في خطوة تعكس تهدئة نسبية في الحرب التجارية بين بكين وبروكسل، أعلنت وزارة التجارة الصينية عن خفض جوهري في الرسوم الجمركية المفروضة على واردات منتجات الألبان القادمة من الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد تحقيقات استمرت نحو 18 شهراً حول “دعم حكومي غير عادل”.
| البند | التفاصيل الرسمية (فبراير 2026) |
|---|---|
| تاريخ بدء التنفيذ | أمس الجمعة، 13 فبراير 2026 |
| مدة سريان القرار | 5 سنوات متواصلة |
| نسبة الرسوم الجديدة | تتراوح بين 7.4% إلى 11.7% |
| نسبة الرسوم السابقة | كانت تصل إلى 42.7% |
| أبرز الدول المستفيدة | فرنسا، إيطاليا، هولندا، الدنمارك |
تفاصيل تطبيق القرار والرسوم الجمركية
حالة القرار: بدأ العمل بالقرار فعلياً اعتباراً من يوم أمس الجمعة الموافق 13 فبراير 2026، وهو ما يمثل انفراجة كبرى للمصدرين الأوروبيين في الربع الأول من العام الجاري.
النطاق الزمني: سيستمر هذا الخفض الضريبي لمدة 5 سنوات، مما يمنح الشركات الأوروبية استقراراً طويلاً في السوق الصينية الضخمة.
تفاصيل المنتجات المشمولة بالقرار
استهدف التحقيق الصيني الذي بدأ في أغسطس 2024 كبار المصدرين الأوروبيين، وتشمل قائمة المنتجات التي ستستفيد من خفض التكاليف الجمركية ما يلي:
- الأجبان الطازجة والمصنعة (بما فيها الأجبان الزرقاء الشهيرة مثل الروكفور والكاممبر).
- الحليب والقشدة (سواء المحلاة أو غير المحلاة).
- منتجات الألبان ذات القيمة المضافة العالية المخصصة للتصدير الصناعي.
خلفيات النزاع: “تصفية حسابات” تجارية
يرى مراقبون أن استهداف بكين لقطاع الألبان كان رداً مباشراً على الرسوم التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية الصينية، وقد ركزت الصين في إجراءاتها على الدول التي دعمت التوجه الأوروبي، وفي مقدمتها فرنسا، التي تعد سوقاً رئيسياً للأجبان الفاخرة في الصين.
وعلى الرغم من هذا التخفيض، حافظت المفوضية الأوروبية على موقفها الصارم؛ حيث صرح أولاف جيل، المتحدث باسم المفوضية، بأن هذه الإجراءات “تفتقر إلى الأساس القانوني والاقتصادي السليم”، معتبراً أن التحقيق الصيني كان “مسيساً” منذ البداية للضغط في ملفات تجارية أخرى.
الموقف الفرنسي: ترحيب حذر بالانفراجة
من الجانب الفرنسي، وصف نيكولا فورسيير، الوزير المكلف بالتجارة الخارجية، القرار بأنه “خبر جيد للمنتجين وللمبادلات التجارية”، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجهود ستستمر مع الاتحاد الأوروبي لضمان “شروط وصول عادلة ومتبادلة” للأسواق العالمية في ظل التحديات الجيوسياسية لعام 2026.
تحليل المشهد: تهدئة أم مناورة؟
يعد هذا القرار الثاني من نوعه خلال شهرين، بعد خطوات مماثلة اتخذتها بكين تجاه لحوم الخنزير الأوروبية، ووفقاً للبيانات الرسمية، استوردت الصين في عام 2024 ما قيمته 589 مليون دولار من منتجات الألبان المشمولة بالتحقيق، مما يجعل استقرار هذا القطاع حيوياً للطرفين:
- للصين: يمنع خروج المنتجات الأوروبية تماماً من السوق، مما قد يسبب نقصاً في بعض المواد الخام المحلية وزيادة في الأسعار للمستهلك الصيني.
- لأوروبا: يمنح المصدّرين متنفساً للاستمرار في المنافسة داخل ثالث أكبر سوق منتج للألبان عالمياً.
أسئلة الشارع حول قرار الألبان والأجبان 2026
س: هل سيؤثر هذا القرار على أسعار الأجبان الفرنسية في الأسواق العربية؟
ج: بشكل غير مباشر، نعم؛ حيث أن استقرار الصادرات الفرنسية نحو الصين يقلل من ضغوط الفائض أو نقص المعروض العالمي، مما يحافظ على استقرار سلاسل التوريد الدولية.
س: ما هي مدة سريان خفض الرسوم الصينية؟
ج: القرار رسمي وسارٍ لمدة 5 سنوات تبدأ من فبراير 2026 وحتى فبراير 2031.
س: هل انتهت الحرب التجارية بين الصين وأوروبا بهذا القرار؟
ج: لا، لا يزال ملف السيارات الكهربائية الصينية يمثل نقطة الخلاف الجوهرية، وهذا القرار يعتبر “غصن زيتون” لتجنب التصعيد الشامل.
المصادر الرسمية للخبر:
- بيان وزارة التجارة الصينية (MOFCOM) الصادر في 13 فبراير 2026.
- المؤتمر الصحفي للمتحدث باسم المفوضية الأوروبية في بروكسل.
- تصريحات وزارة التجارة الخارجية الفرنسية عبر وكالة الأنباء الرسمية.










