يقود بنك نيويورك (BNY)، أعرق المؤسسات المالية في الولايات المتحدة، تحولاً جذرياً في مفهوم العمل المصرفي مع مطلع عام 2026، عبر دمج 134 “موظفاً رقمياً” ضمن طواقمه الأساسية، هؤلاء الموظفون، الذين لا يحملون أسماءً شخصية ولا يحتاجون إلى فترات راحة، يتولون تنفيذ مهام متكررة ومعقدة كانت تتطلب سابقاً جهداً بشرياً كبيراً، مما يعزز الكفاءة التشغيلية للبنك الذي يمتد تاريخه لأكثر من 241 عاماً.
ملخص التحول الرقمي في بنك نيويورك (BNY) لعام 2026
| المؤشر | التفاصيل |
|---|---|
| عدد الموظفين الرقميين | 134 موظفاً (يعملون 24/7) |
| ميزانية التكنولوجيا 2025-2026 | 3.8 مليار دولار أمريكي |
| المنصة المستخدمة | منصة “إليزا” (Eliza) للذكاء الاصطناعي |
| العائد المتوقع على السهم | زيادة بنسبة 19% (حسب غولدمان ساكس) |
| إجمالي القوى العاملة البشرية | 48,100 موظف (تركيز على الإبداع) |
تكامل الأدوار: “الرقمي” يخدم “البشري”
أوضحت راشيل لويس، رئيسة عمليات الدفع في البنك، أن الهدف من هذه الخطوة ليس الاستغناء عن الكوادر البشرية، بل تحريرهم من المهام الروتينية، وأشارت إلى أن الموظف الرقمي يعمل بتركيز عالٍ على مدار الساعة، مما يتيح للموظفين البشريين التركيز على أدوار أكثر إبداعاً وتفاعلاً مع العملاء، وهو توجه تراقبه عن كثب المؤسسات المالية الكبرى مثل البنك المركزي السعودي (ساما) لتعزيز كفاءة القطاع المصرفي المحلي.
من جانبه، أكد ديرموت ماكدونو، المدير المالي للبنك، أن تقليص عدد الموظفين الإجمالي من 53,400 في عام 2023 إلى العدد الحالي لا يرتبط مباشرة بالذكاء الاصطناعي، بل هو جزء من استراتيجية أوسع للنمو وزيادة الإيرادات من خلال تمكين الموظفين الحاليين بأدوات تقنية متطورة.
استثمارات مليارية في “سباق التسلح التقني”
في قلب “وول ستريت”، يبرز بنك نيويورك كأكثر المنفقين على التكنولوجيا مقارنة بمنافسيه، حيث خصص 3.8 مليار دولار لهذا القطاع، وهو ما يعادل 19% من إجمالي إيراداته، ووفقاً لتحليلات “غولدمان ساكس” المحدثة في فبراير 2026، يُتوقع أن يؤدي هذا التبني الواسع للذكاء الاصطناعي إلى زيادة ربحية السهم في البنك بنسبة تصل إلى 19% نتيجة تحسين الإنتاجية وتقليل الأخطاء البشرية في العمليات المعقدة.
منصة “إليزا”: تدريب شامل للكوادر البشرية
لم يكتفِ البنك بإطلاق الموظفين الرقميين، بل أنشأ مركزاً متخصصاً للذكاء الاصطناعي ومنصة داخلية متطورة تسمى “إليزا” (Eliza)، وتتميز هذه المنصة بـ:
- دمج بيانات الشركة الداخلية مع إجراءات الامتثال الصارمة.
- توفير دورات تدريبية مكثفة للموظفين غير المتخصصين في الهندسة.
- تمكين آلاف الموظفين من ابتكار طرق لأتمتة أجزاء من وظائفهم اليومية.
ويأتي اسم المنصة “إليزا” تكريماً لـ “إليزابيث شويلر هاميلتون”، زوجة مؤسس البنك وأول وزير للخزانة الأمريكية، في دمج رمزي بين التاريخ العريق والمستقبل الرقمي الذي تتبناه أيضاً وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية في مبادراتها للتحول الرقمي.
بين عراقة التأسيس وريادة المستقبل
تأسس بنك نيويورك في عام 1784 على يد ألكسندر هاميلتون، ليكون أول مؤسسة مالية تقرض الحكومة الأمريكية في بداياتها، واليوم، يثبت البنك أن ريادته لا تقتصر على كونه “أقدم بنك أمريكي”، بل في قدرته على قيادة التحول التقني العالمي، محولاً التحديات الرقمية إلى فرص لتعزيز النمو والاستدامة المالية في عصر الذكاء الاصطناعي الفائق.
أسئلة الشارع السعودي حول التحول الرقمي المصرفي
س: هل ستطبق البنوك السعودية فكرة “الموظف الرقمي” قريباً؟
ج: تشهد البنوك السعودية بالفعل تحولاً كبيراً تحت إشراف “ساما”، حيث يتم الاعتماد بشكل متزايد على “الروبوتات البرمجية” (RPA) في العمليات الخلفية، ومن المتوقع توسعها في 2026.
س: هل يؤثر الذكاء الاصطناعي على الوظائف المصرفية في المملكة؟
ج: التوجه الحالي يركز على “إعادة التأهيل”؛ حيث تهدف رؤية 2030 إلى تمكين الموظفين من أدوات الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية وليس الاستغناء عن الكوادر الوطنية.
س: كيف يمكنني تطوير مهاراتي لمواكبة هذا التغيير؟
ج: ينصح بالاطلاع على برامج الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) التي توفر معسكرات تدريبية متخصصة في هذا المجال.
المصادر الرسمية للخبر:
- البيان الصحفي الرسمي لبنك نيويورك (BNY) – غرفة الأخبار.
- تقرير غولدمان ساكس لتحليل القطاع المصرفي (فبراير 2026).
- الحساب الرسمي لبنك BNY على منصة X.
- تغطية وكالة بلومبرغ الاقتصادية العالمية.
