وجه زعيم حركة النهضة الإخوانية في تونس، راشد الغنوشي، اليوم الأربعاء 26 فبراير 2026، خطاباً جديداً من داخل محبسه استهدف فيه القواعد الشبابية للحركة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها “ورقة المظلومية الأخيرة” لمحاولة تحريك الشارع التونسي وكسر حالة العزلة السياسية المطبقة عليه منذ توقيفه.
| القضية / التهمة | الحكم الصادر | الحالة القانونية (حتى فبراير 2026) |
|---|---|---|
| قضية “أنستالينغو” (التخابر) | السجن 22 عاماً | حكم نافذ |
| مؤامرة أمن الدولة الكبرى | السجن 14 عاماً | حكم نافذ |
| التمويل الأجنبي (اللوبيينغ) | السجن 8 سنوات | أحكام منفصلة (5+3) |
| تمجيد الإرهاب | السجن عام واحد | حكم نافذ |
| إجمالي سنوات السجن | 45 عاماً | مجموع الأحكام الصادرة |
تحرك جديد من المعتقل.. الغنوشي يخاطب “شباب النهضة”
في مسعى لكسر الجمود السياسي، ركزت الرسالة التي نُشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة للغنوشي على استنهاض الأنصار، فيما اعتبره محللون محاولة يائسة للعزف على وتر العاطفة التنظيمية الذي لم يعد يلقى صدى في الشارع التونسي. وتعد هذه الرسالة هي الثانية من نوعها منذ مطلع العام الحالي، وتأتي في وقت وصلت فيه مساعي الضغط السياسي للإفراج عنه إلى طريق مسدود، مما دفعه للجوء إلى لغة التعبئة المباشرة.
دلالات التوقيت.. “كلمة سر” لإثارة البلبلة
أوضح الناشط السياسي التونسي، خالد بالطاهر، في تصريحات صحفية اليوم، أن استمرار صدور هذه الرسائل من خلف القضبان يحمل إشارات مبطنة تهدف إلى إحداث حالة من التوتر. وأشار “بالطاهر” إلى النقاط التالية:
- استدرار العواطف: محاولة استغلال الروابط التنظيمية لتحريك القواعد التي تدرك الحركة تماماً تراجع شعبيتها وانحسار تأثيرها في الشارع.
- نهج التصعيد: تمثل هذه الرسالة خطوة تصعيدية تهدف لفتح جبهات توتر جديدة مع السلطة القائمة في تونس.
- استراتيجية المظلومية: السعي لتقديم التنظيم كضحية سياسية للهروب من الاستحقاقات القانونية والجنائية الثقيلة.

السجل الجنائي.. أحكام قضائية تتجاوز 45 عاماً
يواجه راشد الغنوشي حزمة من الأحكام الثقيلة التي صدرت بحقه في قضايا تمس الأمن القومي التونسي والنزاهة المالية. وبحسب آخر التحديثات القضائية حتى اليوم 26-2-2026، فإن إجمالي سنوات السجن الصادرة بحقه بلغت 45 عاماً، تتوزع بين قضايا التخابر، التمويل الأجنبي غير المشروع، والتحريض على العنف.
يُذكر أن السلطات التونسية كانت قد أوقفت الغنوشي في 17 أبريل 2023، بناءً على تهم تشمل التآمر على أمن الدولة الداخلي، ومحاولة تغيير هيئة الدولة، وهي القضايا التي يرى مراقبون أنها وضعت مسماراً أخيراً في نعش الوجود السياسي للحركة التي هيمنت على المشهد التونسي لسنوات طويلة.
أسئلة الشارع حول قضية الغنوشي في 2026
هل هناك إمكانية للعفو الصحي عن الغنوشي؟
وفقاً للمعطيات الرسمية الحالية، لا توجد أي مؤشرات على إصدار عفو، خاصة مع ثبوت التهم في قضايا تمس الأمن القومي وتعدد الأحكام النافذة.
ما هو وضع حركة النهضة في تونس الآن؟
تعيش الحركة حالة من التفكك التنظيمي مع استمرار إغلاق مقراتها وملاحقة قيادات الصف الأول في قضايا تمويل وإرهاب، وفشل محاولات التعبئة الشعبية.
هل تؤثر هذه الرسائل على سير المحاكمات؟
القضاء التونسي أكد في مناسبات عدة استقلالية المسار القضائي، وأن الرسائل الإعلامية لا تغير من واقع الأدلة والقرائن المقدمة في ملفات القضايا الجارية.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة العدل التونسية
- وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)












