اليوم الاثنين 16 فبراير 2026، أعلن فيه أن الدولار الأمريكي لم يعد يحظى بالاعتبار التقليدي كـ “ملاذ آمن” للمستثمرين في ظل تصاعد مخاطر السوق الأمريكية المرتبطة بقطاع التكنولوجيا، وأوضح البنك أن الارتباط التاريخي الذي كان يدفع المستثمرين للجوء للعملة الخضراء عند تقلب الأسواق قد ضعف بشكل ملحوظ نتيجة تركز المخاطر داخل الاقتصاد الأمريكي نفسه.
| المؤشر الاقتصادي (فبراير 2026) | القيمة / التفاصيل |
|---|---|
| إجمالي الإنفاق على الذكاء الاصطناعي | أكثر من 700 مليار دولار |
| خسائر القيمة السوقية لشركات التقنية | تجاوزت 1 تريليون دولار |
| تراجع مؤشر S&P 500 للبرمجيات | 20% منذ بداية العام |
| الارتباط بين الدولار والأسهم | ضعيف (تراجع الجاذبية كملاذ آمن) |
| السيناريو التاريخي المشابه | انفجار فقاعة “الدوت كوم” عام 2002 |
لماذا فقد الدولار الأمريكي حصانته اليوم؟
أكد التقرير الصادر اليوم أن فكرة اللجوء التلقائي للدولار عند حدوث تقلبات أصبحت “غير دقيقة” من الناحية الاقتصادية، وأرجع “جورج سارافيلوس”، رئيس أبحاث العملات الأجنبية في دويتشه بنك، هذا التحول إلى ضعف الارتباط بين حركة العملة ومؤشر S&P 500، حيث أصبحت الأخبار السلبية النابعة من داخل الولايات المتحدة تؤثر على العملة والأسهم معاً بشكل طردي.
مخاطر الذكاء الاصطناعي وتهديد “تآكل العوائد”
وفقاً للبيانات المحدثة حتى اليوم 16 فبراير، تتلخص أسباب هذا التراجع في ثلاث نقاط جوهرية:
- تهديد البرمجيات التقليدية: ظهور حلول ذكاء اصطناعي متطورة أدت لتآكل حصص شركات البرمجيات الكلاسيكية، مما تسبب في هبوط مؤشر القطاع بنسبة 20%.
- الإنفاق الرأسمالي المفرط: ضخت شركات (أمازون، مايكروسوفت، ميتا، وألفابيت) استثمارات هائلة تجاوزت 700 مليار دولار، وسط شكوك حول سرعة تحقيق عوائد ملموسة.
- تبخر السيولة: أدت ضبابية المشهد إلى خسارة تريليون دولار من القيمة السوقية لعمالقة التكنولوجيا في وقت قياسي.
سيناريو “فقاعة 2002” والبدائل المتاحة
رسم خبراء دويتشه بنك تشابهاً مقلقاً بين المشهد الحالي وفترة انفجار “فقاعة الدوت كوم” في عام 2002، وفي ظل هذا الوضع، بدأ المستثمرون في توجيه بوصلتهم نحو بدائل أخرى يراها البنك أكثر جاذبية في الوقت الراهن، ومنها:
- الدولار الأسترالي.
- عملات الدول الإسكندنافية.
- عملات مختارة من الأسواق الناشئة القوية.
أسئلة الشارع السعودي حول تقرير دويتشه بنك
هل يؤثر تراجع جاذبية الدولار على قيمة الريال السعودي؟
بما أن الريال السعودي مرتبط بالدولار الأمريكي، فإن أي ضعف في القوة الشرائية العالمية للدولار قد يؤثر بشكل غير مباشر على تكلفة الواردات من غير الولايات المتحدة، لكن الاستقرار النقدي يظل مضموناً بفضل الاحتياطيات الضخمة لدى البنك المركزي السعودي.
هل ينصح الخبراء بتنويع المحافظ الاستثمارية للسعوديين؟
وفقاً لتقرير دويتشه بنك، فإن التنويع بعيداً عن تركز أسهم التكنولوجيا الأمريكية قد يكون خطوة حكيمة في فبراير 2026، والتوجه نحو قطاعات أكثر استقراراً أو عملات بديلة كما ذكر التقرير.
ما هو تأثير ذلك على الاستثمارات السعودية في شركات الذكاء الاصطناعي؟
المملكة تركز على الاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والتحذير الحالي يخص “فقاعة تقييمات الأسهم” وليس جدوى التقنية نفسها، مما يعني ضرورة الحذر في اختيار نقاط الدخول الاستثمارية.
ختاماً، يرى دويتشه بنك أن الاقتصادات العالمية الأخرى قد تبدو في وضع أفضل نسبياً إذا استمرت الضغوط على قطاع التكنولوجيا الأمريكي، مما قد يعيد تشكيل خريطة التدفقات النقدية العالمية بعيداً عن الهيمنة المطلقة للعملة الأمريكية.
المصادر الرسمية للخبر:
- تقرير دويتشه بنك للأبحاث الاقتصادية (Deutsche Bank Research)
- بيانات مؤشر S&P 500 المالية
- نشرة بلومبرغ للأسواق العالمية







