تواصل جهات التحقيق اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 كشف الملابسات المروعة لمصرع الشابة فاطمة خليل، المعروفة إعلامياً بلقب “عروس بورسعيد”، حيث أدلت المتهمة “دعاء” باعترافات تفصيلية حول كيفية إنهاء حياة الضحية خنقاً داخل منزل الزوجية، وأمرت النيابة العامة رسمياً بحبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات مع استمرار جمع الاستدلالات وسماع أقوال الشهود لضمان تحقيق العدالة الناجزة في هذه الواقعة التي هزت الرأي العام في مطلع عام 2026.
وأوضحت التحقيقات الرسمية الصادرة عن النيابة أن دوافع الجريمة تعود إلى صراع عائلي محتدم حول توزيع مساحات السكن، إذ نشب الخلاف حين اقترح الشقيق الأكبر لخطيب الضحية انتقال المتهمة وزوجها إلى شقة أصغر مساحة لتؤول الشقة الأكبر للعروس الجديدة فاطمة، وهو ما قوبل برفض قاطع وغضب عارم من المتهمة أدى في نهاية المطاف إلى وقوع المشادة التي انتهت بجريمة القتل المأساوية أثناء تواجد الضحية لتناول وجبة الإفطار برفقة والدتها.
وفيما يخص تفاصيل اللحظات الأخيرة، أقرت المتهمة أمام جهات التحقيق بأن مشادة جسدية وقعت بينها وبين الضحية يوم الحادث، حيث قامت العروس بدفعها مما تسبب في ارتطام رأسها وفقدانها الوعي لحظياً، لتقوم المتهمة فور استعادتها لوعيها وفي حالة من الانفعال الشديد باستخدام غطاء رأس “طرحة” الضحية ولفه حول عنقها بإحكام والضغط عليه حتى فارقت الضحية الحياة تماماً، وهي الاعترافات التي وثقتها النيابة في محضر التحقيق الرسمي.
وبناءً على هذه التطورات، اتخذت النيابة العامة جملة من الإجراءات القانونية الصارمة شملت استدعاء كافة المشتبه فيهم وشهود العيان للإدلاء بأقوالهم، فيما تقدم محامي أسرة الضحية بطلب رسمي لتوسيع دائرة الاشتباه لتشمل خطيب الضحية وابنة شقيقته، مشككاً في إمكانية انفراد المتهمة بالواقعة نظراً لوجود أطراف أخرى في المنزل وقت حدوث الجريمة، وهو ما تدرسه جهات التحقيق حالياً للتأكد من عدم وجود شركاء في الجريمة.
من جانبه، ركز فريق الدفاع عن المتهمة على المسار الطبي والنفسي، حيث طالب رسمياً بعرض موكلته على مصلحة الطب الشرعي لإثبات وجود إصابات جسدية ناتجة عن الاشتباك، بالإضافة إلى إحالتها إلى استشاري نفسي لتقييم قواها العقلية ومدى إدراكها وقت ارتكاب الفعل، كما شدد الدفاع على ضرورة إجراء فحص دقيق لملابس الضحية للتأكد من عدم وجود آثار خارجية قد تشير إلى تورط أطراف أخرى في اللحظات الأخيرة قبل الوفاة.




