في تطور مفصلي للأزمة الدبلوماسية والاقتصادية بين نيامي وباريس، أطلق رئيس النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، اليوم الاثنين 16 فبراير 2026، مبادرة تمثل “انفراجة مشروطة” في ملف اليورانيوم الشائك، وأبدى تياني استعداد بلاده لإعادة حصة الشركة الفرنسية «أورانو» من المخزون الذي تم استخراجه من منجم «سومائير» قبل صدور قرار التأميم الرسمي في يونيو من العام الماضي 2025.
| المؤشر الإخباري | التفاصيل والبيانات (تحديث 16-2-2026) |
|---|---|
| إجمالي المخزون المتنازع عليه | 156,231 طناً من اليورانيوم |
| حصة شركة “أورانو” الفرنسية | 63.4% (من الإنتاج ما قبل يونيو 2025) |
| الاستثمار الحكومي الطارئ | 24 مليار فرنك أفريقي (لضمان استمرارية الإنتاج) |
| تاريخ نقطة التحول | يونيو 2025 (تأميم منجم سومائير) |
| الوضع القانوني الحالي | دعاوى متبادلة في المحاكم الدولية |
مبادرة نيامي: تسوية ما قبل التأميم
أكد الجنرال تياني، خلال مقابلة مع التلفزيون الوطني تابعتها المصادر الإخبارية اليوم، أن الدولة النيجرية لا تمانع في تسليم الحصة العائدة للشركة الفرنسية، مشدداً على أن هذا الإجراء يأتي في إطار ممارسة الحقوق السيادية مع احترام الالتزامات السابقة، وتتلخص تفاصيل هذا العرض في النقاط التالية:
- توزيع الحصص: تبلغ حصة شركة “أورانو” الفرنسية 63.4% من المخزون المنتج قديماً، بينما تبلغ حصة الدولة (عبر الشركة الوطنية) 36.6%.
- بادرة حسن نية: تعهدت النيجر بتحمل تكاليف الشحن إلى فرنسا، كإشارة إلى رغبتها في إنهاء ملف “ما قبل التأميم” بشكل قانوني.
الخط الأحمر: إنتاج ما بعد يونيو 2025
رسم الرئيس النيجري حداً فاصلاً وواضحاً بين مرحلتين، مؤكداً أن “ما بعد التأميم خط أحمر”، ويمكن تلخيص الموقف الرسمي في الآتي:
- أي كميات يورانيوم أُنتجت بعد قرار التأميم في يونيو 2025 هي ملكية خالصة وحصرية للدولة النيجرية.
- اتهام شركة “أورانو” بسحب موظفيها ووقف استثماراتها فور تولي المجلس العسكري السلطة، مما اعتبرته نيامي تخلياً عن المسؤولية الاقتصادية.
- التأكيد على أن الدولة استطاعت الحفاظ على وتيرة العمل بجهود وطنية وتمويل ذاتي تجاوز 24 مليار فرنك أفريقي بعد انسحاب الجانب الفرنسي.
المسار القانوني: صراع في المحاكم الدولية
رغم العرض السياسي المطروح اليوم، لا تزال “حرب القضايا” مستمرة بين الطرفين، حيث تتخذ المواجهة مسارين:
- التحرك الفرنسي: رفعت باريس دعوى أمام “المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار”، بالإضافة إلى تحقيق جنائي فتحه الادعاء العام الفرنسي بشبهة “سرقة منظمة”.
- الرد النيجري: تعتزم نيامي مقاضاة “أورانو” دولياً، بتهمة التسبب في أضرار بيئية جسيمة نتجت عن عقود من عمليات الاستخراج في منطقة “أرليت” على مدار العقود الماضية.

إعادة صياغة الشراكات: من اليورانيوم إلى النفط
لا تتوقف طموحات نيامي عند ملف اليورانيوم، بل تمتد لتشمل مراجعة شاملة لكافة الثروات الوطنية، وأعلن الجنرال تياني أن النيجر بصدد إعادة التفاوض على العقود النفطية مع الشركات الصينية، واصفاً الاتفاقيات السابقة بأنها “مجحفة ولا تخدم مصالح الشعب النيجري”، في خطوة تهدف إلى تصحيح المسار الاستراتيجي للدولة ومنع تكرار سيناريو استغلال الموارد.
أسئلة الشارع حول أزمة النيجر وفرنسا 2026
هل يؤثر قرار النيجر على أسعار الطاقة العالمية؟
نعم، النيجر تعد من كبار منتجي اليورانيوم، وأي اضطراب في سلاسل الإمداد أو تغيير في ملكية المناجم يؤثر بشكل مباشر على أسعار الوقود النووي في الأسواق العالمية.
ما هو موقف الاستثمارات الدولية الأخرى في النيجر؟
تراقب الشركات العالمية، بما فيها الشركات الصينية والروسية، تحركات نيامي بحذر، خاصة بعد إعلان مراجعة العقود النفطية لضمان “السيادة الكاملة”.
هل هناك وساطة لإنهاء الخلاف القضائي بين أورانو والنيجر؟
حتى تاريخ اليوم 16 فبراير 2026، لم تعلن الجهات الرسمية عن وجود وساطة دولية مقبولة من الطرفين، مع تمسك كل طرف بمساره القانوني في المحاكم الدولية.
المصادر الرسمية للخبر:
- رئاسة جمهورية النيجر
- التلفزيون الوطني للنيجر (RTN)
- بيان شركة أورانو (Orano Group)
- المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار


