شهدت العاصمة الأفغانية كابل، اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، حالة من الذعر عقب وقوع انفجار هائل هز أرجاء المدينة، تبعه إطلاق نار كثيف في عدة أحياء حيوية وسط حالة من التأهب الأمني القصوى، وتأتي هذه التطورات الأمنية المتسارعة في وقت حساس للغاية، حيث لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى لحظة نشر هذا التقرير، بينما تواصل فرق الإسعاف والجهات المختصة في العاصمة تقييم حجم الأضرار المادية والإصابات البشرية الناجمة عن هذا الانفجار العنيف الذي روع السكان المحليين.
وبالتزامن مع اضطراب الوضع الأمني في قلب العاصمة، أعلنت حكومة طالبان رسمياً عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت نقاطاً حدودية تابعة للجيش الباكستاني، مؤكدة نجاح قواتها في السيطرة الكاملة على عدد من هذه المواقع، وأشارت البيانات الرسمية الصادرة من كابل إلى سقوط قتلى وأسرى في صفوف القوات الباكستانية خلال المواجهات الضارية التي اندلعت على الشريط الحدودي، وذلك رداً على ما وصفته الحكومة الأفغانية بالانتهاكات المتكررة والاعتداءات التي طالت سيادتها الوطنية خلال الأيام الماضية.
وفي تصريح رسمي عبر منصة إكس، أوضح المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، أن هذا التحرك العسكري جاء كفعل دفاعي رداً على الغارات الجوية التي شنتها إسلام آباد مؤخراً داخل الأراضي الأفغانية، وأكد مجاهد أن القوات المسلحة تمكنت من تدمير منشآت عسكرية حدودية والقبض على عدد من الجنود الباكستانيين أحياء، مشدداً على أن أي اعتداء مستقبلي سيواجه برد حازم وفوري، مشيراً إلى أن القوات الأفغانية لن تتهاون في حماية حدودها ومواطنيها من أي تهديدات خارجية.
وتعود جذور هذا التصعيد الميداني الخطير إلى غارات جوية باكستانية استهدفت قبل أيام قليلة مناطق ننجرهار وباكتيا، مما أسفر عن سقوط ضحايا ودفع القيادات العسكرية في شرق أفغانستان إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى، وأفاد وحيد الله محمدي، المتحدث باسم الجيش في المنطقة الشرقية، بأن الهجمات المكثفة التي تشنها قوات الحدود حالياً تستهدف شل حركة المواقع الباكستانية التي انطلقت منها الاعتداءات، مؤكداً أن العمليات مستمرة حتى تأمين كافة النقاط الحدودية وضمان وقف الانتهاكات الجوية والمدفعية.
وفي ظل هذا التوتر المتصاعد، تسود حالة من القلق الإقليمي حيال انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية شاملة، مع توارد أنباء عن تحركات عسكرية مكثفة على جانبي الحدود اليوم الجمعة، وتبقى الأوضاع في العاصمة كابل وعلى الشريط الحدودي مرشحة لمزيد من التطورات، حيث تواصل القوات الأفغانية تعزيز تواجدها العسكري في المناطق الساخنة، مع استمرار عمليات التمشيط الأمني داخل العاصمة لتأمين المنشآت الحيوية وضمان استقرار الوضع الداخلي عقب انفجار الفجر.













