في تصعيد خطير يهدد استقرار منطقة القرن الأفريقي، وجهت الحكومة الإثيوبية، اليوم الأحد 8 فبراير 2026، اتهامات مباشرة لجارتها إريتريا بتنفيذ عمليات توغل عسكري داخل أراضيها، مطالبة إياها بسحب قواتها “فوراً” ووقف ما وصفته بالتنسيق مع جماعات مسلحة متمردة.
ملخص الأزمة: حقائق وأرقام (فبراير 2026)
| المعيار | التفاصيل الرسمية |
|---|---|
| تاريخ التصعيد | 8 فبراير 2026 (اليوم الأحد) |
| المسؤول المصرح | جدعون تيموثيوس (وزير الخارجية الإثيوبي) |
| نوع الاتهام | توغل عسكري + دعم جماعات متمردة (Fano/Tigray factions) |
| المطلب الإثيوبي | انسحاب فوري وغير مشروط للقوات الإريترية |
| مستوى الخطر | 🔴 مرتفع جداً (احتمالية انهيار التفاهمات الأمنية) |
رسالة شديدة اللهجة: تفاصيل الاتهامات
كشف وزير الخارجية الإثيوبي، جدعون تيموثيوس، في رسالة رسمية موجهة لنظيره الإريتري، عن تفاصيل الموقف الحكومي في أديس أبابا، مؤكداً أن الصبر الإثيوبي بدأ ينفد تجاه ما اعتبره “خيار التصعيد” الذي اتخذته أسمرة.
وتضمنت الرسالة الرسمية النقاط الجوهرية التالية:
- اتهام مباشر: تنفيذ إريتريا لمناورات مشتركة مع مجموعات متمردة تقاتل الحكومة الفيدرالية الإثيوبية.
- توصيف الأزمة: اعتبر الوزير أن هذه التحركات تجاوزت مرحلة الاستفزاز لتصبح “أعمالاً عدوانية صريحة”.
- المطلب الأساسي: سحب القوات الإريترية دون أي تأخير ووقف التعاون مع المتمردين.
ورغم حدة الخطاب، أبقى الوزير الإثيوبي الباب موارباً للحلول السياسية، مشيراً إلى أن “كسر دائرة العنف وانعدام الثقة لا يزال ممكناً عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي”، محذراً في الوقت ذاته من تداعيات هذا التوتر على الاستقرار الإقليمي.
الصمت الإريتري ومخاوف “العودة للمربع الأول”
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من العاصمة الإريترية أسمرة حتى لحظة تحرير الخبر، وتجاهلت السلطات الإريترية طلبات التعليق من وكالات الأنباء العالمية، في وقت كانت تنفي فيه سابقاً أي دعم للمتمردين داخل العمق الإثيوبي.
ويعيد هذا التوتر للأذهان تاريخاً طويلاً من العلاقات المعقدة بين البلدين، والتي تتأرجح بين التحالف الاستراتيجي والعداء العسكري.
من “نوبل للسلام” إلى نذر المواجهة
يأتي هذا التدهور المتسارع بعد فترة تقارب ذهبية بدأت عام 2018 مع وصول آبي أحمد لرئاسة وزراء إثيوبيا، وتوقيعه اتفاق سلام أنهى قطيعة استمرت عقدين، وهو الإنجاز الذي منحه جائزة نوبل للسلام عام 2019.
لماذا تعقدت الأمور مجدداً في 2026؟
- حرب تيغراي: رغم تحالف الجيشين الإثيوبي والإريتري ضد “جبهة تحرير تيغراي” في حرب 2020، إلا أن مرحلة ما بعد الحرب شهدت خلافات عميقة.
- اتهامات بالمجازر: وجه رئيس الوزراء الإثيوبي مؤخراً اتهامات نادرة لإريتريا بارتكاب “مجازر” خلال الحرب التي راح ضحيتها مئات الآلاف.
- اتفاق بريتوريا المتعثر: رغم توقيع اتفاق سلام في 2022 يقضي بتسريح قوات تيغراي، إلا أن التنفيذ يواجه عقبات، مع استمرار وجود آلاف المقاتلين، مما يزيد من حساسية الموقف الأمني على الحدود المشتركة.
أسئلة الشارع العربي حول الأزمة
هل يعني هذا اندلاع حرب جديدة بين إثيوبيا وإريتريا؟
الوضع متوتر جداً، لكن الخبراء يرون أن الرسالة الإثيوبية هي “تحذير أخير” قبل اللجوء للخيار العسكري، والباب لا يزال مفتوحاً للدبلوماسية.
كيف يؤثر هذا الصراع على أمن البحر الأحمر؟
أي نزاع يشمل إريتريا يؤثر مباشرة على أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما قد يستدعي تدخلاً دولياً لضمان سلامة الملاحة.
ما هو موقف المجتمع الدولي من التصعيد الحالي؟
تراقب القوى الدولية (واشنطن والاتحاد الأوروبي) الوضع بقلق، خاصة مع تعثر تنفيذ اتفاق بريتوريا للسلام بشكل كامل.
المصادر الرسمية للخبر:
- الرسالة الرسمية لوزارة الخارجية الإثيوبية (MFA Ethiopia).
- تصريحات وزير الخارجية جدعون تيموثيوس للصحافة المحلية.
- متابعات وكالات الأنباء العالمية للوضع الحدودي.













