تواجه العملية السياسية في ليبيا تحدياً مصيرياً يتمثل في اتساع فجوة الثقة بين المواطن وصناديق الاقتراع، وهو ما دفع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لتسليط الضوء على ظاهرة “العزوف الانتخابي” عبر مؤتمر علمي دولي بحث إشكاليات المشاركة في ظل الانقسام السياسي الراهن المستمر حتى عام 2026.
| المؤشر الإحصائي | البيانات الرسمية (فبراير 2026) |
|---|---|
| إجمالي المسجلين في منظومة الانتخابات | 800,000 ناخب |
| إجمالي المقترعين الفعليين (آخر استحقاق) | 500,000 ناخب |
| نسبة المشاركة التقريبية | 62.5% (وُصفت بالمقبولة دولياً) |
| أبرز العوائق المرصودة | ثغرات القوانين، الانقسام السياسي، غياب الضمانات |
مؤتمر دولي لتشخيص أزمة “المقاطعة” في ليبيا
انطلقت الجلسات العلمية للمؤتمر الدولي حول “إشكاليات العزوف عن المشاركة في الانتخابات” اليوم، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين، حيث استعرض المشاركون أبعاد الأزمة من زوايا مختلفة:
- المنظور الأممي: قدم بانتو ليتيش، رئيس فريق المساعدة الانتخابية التابع للأمم المتحدة، ورقة حول تأثير “استقرار البيئة السياسية” ووضوح القوانين في رفع نسب الإقبال.
- البعد الاجتماعي: تناولت الأستاذة فريحة عوض الترهوني (جامعة بنغازي) المحددات الاجتماعية التي شكلت سلوك الناخب الليبي في فترات سابقة.
- الموروث الثقافي: حلل الدكتور سليمان ساسي الشحومي دور الثقافة السياسية السائدة في تشكيل مواقف المواطنين السلبية تجاه العملية الانتخابية.
لماذا يتجنب الليبيون صناديق الاقتراع؟ (3 عوامل رئيسية)
أرجع رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، أسباب تراجع المشاركة إلى عدة عوامل جوهرية تعيق التحول الديمقراطي، أبرزها:
- فشل النخب السياسية: عدم وجود تقدم ملموس في التداول السلمي على السلطة منذ عقد، مما رسخ قناعة بأن الحكام لن يغادروا مناصبهم عبر الانتخابات.
- ثغرات القوانين الانتخابية: فتح باب الترشح دون ضوابط كافية سمح بوصول شخصيات غير مؤهلة، مما أفرز نتائج لم تلبِّ تطلعات الشارع.
- غموض الأفق السياسي: حدة الصراع أدت إلى انسحاب النخب الأكاديمية والاجتماعية من المشهد، مما ضيق الخيارات المتاحة أمام الناخب.
تحليل البيانات: المشاركة في الانتخابات البلدية الأخيرة
رغم البيئة السياسية المعقدة، كشفت المفوضية عن الأرقام التالية التي تعكس واقع الشارع:
- التقييم العام: وُصفت النسبة بـ “المقبولة” قياساً بحالة الإحباط العام والانقسام المؤسسي، لكنها جرس إنذار للاستحقاقات الوطنية الكبرى.
خارطة الطريق 2026: نحو انتخابات شاملة
تواصل الأمم المتحدة قيادة مسارات سياسية واقتصادية تهدف إلى كسر الجمود الحالي، حيث يظل الهدف الأسمى في عام 2026 هو:
- إجراء انتخابات رئاسية ونيابية متزامنة لإنهاء المراحل الانتقالية.
- معالجة إخفاقات استحقاق ديسمبر 2021 المتعثر عبر تشريعات جديدة.
- تفعيل مسارات المصالحة الوطنية والحوكمة لضمان بيئة آمنة للاقتراع.
وشددت المفوضية في ختام طرحها اليوم على التزامها بالمعايير الدولية لضمان نزاهة النتائج، مؤكدة أن “صوت المواطن” هو الأداة الوحيدة لتحقيق الاستقرار المستدام في البلاد.
أسئلة الشارع حول الأزمة الليبية 2026
هل تؤثر الأزمة الليبية على استقرار المنطقة الإقليمية؟بكل تأكيد، يرى المراقبون في السعودية ودول الجوار أن استقرار ليبيا عبر الانتخابات هو مفتاح لأمن الطاقة ومكافحة الهجرة غير الشرعية في حوض المتوسط.
ما هي شروط الترشح الجديدة المتوقعة؟تتجه المفوضية لفرض قيود أكثر صرامة تتعلق بالمؤهلات العلمية والسجل العدلي للمرشحين لضمان كفاءة السلطة القادمة.
متى سيتم الإعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية؟لم يتم تحديد موعد نهائي بعد، بانتظار التوافق على القوانين الانتخابية بين الأجسام السياسية المتصارعة.
المصادر الرسمية للخبر:
- • بيان المفوضية الوطنية العليا للانتخابات – ليبيا (الموقع الرسمي).
- • المؤتمر الصحفي للسيد عماد السايح – طرابلس 12 فبراير 2026.
- • إحاطة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL).
- • وكالة الأنباء الليبية (وال).













