فولكر تورك يطلق نداء عاجلاً للمجتمع الدولي ويحذر من حرب أهلية شاملة في جنوب السودان

أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتدخل السريع في جنوب السودان، محذراً من أن البلاد باتت على شفا “حرب أهلية شاملة”، وأكد “تورك” في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن هناك ضرورة قصوى للحفاظ على اتفاق السلام القائم ومنع تفكك البلاد، مشدداً على أن الأعمال الانتقامية الحالية تمهد الطريق لعودة الصراعات المسلحة الكبرى التي عانت منها البلاد منذ استقلالها.

المؤشر الأمني (يناير – فبراير 2026) الإحصائيات والبيانات
نسبة ارتفاع انتهاكات حقوق الإنسان 45% (مقارنة بشهر ديسمبر الماضي)
إجمالي الضحايا المدنيين الموثقين 189 قتيلاً على الأقل
ضحايا مجزرة “مقاطعة أيود” الأخيرة 21 مدنياً (بينهم نساء وأطفال)
الأطراف المتنازعة الرئيسية الجيش الحكومي (سلفا كير) ضد ميليشيات (رياك مشار)

تحذيرات أممية من “انهيار وشيك” في جنوب السودان

أوضح المفوض السامي أن التقارير الميدانية تشير إلى تدهور أمني غير مسبوق منذ مطلع عام 2026، حيث تزايدت حدة الخطاب التحريضي والعمليات الانتقامية بين الأطراف المتنازعة، وأشار إلى أن استمرار هذا النهج سيؤدي لا محالة إلى تمزيق النسيج الاجتماعي الهش في أحدث دولة في العالم، مما يهدد بانهيار كافة الجهود الدبلوماسية التي بُذلت خلال السنوات الماضية لتثبيت أركان السلام.

تفاقم الأوضاع الميدانية وحصيلة الضحايا

كشفت التقارير الرسمية الصادرة عن المفوضية السامية عن أرقام صادمة تعكس تدهور الوضع الأمني، وتتمثل في النقاط التالية:

  • زيادة الانتهاكات: رصدت الأمم المتحدة ارتفاعاً حاداً في انتهاكات حقوق الإنسان بنسبة 45% خلال الأسابيع الماضية، شملت عمليات قتل خارج نطاق القضاء واختطاف.
  • الضحايا المدنيين: سقط ما لا يقل عن 189 مدنياً ضحية للصدامات المسلحة المباشرة في ولايات مختلفة.
  • التصعيد العسكري: اندلاع مواجهات عنيفة في مناطق استراتيجية بين الجيش الموالي للرئيس سلفا كير، والميليشيات الداعمة لنائبه السابق رياك مشار، مما أدى لموجات نزوح جديدة.

تفاصيل مجزرة “مقاطعة أيود” والانتهاكات الجسيمة

أعرب المفوض السامي عن صدمته جراء الهجوم الدامي الذي استهدف المدنيين في مقاطعة “أيود” بشمال ولاية جونقلي، وبحسب الإفادات الرسمية وشهادات العيان التي تم توثيقها حتى اليوم 27 فبراير 2026، قامت القوات العسكرية بارتكاب تجاوزات خطيرة شملت إجبار السكان المحليين على التجمع في مناطق محددة قبل فتح النار عليهم بشكل مباشر، مما أسفر عن مقتل 21 مدنياً أعزل في واقعة واحدة.

خلفية الصراع وجذور الأزمة السياسية

تأتي هذه التطورات الخطيرة في وقت يعاني فيه جنوب السودان من أزمات مركبة تشمل الفقر والفساد المستشري، ويزيد من تعقيد المشهد خضوع نائب الرئيس السابق، رياك مشار، للإقامة الجبرية منذ عدة أشهر، وهو ما تعتبره المعارضة خرقاً لاتفاق السلام، مما زاد من حدة التوتر وهدد بتقويض مساعي الاستقرار السياسي في البلاد.

الأسئلة الشائعة حول أزمة جنوب السودان

ما هي أسباب التحذير الأممي الأخير؟
بسبب ارتفاع وتيرة القتل واستهداف المدنيين بنسبة 45%، ووجود مؤشرات حقيقية على انهيار اتفاق السلام الموقع بين الفصائل المتناحرة.

من هم الأطراف الرئيسية في الصراع الحالي؟
الصراع يتركز بشكل أساسي بين القوات الحكومية التابعة للرئيس سلفا كير والمجموعات المسلحة الموالية لنائبه السابق رياك مشار.

ما هو وضع رياك مشار حالياً؟
لا يزال رياك مشار يخضع للإقامة الجبرية، وهو ما يعد نقطة الخلاف الجوهرية التي فجرت الأوضاع الميدانية مؤخراً.

المصادر الرسمية للخبر:

  • المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR)
  • بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS)

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات ، أعمل مدرب حاسبات ونظم، كاتبة مقالات في العديد من المواقع ، متخصصة في الاخبار السعودية والسياسية علي موقع كبسولة ، للتواصل معي capsula.sa/contact_us .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x