أصدرت السلطات الصحية والتفتيشية في تونس اليوم، الجمعة 27 فبراير 2026 (الموافق 10 رمضان 1447 هـ)، تحذيرات مشددة للمواطنين والمقيمين بضرورة الامتناع الفوري عن استهلاك الحليب الخام ومشتقاته غير المعقمة، يأتي هذا الاستنفار في ظل الارتفاع الملحوظ في الإقبال على الألبان التقليدية خلال شهر رمضان المبارك، ومع تسجيل إصابات سنوية مقلقة بمرض السل الناتج عن المنتجات الحيوانية الملوثة.
| المؤشر الصحي / الرقابي | الإحصائيات والبيانات (فبراير 2026) |
|---|---|
| إجمالي إصابات السل السنوية في تونس | 3500 حالة تقريباً |
| إصابات السل الناتجة عن الألبان الملوثة | 1400 حالة سنوياً |
| كمية الحليب الخام المحجوز (حملة سوسة الأخيرة) | 3550 لتر |
| كمية الأجبان غير المطابقة للمواصفات المحجوزة | 296 كيلوغراماً |
| معدل العدوى العام | 29 حالة لكل 100 ألف شخص |
استنفار رقابي وضبطيات ضخمة في المحافظات
كثفت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية حملاتها الميدانية اليوم لتشمل مراكز تجميع وتصنيع الحليب ومشتقاته، وأسفرت العمليات الرقابية الأخيرة عن غلق مصانع أجبان عشوائية ومحلات تجارية في عدة مناطق، أبرزها محافظة سوسة وبنزرت، بسبب عرض مواد غذائية في ظروف غير صحية وتداول منتجات ملوثة بكتيرياً.
وأوضحت التقارير الرقابية أن نقص كميات الحليب المعلب “المعقم” في الأسواق دفع شريحة واسعة من المستهلكين للجوء إلى “حليب الصبة” (الحليب الخام)، وهو ما يرفع من احتمالات الإصابة بالسل البقري والحمى المالطية، خاصة وأن بكتيريا السل لا تموت إلا عند درجات حرارة عالية جداً (البسترة أو التعقيم الصناعي).

أرقام صادمة: السل الحيواني يهدد الصحة العامة
كشف عميد الأطباء البياطرة، أحمد رجب، عن إحصائيات مقلقة تشير إلى أن 60% من حالات الإصابة بالسل في تونس هي “سل خارج الرئتين”، وغالبيتها العظمى تعود لاستهلاك منتجات حيوانية ملوثة أو لحوم أبقار مصابة، وأكد رجب أن الارتباط وثيق بين غياب التعقيم وانتشار العدوى من الحيوان إلى الإنسان.
من جانبه، أشار عبد الرؤوف المنصوري، رئيس برنامج مكافحة السل بوزارة الصحة، إلى أن الاستراتيجية الوطنية تركز حالياً على الكشف المبكر وقطع سلسلة العدوى، محذراً من أن استهلاك الأجبان التقليدية مثل “الريقوتة” و”الرايب” غير الخاضعة للرقابة يمثل التحدي الأكبر أمام السلطات الصحية في عام 2026.
أعراض الإصابة وسبل الوقاية الضرورية
شددت وزارة الصحة التونسية على ضرورة الوعي بالأعراض التي قد تظهر على المصابين بالسل، والتي تشمل:
- سعال مستمر يتجاوز 15 يوماً (قد يصاحبه دم في الحالات المتقدمة).
- فقدان ملحوظ في الوزن وفقدان الشهية.
- تعرق ليلي شديد وآلام في المفاصل.
نصائح الوقاية: الامتناع التام عن شراء الحليب من الباعة المتجولين، والحرص على غلي الحليب الطازج (في حال الضرورة القصوى) لمدة لا تقل عن 20 دقيقة، مع التوصية بضرورة الاعتماد الكلي على الحليب المعلب والمعقم المتوفر في المسالك الرسمية.
سياق الأحداث: أسئلة الشارع حول سلامة الألبان
هل تشمل هذه التحذيرات المنتجات المستوردة في الأسواق السعودية؟
تطبق الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية معايير صارمة جداً على واردات الألبان والأجبان، حيث يُمنع دخول أي منتجات غير مبسترة أو غير خاضعة للتعقيم الحراري الكامل، مما يجعل المنتجات المتوفرة في الأسواق السعودية آمنة تماماً.
هل غلي الحليب في المنزل يقتل بكتيريا السل نهائياً؟
يؤكد الخبراء أن الغلي المنزلي قد يقلل من المخاطر، لكنه لا يضمن القضاء التام على كافة أنواع الجراثيم المقاومة للحرارة مثلما تفعل أجهزة البسترة والتعقيم الصناعي التي تصل لدرجات حرارة تفوق 145 درجة مئوية.
ما هي الإجراءات المتبعة للمسافرين السعوديين في تونس حالياً؟
يُنصح المواطنون السعوديون المتواجدون في تونس خلال شهر رمضان 1447 بتجنب تناول الألبان والأجبان التقليدية في الأسواق الشعبية، والاعتماد فقط على العلامات التجارية المعروفة والمعلبة التي تحمل ختم “معقم” أو “مبستر”.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الصحة التونسية
- وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري (تونس)
- الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (تونس)
- عمادة الأطباء البياطرة بتونس