بعد سنوات من التعتيم الإعلامي والجدل الأمني، أسدلت إسرائيل الستار اليوم، الأحد، على واحدة من أكثر القضايا غموضاً في تاريخ استخباراتها العسكرية، كاشفة عن الهوية الكاملة وتفاصيل وفاة الضابط الذي عرف بلقب “السجين إكس”.
بطاقة حقائق: ملف السجين إكس (تومر آيغيس)
| الاسم الكامل | تومر آيغيس (Tomer Eiges) |
| الوحدة العسكرية | الوحدة التكنولوجية النخبوية “8200” |
| تاريخ الوفاة | 16 مايو 2021 (الكشف الكامل: فبراير 2026) |
| التهمة الرسمية | إضرار خطير بالأمن القومي (دون تجنيد أجنبي) |
| سبب الوفاة | غير محدد (استبعاد الانتحار والاغتيال) |
أبرز ما جاء في البيان الرسمي:
- تأكيد هوية الضابط: تومر آيغيس، من وحدة السايبر الهجومي.
- نفي قاطع لفرضية “الخيانة لصالح دولة معادية”.
- اعتراف ضمني بوجود إخفاقات طبية وإدارية داخل السجن أدت للوفاة.
من هو “السجين إكس” وما طبيعة عمله؟
وفقاً لما نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم” والبيانات المفرج عنها حديثاً، فإن الضابط تومر آيغيس التحق بمديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) في مارس 2016. تميز بمهارات تقنية عالية أهلته للخدمة في الوحدة “8200”، المسؤولة عن التجسس الإلكتروني وفك الشفرات.
وتشير وثائق التحقيق إلى التسلسل الزمني التالي لقضيته:
- أغسطس 2020: اعتقال آيغيس في سرية تامة بشبهات أمنية.
- لائحة الاتهام: تضمنت تهماً بـ “أفعال أضرت بأمن الدولة بشكل خطير”، لكن التحقيقات أثبتت أنه تصرف بدوافع شخصية ولم يتم تشغيله من قبل وكالة استخبارات أجنبية.
لغز الوفاة: بين الإهمال الطبي والغموض
رغم إغلاق ملف الهوية، إلا أن ملف الوفاة يظل وصمة عار في سجل السجون العسكرية الإسرائيلية. توفي آيغيس في زنزانته بسجن “نيفي تسيدك” العسكري، وتكشف التقارير الطبية عن سلسلة من الأخطاء القاتلة:

- فوضى الأدوية: عُثر في دمه على خليط من الأدوية النفسية والمسكنات، حيث كان يحتفظ بكميات منها داخل زنزانته دون رقابة فعالة.
- تجاهل الإشارات الحمراء: سبق وفاته حوادث انهيار ونوبات صرع، ورغم توصيات مستشفى “رمبام” بتغيير بروتوكول العلاج، لم يتم تنفيذ التوصيات بدقة.
- اللحظات الأخيرة: وثقت الكاميرات محاولته الزحف لطلب المساعدة بعد انهياره في دورة المياه، لكن الاستجابة الطبية تأخرت لدرجة جعلت إنقاذه مستحيلاً.
النتيجة النهائية للتحقيق (2026)
خلصت اللجان الطبية والأمنية، بعد سنوات من الفحص الذي شمل مختبرات دولية، إلى نتيجة “السبب غير المحدد”. تم استبعاد الانتحار لعدم وجود رسالة أو نية مسبقة واضحة، كما تم نفي الاغتيال، ليبقى السبب المرجح هو “تفاعل دوائي قاتل” أو حالة طبية نادرة لم تشخص، فاقمها الإهمال داخل السجن.
أسئلة الشارع حول قضية “السجين إكس”
هل كان تومر آيغيس جاسوساً لإيران أو حماس؟
لا. التحقيقات الرسمية أكدت أنه لم يتواصل مع أي جهة أجنبية ولم يتم تجنيده، وأن أفعاله كانت نابعة من دوافع شخصية ونفسية، رغم ضررها الأمني الكبير.
لماذا تكتمت إسرائيل على اسمه كل هذه السنوات؟
بسبب حساسية منصبه في الوحدة 8200 وطبيعة المعلومات التي كان يمتلكها، خشيت المؤسسة الأمنية من أن يؤدي كشف هويته إلى كشف عمليات سرية أو ثغرات أمنية.
هل تم تعويض عائلته؟
نعم، تشير التقارير إلى تسوية قضائية تضمنت تعويضاً مالياً واعترافاً بالإهمال في حماية حياته داخل السجن.
المصادر الرسمية للخبر:
- بيان الرقابة العسكرية الإسرائيلية (Military Censor).
- تقرير صحيفة “إسرائيل اليوم” (Israel Hayom) المستند لوثائق المحكمة.
- ملف التحقيق الطبي الصادر عن مستشفى “رمبام”.








