أعلنت وزارة الخارجية في جنوب إفريقيا رسمياً اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، عن مقتل مواطنين اثنين على الأقل من رعاياها خلال مشاركتهما في العمليات العسكرية بصفوف الجيش الروسي داخل الأراضي الأوكرانية، وأكد الوزير رونالد لامولا أن الضحيتين تم استدراجهما عبر مسارات غير رسمية تختلف تماماً عن القنوات التي رصدتها السلطات سابقاً، مشدداً على أن الحكومة تتابع بجدية بالغة ملفات المواطنين المنخرطين في نزاعات دولية دون الحصول على تصاريح قانونية مسبقة.
وكشفت التحقيقات الرسمية الصادرة من بريتوريا عن تعرض مجموعة مكونة من 17 رجلاً لعملية خداع ممنهجة، حيث تم إيهامهم بالسفر إلى روسيا لتلقي “تدريب أمني خاص” يهدف لتأمين وظائف مستقبلية في شركات حراسة، ليتفاجأوا فور وصولهم بنقلهم مباشرة إلى جبهات القتال المشتعلة في منطقة دونباس الأوكرانية، وقد عاد 11 رجلاً من هذه المجموعة إلى بلادهم يوم الأربعاء الماضي الموافق 25 فبراير 2026، بينما سبقهم 4 آخرون في وقت سابق من الشهر الجاري، ولا يزال اثنان في روسيا، أحدهما يتلقى العلاج في المستشفى نتيجة إصابات ميدانية.
وعلى الصعيد السياسي، أثارت القضية ضجة واسعة في الأوساط المحلية بعد ربط شهادات أقارب المجندين بين رحلات التجنيد وحزب “إم كا” (MK) الذي أسسه الرئيس السابق جاكوب زوما، حيث تواجه ابنته “دودوزيل زوما-سامبودلا” اتهامات مباشرة بتنظيم وتسهيل عمليات التجنيد غير القانونية، مما دفعها للاستقالة من عضويتها في البرلمان، وشدد الوزير لامولا على أن الحكومة لن تتهاون في هذا الملف، مؤكداً ضرورة إخضاع كل من تورط في التغرير بهؤلاء الشباب للمحاسبة القانونية الصارمة بموجب قوانين مكافحة المرتزقة.
وتؤكد القوانين السيادية في جنوب إفريقيا حظراً قاطعاً يمنع مواطنيها من القتال في صفوف جيوش أجنبية دون إذن رسمي، وتعتبر المشاركة في نزاعات خارجية دون تصريح جريمة تستوجب الملاحقة القضائية، وفي سياق متصل، تشير البيانات الصادرة من العاصمة الأوكرانية كييف إلى رصد نحو 1780 مواطناً من 36 دولة إفريقية يقاتلون في صفوف القوات الروسية حتى فبراير 2026، وسط توقعات بأن الأعداد الفعلية للمقاتلين الأجانب تتجاوز بكثير الأرقام المرصودة رسمياً حتى الآن.
المصادر الرسمية للخبر: وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب إفريقيا (DIRCO)، وكالة أنباء جنوب إفريقيا الرسمية.




