أعلن برنامج الأغذية العالمي (WFP) التابع للأمم المتحدة عن توقف عملياته الإغاثية بشكل كامل في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، وذلك في خطوة اضطرارية جاءت نتيجة “البيئة العدائية” والابتزاز الممنهج الذي تمارسه المليشيات ضد الكوادر الدولية، ويأتي هذا القرار في وقت حساس من عام 2026، حيث تفاقمت الأزمة الإنسانية نتيجة تحويل المساعدات لدعم ما يسمى بـ “اقتصاد الحرب”.
ملخص قرار انسحاب برنامج الأغذية العالمي (بيانات 2026)
| البند | التفاصيل الرسمية |
|---|---|
| تاريخ سريان القرار | اليوم السبت 14 فبراير 2026 |
| السبب الرئيسي | التدخل في كشوفات المستحقين واختطاف الموظفين |
| عدد الموظفين المحتجزين | عشرات الكوادر الدولية والمحلية (خلف القضبان) |
| الفئات المتضررة | الأطفال، النساء، والأسر الأشد فقراً |
| الجهة المسؤولة عن التعطيل | مليشيات الحوثي (سلطات الأمر الواقع في صنعاء) |
دوافع الانسحاب: بيئة عمل “عدائية” وابتزاز مستمر
سجلت بيئة العمل الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي انهياراً جديداً، تمثل في مغادرة برنامج الأغذية العالمي، وجاء هذا القرار بعد أن أصبحت ممارسة العمل الإغاثي محفوفة بالمخاطر نتيجة التضييق الممنهج، والتدخل المباشر في آليات التوزيع، ما حال دون وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين الفعليين.
الانتهاكات الحوثية ضد المنظمات الدولية
أكد خبراء حقوقيون ومختصون في الشأن الإنساني أن هذا الانسحاب هو نتيجة طبيعية لسياسة “الابتزاز” التي تنتهجها المليشيات، والتي تضمنت النقاط التالية:
- الاستيلاء على المعونات: الإصرار على السيطرة على حصص كبيرة من المساعدات المخصصة للأسر الفقيرة والأطفال وتوجيهها للموالين للجبهات.
- الضغط المالي: محاولة فرض شروط إدارية ومالية للحصول على تحويلات نقدية مباشرة لدعم “اقتصاد الحرب”.
- استهداف الكوادر: شنت المليشيات حملات اختطاف واحتجاز طالت عشرات الموظفين في المنظمات الأممية والدولية، ولا يزال الكثير منهم رهن الإخفاء القسري.
تسييس المساعدات وتحويلها لورقة ضغط
أوضح محمد قاسم نعمان، رئيس مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان، في تصريحات خاصة، أن البرنامج حاول الصمود طويلاً لتقديم العون، إلا أن انعدام الضمانات الأمنية والتهديدات المستمرة فرضت قرار التوقف، من جانبه، أشار أمين المشولي، مستشار منظمة ميون لحقوق الإنسان، إلى أن المليشيات تتعامل مع الغذاء والدواء كـ”أداة حرب” لتعزيز نفوذها السياسي والعسكري.
وفي سياق متصل، يمكن للمتضررين والباحثين عن بدائل إغاثية في المناطق المحررة الاطلاع على جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي يواصل تقديم الدعم بعيداً عن تسييس المليشيات.
تداعيات القرار على الوضع الإنساني
يواجه ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة المليشيات خطراً متزايداً جراء هذا التوقف، حيث تسببت ممارسات الحوثيين في:
- حرمان الفئات الأكثر ضعفاً (الأطفال والمرضى) من الإمدادات الغذائية الضرورية.
- دفع المنظمات الدولية الأخرى نحو العزوف عن العمل خوفاً على سلامة طواقمها.
- انحراف المساعدات عن أهدافها الإنسانية لتصب في صالح تمويل نفوذ المليشيات.
أسئلة الشارع حول قرار “الأغذية العالمي”
هل سيؤثر هذا القرار على المساعدات في المناطق المحررة (عدن، مأرب)؟
لا، القرار يقتصر فقط على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بسبب الانتهاكات الأمنية هناك، بينما تستمر العمليات بشكل طبيعي في المناطق التابعة للحكومة الشرعية.
ما هو مصير الموظفين المختطفين لدى الحوثيين؟
تجري الأمم المتحدة مفاوضات مكثفة، إلا أن المليشيات ترفض حتى الآن الإفصاح عن مصير العديد منهم، مما كان سبباً رئيسياً في اتخاذ قرار الانسحاب اليوم 14 فبراير 2026.
هل هناك بدائل محلية لتغطية العجز الغذائي؟
الوضع صعب جداً، حيث تعتمد المليشيات على الجبايات بدلاً من توفير البدائل، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية الضغط لفك حصار المساعدات.
المصادر الرسمية للخبر:
- الموقع الرسمي لبرنامج الأغذية العالمي (WFP).
- وكالة الأنباء السعودية (واس) – تغطية الشأن اليمني.
- البيان الصحفي الصادر عن بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها).
- الحساب الرسمي لوزارة الخارجية اليمنية على منصة X.
