تواجه رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، اللحظة الأكثر خطورة في مسيرتها السياسية منذ وصولها للسلطة، حيث تقرر رسمياً المضي قدماً في إجراء استفتاء شعبي حول “الإصلاح القضائي” في مارس المقبل، وتأتي هذه الخطوة في وقت تبدو فيه ميلوني القوة السياسية الأكثر استقراراً في روما وبروكسل، إلا أن الذاكرة السياسية الإيطالية تشير إلى أن الاستفتاءات غالباً ما تتحول إلى تصويت على “بقاء الحكومة”، وهو الفخ الذي أطاح برؤساء وزراء سابقين أبرزهم ماتيو رينزي في 2016.
| البند | التفاصيل والبيانات الرسمية |
|---|---|
| موضوع الاستفتاء | تعديلات دستورية لفصل القضاة عن المدعين العامين |
| تاريخ التصويت | الأحد 22 مارس 2026 |
| الحالة السياسية | اختبار شعبي مباشر لشرعية حكومة ميلوني |
| الموقف القانوني | يهدف لتقليل “تسييس القضاء” وتسريع وتيرة التقاضي |
| تاريخ اليوم | الأربعاء 18 فبراير 2026 |
مقامرة “ميلوني”: اختبار حاسم لمستقبل الحكومة الإيطالية
دخلت الحكومة الإيطالية مرحلة الحشد الشعبي استعداداً ليوم 22 مارس 2026، حيث يرى مراقبون أن ميلوني تراهن برصيدها السياسي بالكامل، الإصلاحات المقترحة تهدف جوهرياً إلى إعادة هيكلة النظام القانوني الإيطالي، وهو الملف الذي لطالما تجنبت الحكومات السابقة المساس به نظراً لحساسيته الشديدة وتأثيره على توازن السلطات.
تفاصيل موعد الاستفتاء المرتقب
- الحدث: استفتاء شعبي عام على تعديلات النظام القضائي الإيطالي.
- التاريخ المحدد: 22 مارس/آذار 2026.
- الأهمية: أول اختبار شعبي مباشر وشامل لسياسات حكومة ميلوني اليمينية منذ توليها السلطة.
جوهر الخلاف: ماذا تريد ميلوني من القضاء؟
تتمحور المعركة السياسية حول إعادة هيكلة النظام القانوني، وتتلخص نقاط القوة والضعف في المشروع المقترح كالتالي:
- رؤية الحكومة: يرى المؤيدون، ومنهم نائب وزير العدل فرانشيسكو باولو سيستو، أن الإصلاح سيعزز العدالة عبر “فصل القضاة عن المدعين العامين”، مما يضمن حياد القاضي تماماً عن فريق الادعاء.
- أهداف الإصلاح: تسريع وتيرة التقاضي البطيئة في إيطاليا، وتقليل “تسييس” القضاء، وجعل النظام أقرب للمعايير الأوروبية المتبعة في دول كبرى.
- مخاوف المعارضة: يصف المعارضون الخطوة بأنها “محاولة سيطرة” تهدف لتقليص استقلال القضاء وزيادة نفوذ السلطة التنفيذية، محذرين من إضعاف المحاكم أمام تغول الحكومة.
تصعيد كلامي وانقسام في الشارع الإيطالي
اتسع شرخ الخلاف مع اتهام وزير الدفاع غيدو كروسيتو لجهات قضائية بلعب دور “المعارضة السياسية”، بينما يرى نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني أن بعض القضاة منفصلون عن الرأي العام ويحاولون عرقلة سياسات الهجرة والأمن، وفي المقابل، يرى خبراء قانونيون أن هذه التحركات تهدف لإخضاع جهاز قضائي عُرف تاريخياً باستقلاليته الشديدة عن التجاذبات الحزبية.
استطلاعات الرأي وسيناريوهات المستقبل
تشير استطلاعات الرأي الحالية (فبراير 2026) إلى انقسام حاد في الشارع الإيطالي، حيث يصعب التنبؤ بالنتيجة النهائية:
- سيناريو الفوز: إذا كسبت ميلوني الرهان في مارس القادم، فستتحول إلى شخصية “محصنة سياسياً”، مما قد يدفعها للمطالبة بانتخابات مبكرة لتعزيز قبضتها البرلمانية.
- سيناريو الخسارة: ستتلقى صورة “القائدة التي لا تقهر” ضربة قوية، مما يمنح المعارضة فرصة لاستعادة توازنها قبل انتخابات 2027، رغم تأكيد ميلوني أنها لن تستقيل في حال فشل الاستفتاء.
ويبقى التساؤل القائم في الأوساط السياسية الأوروبية: هل تنجح ميلوني في تجاوز “لعنة الاستفتاءات” التي أطاحت بأسلافها، أم أن القضاء الإيطالي سيكون الصخرة التي تتحطم عليها طموحاتها السياسية الكبرى؟
أسئلة الشارع السعودي حول الأزمة السياسية في إيطاليا
المصادر الرسمية للخبر:
- رئاسة الوزراء الإيطالية
- وكالة الأنباء الإيطالية (ANSA)
- وزارة العدل الإيطالية







