دبي – 7 فبراير 2026: في وقت يواجه فيه العالم تحديات مناخية غير مسبوقة، عاد مفهوم “الاقتصاد الدائري” ليتصدر المشهد العالمي كطوق نجاة استراتيجي، وفي تصريحات حديثة، أكدت مسؤولة في منظمة “غرينبيس” أن التحول نحو هذا النموذج لم يعد خياراً، بل ضرورة اقتصادية وبيئية ملحة لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.
📊 حقائق وأرقام: خارطة الاقتصاد الدائري 2026
| الركيزة الاستراتيجية | الإجراء المطلوب (2026-2030) | الأثر المتوقع |
|---|---|---|
| مسؤولية المنتج (EPR) | إلزام المصنّع بتكلفة الجمع والتدوير | تحسين جودة التصميم وتقليل النفايات |
| سوق العمل | التوسع في قطاعات الصيانة والتدوير | خلق آلاف “الوظائف الخضراء” المستدامة |
| حماية المناخ | إبطاء استنزاف المواد الخام | خفض الانبعاثات الكربونية وحماية التنوع البيولوجي |
لماذا يتجه العالم نحو الاقتصاد الدائري الآن؟
أوضحت فرح الحطّاب، مسؤولة الحملات الإقليمية في منظمة “غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، في تصريحات نقلتها “العين الإخبارية”، أن الاقتصاد الدائري للبلاستيك يمثل “فرصة مزدوجة لتعظيم قيمة الموارد وحماية البيئة”، وأشارت إلى أن الحكومات تقع في قلب هذا التحول عبر سن تنظيمات فعالة وحوافز ذكية.
المكاسب الاستراتيجية الثلاثة:
- 🌿 1، حماية البيئة وخفض الانبعاثات: يعمل النموذج كخط دفاع أول عبر إبطاء وتيرة استهلاك المواد الخام، مما يقلل من فقدان التنوع البيولوجي ويخفض استهلاك الطاقة والنفايات الصناعية.
- 💼 2، محرك لنمو الوظائف والابتكار: يعزز الاقتصاد الدائري سوق العمل من خلال فرض الحاجة للابتكار في تصميم المنتجات وإعادة تأهيلها، مما يفتح الباب أمام فرص عمل جديدة في قطاعات الصيانة وإعادة التصنيع.
- 🔄 3، إغلاق دائرة الهدر (Zero Waste): يهدف النظام إلى إلغاء مفهوم “النفايات” تماماً، حيث ينتقل المنتج إلى نظام مغلق يضمن بقاءه قيد الاستخدام أو إعادة تدويره كمادة خام.
خارطة الطريق الحكومية: كيف ننجح في التطبيق؟
لتحويل الاقتصاد الدائري من نظرية إلى واقع ملموس في 2026، يحدد الخبراء ثلاث سياسات جوهرية يجب على الجهات المعنية تبنيها فوراً:
📌 أولاً: تطبيق مبدأ المسؤولية الممتدة للمنتج (EPR)
يعد هذا المبدأ حجر الزاوية في التشريعات الحديثة، توضح “الحطّاب” أن هذا الإجراء يُلزم الشركات بتحمل تكلفة جمع ومعالجة منتجاتها (خاصة البلاستيكية) بعد الاستهلاك، مما يدفعها قسراً لتحسين التصميم ليكون قابلاً لإعادة التدوير والصيانة لسنوات طويلة.
ثانياً: الحزم التشريعي والتنظيم
يتطلب النجاح تدخلاً حكومياً صارماً لضبط السوق عبر:
- فرض حد أدنى من المواد المعاد تدويرها في المنتجات الجديدة.
- سن قوانين ملزمة لفرز النفايات من المصدر.
- حظر أو تقييد المنتجات الضارة مثل البلاستيك أحادي الاستخدام.
ثالثاً: الاستثمار في البنية التحتية والوعي
تختتم الحطّاب حديثها بالتأكيد على محورية “تغيير السلوك”، داعية إلى إطلاق حملات وطنية تدمج مفاهيم الاقتصاد الدائري في المناهج التعليمية، وتعزز الشفافية لبناء ثقة مجتمعية تنهي ثقافة “الاستخدام لمرة واحدة”.
❓ أسئلة الشارع حول الاقتصاد الدائري
س: هل سيؤدي تطبيق “مسؤولية المنتج” إلى ارتفاع أسعار السلع؟
ج: على المدى القصير قد تكون هناك زيادات طفيفة، ولكن الهدف هو إنتاج سلع تدوم أطول، مما يوفر المال للمستهلك على المدى البعيد بدلاً من شراء منتجات رخيصة سريعة التلف.
س: ما هي “الوظائف الخضراء” التي سيوفرها هذا النظام للشباب؟
ج: تشمل مجالات مثل هندسة التصميم المستدام، إدارة منشآت التدوير المتطورة، تكنولوجيا المواد الحيوية، وقطاع صيانة وتجديد الأجهزة الإلكترونية.
س: متى سيتم حظر البلاستيك أحادي الاستخدام نهائياً؟
ج: العديد من الدول وضعت جداول زمنية تتراوح بين 2025 و2030 للتخلص التدريجي من المنتجات البلاستيكية غير الضرورية، وفقاً للاتفاقيات الدولية الجارية.
🔗 المصادر الرسمية للخبر:
- تصريحات خاصة لـ “العين الإخبارية” – فبراير 2026.
- البيانات الرسمية الصادرة عن منظمة “غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” (Greenpeace MENA).
- تقارير الأمم المتحدة للبيئة حول الاقتصاد الدائري (UNEP).

