شهدت فعاليات الدورة الثامنة والعشرين من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 (الموافق 10 رمضان 1447هـ) تألقاً لافتاً للقارئ العراقي كرار ليث سعد، الذي نجح رسمياً في حجز مقعده ضمن القائمة النهائية للمتنافسين على لقب “أجمل صوت قرآني”، وقدم المتسابق العراقي أداءً استثنائياً أمام لجنة التحكيم الدولية، حيث جمع بين الإتقان التام لأحكام التجويد والجمال الصوتي الفريد، مما جعله أحد أبرز المرشحين لنيل المركز الأول في هذا المحفل العالمي الذي تستضيفه إمارة دبي خلال الشهر الفضيل.
وينافس القارئ كرار ليث في المرحلة الختامية ضمن فئة الذكور إلى جانب كل من المتسابق عمر علي عوض من جمهورية مصر العربية، وعبد الله فيصل البطي من دولة الكويت، وذلك بعد تصفية شملت آلاف المشاركين من 105 دول حول العالم، وتأتي هذه النسخة من الجائزة برؤية تطويرية شاملة لعام 2026 تهدف إلى تعزيز ريادة دولة الإمارات في خدمة كتاب الله، حيث تم فتح باب التصويت الجماهيري عالمياً عبر الموقع الرسمي للجائزة لتمكين الجمهور من المشاركة في اختيار الأصوات الأكثر تأثيراً وإتقاناً قبل الحفل الختامي المرتقب.
وأعلنت اللجنة المنظمة للجائزة، برئاسة المستشار إبراهيم محمد بوملحه، عن تحديثات جوهرية في قيمة الجوائز المرصودة لهذه الدورة، حيث تم رفع إجمالي المكافآت لتتجاوز 12 مليون درهم إماراتي، مما يجعلها الجائزة الأغلى عالمياً في هذا المجال، وسيحصل الفائز بالمركز الأول في فئة “أجمل صوت” على جائزة قدرها مليون دولار أمريكي، وهو ما يعكس التزام الجائزة بتحفيز الناشئة على العناية بتلاوة القرآن الكريم وتجويده، ومن المقرر إقامة الحفل الختامي لتكريم الفائزين يوم الاثنين المقبل الموافق 2 مارس 2026 بحضور كبار المسؤولين والشخصيات القرآنية.
وكشف القارئ العراقي كرار ليث عن طموحه المستقبلي الذي يتجاوز حدود المنافسة، حيث يسعى لتأسيس مدرسة رقمية عالمية متخصصة في تعليم القرآن الكريم لغير الناطقين باللغة العربية، مستنداً إلى خبرته الواسعة في المقامات القرآنية ومراتب التلاوة مثل “التدوير” و”التحقيق”، ويمتلك كرار بصمة صوتية خاصة تجمع بين محاكاة كبار القراء والابتكار الشخصي، وقد حظيت مشاركته بإشادة واسعة من المتابعين عبر المنصات الرقمية، مؤكداً أن وصوله لهذه المرحلة هو رسالة ملهمة تبرهن على أن القرآن الكريم هو منهج حياة وتطور وسلام للعالم أجمع.
وتستمر جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للاحتفاء بالمواهب، حيث شهدت دورة عام 1447هـ إضافات نوعية شملت رفع قيمة جائزة “الشخصية القرآنية العالمية” إلى مليون دولار أيضاً، والتي تم منحها هذا العام للشيخ القارئ الراحل محمود خليل الحصري تقديراً لمسيرته الخالدة، وتؤكد إدارة الجائزة أن هذه الخطوات التطويرية تأتي لضمان استدامة التأثير العالمي للمسابقة واستقطاب أفضل الكفاءات القرآنية من مختلف القارات، بما يتماشى مع مكانة دبي كمنصة رائدة للتميز في خدمة علوم القرآن الكريم.



