تطورات أسعار النفط في تداولات اليوم الإثنين 16 فبراير 2026
سيطرت حالة من الهدوء الحذر على تداولات أسواق الطاقة العالمية في استهلالية تعاملات الأسبوع، اليوم الإثنين 16 فبراير 2026، حيث سجلت أسعار النفط تراجعات طفيفة بلغت في المتوسط نحو 3 سنتات للخامين القياسيين، واستقر سعر برميل خام برنت عند مستوى 67.72 دولاراً، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 62.86 دولاراً للبرميل، ويعكس هذا التحرك السعري المحدود رغبة المستثمرين في التريث قبل اتضاح الرؤية بشأن التطورات الجيوسياسية الراهنة، خاصة مع غياب السيولة القوية في السوق نتيجة العطلة الرسمية التي تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية اليوم، مما أدى إلى عدم صدور تسوية رسمية لخام غرب تكساس في تداولات هذا اليوم الإثنين.
تأثير العطلة الأمريكية والمحادثات الدبلوماسية على الأسواق
تأتي هذه التحركات السعرية الهادئة في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية انطلاق جولة حاسمة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو الملف الذي يمثل حجر الزاوية في تحديد اتجاهات العرض والطلب للفترة المقبلة من عام 2026، ويشير المراقبون إلى أن غياب المتداولين الأمريكيين اليوم بسبب العطلة الرسمية قد ساهم بشكل مباشر في تقليص وتيرة التذبذبات السعرية، حيث انحصرت التعاملات في نطاقات ضيقة للغاية، ويأتي هذا الاستقرار النسبي بعد أداء إيجابي كان قد سجله خام برنت في ختام تداولات الأسبوع الماضي، حينما أغلق على ارتفاع قدره 23 سنتاً، مما يعزز من تماسك الأسعار فوق مستويات الدعم الحالية رغم الضغوط البيعية الطفيفة التي ظهرت في ساعات الصباح الأولى.
الآفاق المستقبلية وتحليل مسار أسعار الطاقة العالمي
تتجه الأنظار خلال الساعات القادمة نحو ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية، حيث يرى الخبراء أن نتائج المحادثات المرتقبة ستكون المحرك الرئيسي لأسعار الطاقة في المدى القريب، فإما أن تدفع الأسعار نحو التعافي في حال استمرار التوترات، أو تساهم في زيادة المعروض العالمي مما قد يضغط على الأسعار هبوطاً، وفي ظل غياب المحفزات الاقتصادية الكبرى اليوم الإثنين 16 فبراير، يبقى التركيز منصباً على حجم المخزونات العالمية وتطورات الملف النووي الإيراني كعوامل حاسمة، ومن المتوقع أن تعود الحيوية إلى الأسواق مع عودة التداولات الكاملة في البورصات الأمريكية غداً، مما سيكشف عن الاتجاه الحقيقي الذي سيسلكه النفط في ظل التوازنات الجديدة بين القوى الكبرى المنتجة والمستهلكة للطاقة.










