في تحرك اقتصادي حاسم اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سياسة جديدة تنهي حقبة الدعم الحكومي غير المباشر لشركات التكنولوجيا الكبرى، عبر إلزامها بتحمل التكاليف الإنشائية والتشغيلية الكاملة لمراكز البيانات، بما في ذلك فواتير الطاقة والمياه وتطوير البنية التحتية للشبكات المحلية.
ملخص قرارات “اقتصاد ترامب” لمراكز البيانات 2026
| البند | الإجراء الإلزامي (فبراير 2026) | الهدف من القرار |
|---|---|---|
| استهلاك الكهرباء | تحمل التكاليف بنسبة 100% دون أي إعفاءات ضريبية. | منع زيادة أسعار الكهرباء على المنازل. |
| استهلاك المياه | تمويل كامل لعمليات التبريد وتعويض الفاقد المائي. | حماية الأمن المائي في الولايات الحيوية. |
| البنية التحتية | ضخ 15 مليار دولار لتطوير شبكة PJM بتمويل تقني. | ضمان استقرار الشبكة الوطنية ومنع الانقطاعات. |
| الشركات المستهدفة | ميتا، مايكروسوفت، جوجل، والشركات الناشئة للذكاء الاصطناعي. | تحييد أثر التضخم قبل انتخابات نوفمبر 2026. |
تحرك رسمي لإنهاء الدعم الحكومي لمراكز البيانات
كشف بيتر نافارو، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون التجارة والصناعة، عن توجه البيت الأبيض لإلزام شركات بناء مراكز البيانات بتحمل التكاليف كاملة، وأكد نافارو في تصريحاته اليوم أن هذا القرار يأتي في ظل تراجع ثقة الناخبين بالاقتصاد وارتفاع أسعار الخدمات الأساسية، مشدداً على أن جميع الشركات، بدءاً من “ميتا” وصولاً إلى الشركات الناشئة، يجب أن تستوعب تكاليف استهلاك الطاقة، والحفاظ على مرونة الشبكة، وتكاليف المياه المستخدمة في التبريد.
موقف عمالقة التكنولوجيا: “ميتا” و”مايكروسوفت” في الواجهة
في أول رد فعل رسمي، أوضح متحدث باسم شركة ميتا أن الشركة تلتزم بالفعل بدفع التكاليف الكاملة للطاقة المستخدمة في مراكز بياناتها، مؤكداً أن مساهماتهم تتجاوز الاستهلاك المباشر إلى تمويل البنية التحتية المحلية الجديدة وتوفير طاقة إضافية للشبكة العامة.
من جانبه، أعلن الرئيس دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” عن إبرام اتفاق مع شركة مايكروسوفت يضمن عدم تحميل المواطنين الأمريكيين أي تكاليف إضافية ناتجة عن استهلاك الشركة للطاقة، مع تعهد الشركة بتعويض المياه المستخدمة لضمان استقرار الأسعار للمستهلكين النهائيين.
سياق القرار: أزمة أسعار الكهرباء والضغوط السياسية
تأتي هذه التحركات في وقت حساس اقتصادياً، حيث سجلت أسعار الكهرباء في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنسبة 6.9% على أساس سنوي بنهاية عام 2025، ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026، تسعى إدارة ترامب لامتصاص غضب الشارع من التضخم عبر سياسات اقتصادية تهدف لرفع الأجور بوتيرة أسرع من نمو الأسعار.
ورغم تراجع الأداء الاقتصادي في استطلاعات الرأي، حيث يتقدم الديمقراطيون بفارق 5.2 نقطة وفقاً لـ “RealClearPolitics”، صرّح ترامب بأنه “فخور” بحالة الاقتصاد الحالية، واصفاً المرحلة الراهنة بـ “اقتصاد ترامب”.
آلية التنفيذ: اتفاقيات الولايات وPJM Interconnection
بدأت الإدارة الأمريكية بالفعل خطوات عملية للحد من الضغط على مرافق الخدمة العامة، ومن أبرزها:
- اتفاقية يناير 2025: وقعت عدة ولايات مع البيت الأبيض اتفاقاً لحث شركة PJM (أكبر مشغل لشبكة الكهرباء) على إلزام شركات التقنية بدفع تكاليف محطات الطاقة الجديدة.
- توفير طاقة بديلة: نص الاتفاق على توفير 15 مليار دولار لتمويل قدرات توليد طاقة جديدة ضمن شبكة PJM، بتمويل مباشر من شركات التكنولوجيا.
- حماية المناطق الحيوية: التركيز على مناطق شمال فرجينيا ونيوجيرسي التي تضم أكبر تجمع لمراكز البيانات عالمياً.
وأشار وزير الطاقة، كريس رايت، إلى أن الرئيس ترامب وجه حكام الولايات في منطقة وسط المحيط الأطلسي للتكاتف ومطالبة مشغلي الشبكات بالسماح ببناء محطات طاقة كبيرة وموثوقة لضمان أمن الطاقة القومي.
أسئلة الشارع حول قرار مراكز البيانات 2026
هل سيؤثر هذا القرار على أسعار الخدمات السحابية في السعودية؟
من المتوقع أن يؤدي تحميل الشركات التكاليف كاملة إلى مراجعة أسعار الخدمات السحابية عالمياً، لكن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات داخل المملكة عبر وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تساهم في استقرار الأسعار محلياً بمعزل عن الضغوط الأمريكية.
هل يشمل القرار الشركات التي تملك استثمارات مشتركة مع جهات سعودية؟
القرار يطبق على مراكز البيانات الموجودة على الأراضي الأمريكية فقط، أما الاستثمارات المشتركة في الخارج فتخضع لقوانين الدول المضيفة واتفاقيات حماية الاستثمار.
ما هو الموعد الدقيق لبدء تحصيل الفواتير الجديدة؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق حتى وقت نشر هذا التقرير، ولكن التوجيهات تشير إلى تفعيلها فور توقيع الاتفاقية الشاملة مع شركات التكنولوجيا الكبرى.
المصادر الرسمية للخبر:
- البيت الأبيض (بيان صحفي)
- شبكة فوكس نيوز (مقابلة بيتر نافارو)
- وزارة الطاقة الأمريكية
- PJM Interconnection
- تقرير بوليتيكو الاقتصادي

