أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الخميس 12 فبراير 2026، عن إتمام عملية الانسحاب المنظم والكامل لقواتها من قاعدة “التنف” الواقعة في ريف حمص الشرقي بجمهورية سوريا، وتأتي هذه الخطوة التاريخية تنفيذاً لخطة إعادة التموضع الاستراتيجي التي بدأت في عام 2025، بهدف نقل المسؤوليات الأمنية إلى الشركاء الميدانيين لضمان استمرار جهود مكافحة فلول تنظيم “داعش” ومنع عودته للظهور في المنطقة.
| الموقع العسكري | تاريخ إتمام الانسحاب | الجهة المستلمة للمهام | الحالة الأمنية |
|---|---|---|---|
| قاعدة التنف (سوريا) | 12 فبراير 2026 | الجيش السوري (تأمين الحدود) | مستقر / تحت السيطرة |
| المثلث الحدودي | فبراير 2026 | القوات المشتركة (سوريا/الأردن/العراق) | تنسيق أمني مكثف |
تفاصيل خطة الانسحاب وآلية التنسيق الميداني
أكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن القوات الأمريكية ستبقى على أهبة الاستعداد للتصدي لأي تهديدات عابرة للحدود، مشدداً على أن الهدف من الإخلاء هو تعزيز السيادة المحلية ودعم استقرار المنطقة، وأوضح كوبر في تصريح رسمي نشره عبر منصة X (تويتر سابقاً) أن الضغط المستمر على التنظيمات الإرهابية يظل أولوية قصوى لحماية الأمن القومي.
وشملت مرحلة ما قبل الانسحاب عمليات عسكرية دقيقة نفذتها “قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب”، وجاءت نتائجها كالتالي:
- استهداف أكثر من 100 موقع إرهابي خلال الشهرين الماضيين لضمان بيئة آمنة للتسليم.
- استخدام ما يزيد عن 350 قذيفة دقيقة في ضربات مركزة ضد معاقل التنظيم.
- القبض على أو تصفية أكثر من 50 عنصراً إرهابياً في عمليات نوعية سبقت الإخلاء.
الموقف الميداني: الجيش السوري يتسلم المثلث الحدودي
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع السورية استلام قاعدة “التنف” رسمياً، وباشرت الوحدات العسكرية السورية انتشارها الميداني في “بادية التنف” لتأمين المثلث الحدودي الاستراتيجي الرابط بين سوريا والعراق والأردن، ومن المقرر استكمال نقل كافة المهام العملياتية واللوجستية خلال الساعات القادمة لضمان عدم وجود أي ثغرات أمنية.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذا الإخلاء يعكس تحولاً جذرياً في المشهد الميداني لعام 2026، خاصة بعد نجاح العمليات النوعية ضد قيادات التنظيم في دمشق وريفها ودرعا، ويتزامن ذلك مع تحركات مماثلة للجيش الأمريكي لإخلاء قواعد أخرى في شمال شرق سوريا، كان آخرها “قاعدة الشدادي”.
الأهمية الاستراتيجية لقاعدة “التنف” في عام 2026
تعتبر قاعدة “التنف” من أهم المواقع العسكرية في الشرق الأوسط نظراً لموقعها الجيوسياسي، وتتلخص أهميتها في النقاط التالية:
- الموقع: تقع في نقطة التقاء الحدود السورية والعراقية والأردنية.
- التأسيس: أنشئت عام 2014 كغرفة عمليات رئيسية للتحالف الدولي.
- الدور العملياتي: التحكم في الطريق الدولي الاستراتيجي الواصل بين بغداد ودمشق.
أسئلة الشارع حول انسحاب القوات الأمريكية من التنف
هل يؤثر هذا الانسحاب على أمن الحدود الأردنية والسعودية؟
تؤكد التقارير الرسمية أن هناك تنسيقاً عالي المستوى بين القوات السورية والجانبين الأردني والعراقي لتأمين الحدود ومنع أي عمليات تسلل، مما يحافظ على استقرار المنطقة الحدودية الشمالية للمملكة العربية السعودية.
ما هو مصير القوات المحلية التي كانت مدعومة من واشنطن؟
تم دمج جزء كبير من القوات المحلية ضمن تفاهمات أمنية تضمن انخراطهم في جهود مكافحة الإرهاب تحت إشراف القوى المسيطرة ميدانياً لضمان عدم حدوث فراغ أمني.
المصادر الرسمية للخبر:
- البيان الرسمي للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عبر موقعها الإلكتروني.
- الحساب الرسمي للأدميرال براد كوبر على منصة X.
- وكالة الأنباء السورية (سانا) – بيان وزارة الدفاع.
- التقرير الدوري لعملية “العزم الصلب” فبراير 2026.

