تعيش العاصمة الكوبية هافانا اليوم، السبت 21 فبراير 2026 (الموافق 4 رمضان 1447 هـ)، تحولاً جذرياً هو الأكبر في تاريخها المعاصر، حيث أجبرت أزمة نقص الوقود الحادة السائقين على التخلي النهائي عن مركباتهم التقليدية والاعتماد الكلي على “الثورة الخضراء” المتمثلة في الدراجات الكهربائية لتسيير شؤون حياتهم اليومية، وسط شلل شبه تام في محطات الوقود التقليدية.
| المؤشر الإخباري | الحالة الراهنة (فبراير 2026) |
|---|---|
| حالة إمدادات الوقود | عجز حاد يتجاوز 85% في الديزل والبنزين |
| وسيلة النقل المهيمنة | الدراجات الكهربائية ثلاثية العجلات (6-8 ركاب) |
| ساعات انقطاع التيار | تصل إلى 12 ساعة يومياً في هافانا وضواحيها |
| المحرك الرئيسي للأزمة | تشديد العقوبات الدولية وتوقف الشحنات الفنزويلية |
| تاريخ التحديث | اليوم السبت 21-02-2026 |
أسباب تفاقم أزمة الوقود في كوبا 2026
تعود جذور الأزمة المتصاعدة التي بلغت ذروتها هذا الشهر إلى تضافر عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية أدت إلى جفاف منابع الطاقة في الجزيرة، ومن أبرزها:
- الحصار النفطي المشدد: وصول القيود الأمريكية على الشحنات النفطية المتجهة إلى كوبا إلى مستويات غير مسبوقة مع بداية عام 2026.
- انهيار الإمدادات الفنزويلية: توقف تدفق النفط من فنزويلا بشكل شبه كامل عقب ملاحقات قانونية دولية وضغوط اقتصادية مكثفة على الدول المصدرة.
- إجراءات التقنين القاسية: اضطرار الحكومة الكوبية لوقف بيع الديزل للجمهور وتخصيص كميات محدودة جداً لخدمات الطوارئ فقط، مما أدى لشلل قطاع النقل العام التقليدي.

“ملكة الطرق”: الدراجات الكهربائية كبديل استراتيجي
أصبحت المركبات ثلاثية العجلات، التي يطلق عليها السكان “المنقذ الأخضر”، هي الوسيلة الأكثر انتشاراً في شوارع هافانا اليوم، ويؤكد “إدواردو رومانو”، أحد سائقي الأجرة الذين التقتهم الوكالات الإخبارية، أن هذا البديل أصبح ضرورة لا غنى عنها في ظل اختفاء الديزل وارتفاع تكاليف تشغيل السيارات الكلاسيكية التي اشتهرت بها كوبا.
وفي ظل هذا التحول، برزت ملامح جديدة للسوق المحلي في فبراير 2026:
- انتعاش واسع لورش إصلاح الدراجات القديمة وتحويلها محلياً للعمل بالطاقة الكهربائية.
- تزايد الاعتماد على “عربات الركشة” المزودة بمحركات كهربائية صينية الصنع.
- خروج أكثر من 70% من سيارات الأجرة التقليدية عن الخدمة نهائياً بسبب انعدام الوقود.
تحديات التشغيل ومعضلة الطاقة الكهربائية
رغم نجاح الدراجات الكهربائية في ملء الفراغ جزئياً، إلا أنها تواجه عقبة رئيسية تتمثل في أزمة توليد الكهرباء التي تضرب البلاد بالتزامن مع أزمة الوقود، فالعاصمة هافانا تعاني من انقطاع التيار لمدة تصل إلى 12 ساعة يومياً نتيجة نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد الوطنية.
تفاصيل ومعوقات الشحن (تحديث 21 فبراير):
- مدة الانقطاع: تصل إلى نصف يوم (12 ساعة) في أغلب المناطق السكنية.
- الحلول البديلة: لجوء السائقين لابتكار طرق شحن عبر المولدات الصغيرة التي تعمل بوقود حيوي أو الألواح الشمسية المحدودة.
- القدرة الاستيعابية: الأسطول الكهربائي الحالي لا يزال يغطي 40% فقط من احتياجات النقل الفعلي في العاصمة.
تأثيرات اجتماعية واقتصادية واسعة
يوضح “إغناسيو شارون”، متخصص في إصلاح الإطارات، أن تكلفة النقل المرتفعة والندرة دفعت قطاعاً كبيراً من الموظفين لترك وظائفهم لعدم قدرتهم على تحمل مصاريف التنقل اليومية التي تلتهم الرواتب، وفي المقابل، يرى عاملون في القطاع مثل “أورلاندو بالومينو” أن العمل بالدراجات الكهربائية هو “فرصة البقاء الوحيدة”، حيث يقطع مسافات تصل إلى 70 كيلومتراً يومياً لنقل المسافرين والبضائع بين المدن القريبة.
وتصف الكوادر الطبية في هافانا الوضع الحالي بـ “المعقد للغاية”، حيث باتت العائلات تنتظر لساعات طويلة للحصول على وسيلة نقل كهربائية لإيصال الحالات الطارئة إلى المستشفيات، مما يضع ضغطاً إضافياً هائلاً على المنظومة الصحية والخدمية في البلاد التي تحاول التكيف مع واقع “ما بعد النفط”.
أسئلة الشارع حول أزمة الطاقة في كوبا 2026
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة النقل الكوبية
- وكالة برنسا لاتينا للأنباء
- منظمة الطاقة الدولية (تقرير فبراير 2026)











