حققت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية اليوم، الثلاثاء 24 فبراير 2026، سبقاً علمياً هو الأول من نوعه عالمياً، بعد نجاح فريقها البحثي في تركيب واستعادة أطواق تتبع متطورة تعمل بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لستة من قطط الرمال (Felis margarita)، المعروفة بلقب “شبح الصحراء”، هذا الإنجاز لم يقتصر على التتبع المكاني فحسب، بل شمل إنتاج أشمل قاعدة بيانات علمية وجينية لهذا النوع على الإطلاق، مما يضع المملكة في مقدمة الدول الراعية للتنوع البيولوجي.
| المؤشر الإحصائي | التفاصيل والنتائج (فبراير 2026) |
|---|---|
| عدد الحيوانات المتتبعة | 6 قطط رمال (3 ذكور و3 إناث) |
| إجمالي نقاط البيانات | أكثر من 3,000 نقطة موقع مكاني |
| مدة المراقبة المستمرة | 635 ليلة رصد دقيقة |
| التصنيف الجيني الجديد | سلالتان فرعيتان فقط (بدلاً من 4 سلالات سابقاً) |
| وزن طوق التتبع | أقل من 50 جراماً (أقل من 3% من وزن الجسم) |
| الهدف الاستراتيجي | التمهيد لإعادة توطين النمر العربي والفهد الآسيوي |
تقنيات متطورة ومعايير عالمية في التنفيذ
اعتمدت المحمية في دراستها على معايير صارمة لرعاية الحيوان (IACUC)، حيث تم الإمساك بالقطط وتقييم حالتهم الصحية بدقة قبل تجهيزهم بالأطواق الذكية، وتتميز هذه التقنية بالآتي:
- خفة الوزن: يزن الطوق أقل من 50 جراماً لضمان عدم التأثير على نشاط القط الطبيعي أو قدرته على الصيد.
- آلية الفصل الذكي: الأطواق مزودة بنظام انفصال تلقائي بعد 3 أشهر لاستعادتها دون الحاجة للإمساك بالحيوان مرة أخرى، وهو ما تم بنجاح اليوم.
- دقة الرصد: تمت برمجة الأطواق لتسجيل الإحداثيات كل ساعتين خلال فترة النشاط الليلي (من 6 مساءً حتى 6 صباحاً).
تعاون دولي يعيد صياغة التاريخ الجيني لقط الرمال
بالتعاون مع مختبر “وايلد جينيز” التابع للجمعية الملكية لعلم الحيوان في أسكتلندا (RZSS)، ساهمت العينات التي جمعتها المحمية في تطوير جينوم مرجعي عالي الجودة، وأدت هذه التحليلات إلى كشف علمي هام يثبت أن قط الرمال ينقسم إلى سلالتين فرعيتين فقط، مما يصحح الاعتقاد العلمي الذي ساد لعقود بوجود أربع سلالات، ويعزز الفهم العالمي للبنية العددية لهذا الكائن النادر.
لماذا يلقب بـ “شبح الصحراء”؟
يعد قط الرمال النوع الوحيد من السنوريات الذي يتكيف كلياً مع البيئات الصحراوية القاسية، ويمتلك خصائص فريدة تجعله عصياً على الرصد:
- التمويه الفائق: يمتلك فراءً كثيفاً أسفل أقدامه يمنع ظهور أثاره على الكثبان الرملية ويحميه من حرارة الأرض المرتفعة.
- السلوك الدفاعي: عند تعرضه للضوء، ينبطح أرضاً ويغمض عينيه تماماً لمنع انعكاس الضوء من طبقة المشيمية اللامعة في عينيه، مما يجعله غير مرئي للصيادين أو الباحثين.
- السمع الخارق: أذناه الكبيرتان تمكنانه من سماع حركة الفرائس (قوارض وزواحف) وهي تتحرك تحت سطح الرمال.
رؤية المحمية: التمهيد لعودة النمر العربي والفهد
أكد أندرو زالوميس، الرئيس التنفيذي للمحمية، أن فهم سلوك أصغر قطط الصحراء هو الحجر الأساس لفهم وإعادة بناء النظام البيئي المتكامل، وأوضح أن نجاح هذه الدراسات يعطي مؤشراً قوياً على تعافي البيئة النباتية والحيوانية في المحمية، مؤكداً أن “الأرض باتت مهيأة” لاستقبال المفترسات الكبرى مثل الفهد الآسيوي والنمر العربي لتعود إلى موائلها الطبيعية في المملكة العربية السعودية.
يُذكر أن محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تواصل ريادتها العلمية بنشر 8 أبحاث متخصصة حتى الآن، مع استخدام تقنيات التتبع براً وجواً وبحراً لمراقبة أنواع أخرى مثل النسر الأسمر والسلاحف البحرية، تأكيداً على التزام المملكة بحماية التنوع البيولوجي وفق مستهدفات رؤية 2030.
أسئلة الشارع السعودي حول “شبح الصحراء” وإنجاز المحمية
هل قط الرمال مهدد بالانقراض في السعودية؟
يعتبر قط الرمال من الأنواع النادرة، وهذا الإنجاز يساهم في وضع خطط حماية دقيقة تمنع تدهور أعداده وتضمن استدامة بيئته الطبيعية.
كيف يستفيد المواطن من هذه الأبحاث العلمية في المحميات؟
تساهم هذه الأبحاث في تعزيز السياحة البيئية المستدامة وخلق فرص عمل في مجالات الحماية والرصد البيئي، بالإضافة إلى رفع مكانة المملكة كمرجع عالمي في علوم الصحراء.
متى سيتم إطلاق النمر العربي فعلياً في المحمية؟
وفقاً لتصريحات إدارة المحمية، فإن نجاح تتبع قط الرمال وتوفر الفرائس الطبيعية هو “الضوء الأخضر” لبدء مراحل إعادة توطين المفترسات الكبرى، والمتوقع أن تشهد خطوات تنفيذية ملموسة خلال الفترة القادمة من عام 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية
- وكالة الأنباء السعودية (واس)
- الجمعية الملكية لعلم الحيوان في أسكتلندا (RZSS)














