في تحول جذري للمشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، أتم الجيش الأمريكي اليوم الخميس انسحابه الكامل من قاعدة “التنف” الاستراتيجية، مسلماً زمام الأمور للقوات السورية، وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتفاهمات سياسية رفيعة المستوى جرت بين واشنطن ودمشق، لتبدأ مرحلة جديدة من التنسيق الأمني المباشر لتأمين الحدود ومكافحة فلول الإرهاب.
جدول البيانات: تفاصيل الانسحاب الاستراتيجي من قاعدة التنف 2026
| البند | التفاصيل الرسمية |
|---|---|
| تاريخ التسليم النهائي | اليوم الخميس، 12 فبراير 2026 |
| الموقع الجغرافي | مثلث الحدود (سوريا – الأردن – العراق) / منطقة الـ 55 كم |
| وجهة القوات المنسحبة | إعادة التمركز في القواعد العسكرية بالأردن |
| ملف معتقلي داعش | نقل العناصر “الأكثر خطورة” إلى العراق وتسليم البقية لدمشق |
| الوضع الميداني الحالي | سيطرة كاملة للجيش السوري (تحديث لحظي) |
نقطة تحول استراتيجية: واشنطن تُسلم “التنف” لدمشق
يعد إخلاء قاعدة التنف، التي تأسست عام 2014، نهاية لحقبة من النفوذ العسكري الأمريكي المباشر في البادية السورية، ويأتي هذا القرار في ظل تقارب ملحوظ بين واشنطن ودمشق، خاصة بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض في نوفمبر الماضي وإجراء محادثات مباشرة مع الرئيس دونالد ترامب، مما مهد الطريق لتعاون جديد في ملف مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.

مستقبل مكافحة الإرهاب والتنسيق الأمني
أكدت وزارة الدفاع السورية في بيان لها اليوم أن القوات الحكومية بسطت سيطرتها الكاملة على القاعدة بعد تنسيق عالي المستوى مع الجانب الأمريكي، ومن جانبه، أوضح الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن واشنطن تظل ملتزمة بمنع عودة ظهور تنظيم “داعش”، مشدداً على أن القوات الأمريكية ستبقى على أهبة الاستعداد للتصدي لأي تهديدات إرهابية من مواقعها الجديدة في المنطقة.
أبرز ملامح المرحلة الانتقالية:
- إعادة التمركز: نقل القوات الأمريكية المنسحبة من التنف إلى الأردن لتعزيز أمن الحدود الإقليمية.
- الدمج العسكري: البدء الفعلي في تنفيذ اتفاق دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (SDF) ضمن هيكل المؤسسات العسكرية السورية المركزية.
- الانسحاب الشامل: تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن هذا التحرك يمهد لسحب ما تبقى من القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا، والبالغ عددهم نحو 1,000 جندي، قبل نهاية عام 2026.
خطة إخلاء السجون وملف المعتقلين
بالتوازي مع الانسحاب العسكري، بدأت الولايات المتحدة في معالجة أحد أعقد الملفات الأمنية، وهو ملف سجون تنظيم “داعش”، وبحسب مصادر مطلعة، بدأت القوات الأمريكية منذ الشهر الماضي بنقل “العناصر الأكثر خطورة” من المعتقلين إلى مراكز احتجاز مؤمنة في العراق، مع تسليم إدارة السجون الأخرى تدريجياً إلى السلطات السورية لضمان عدم حدوث أي خروقات أمنية.
ويرى مراقبون أن هذا الانسحاب يمثل رهانًا من إدارة ترامب على قدرة الحكومة السورية الجديدة في تحمل مسؤولياتها الأمنية، وفي هذا السياق، أشار خبراء عسكريون إلى أن تسليم “التنف” هو الاختبار الحقيقي لقدرة دمشق على ملء الفراغ الأمني ومنع أي نشاط إيراني أو إرهابي في تلك المنطقة الحيوية التي تربط بين ثلاث دول.
الأسئلة الشائعة (أسئلة الشارع العربي والسوري)
هل يعني انسحاب التنف رحيل أمريكا الكامل من سوريا؟
الانسحاب من التنف هو خطوة كبرى، لكن لا يزال هناك تواجد في مناطق شمال شرق سوريا، ومن المتوقع أن يتم جدولتها لاحقاً بناءً على تقدم ملف دمج القوات الكردية.
ما هو مصير الفصائل التي كانت تدعمها أمريكا في التنف؟
تم الاتفاق على تسوية أوضاع المقاتلين المحليين، حيث انضم جزء كبير منهم إلى القوات السورية المركزية بموجب اتفاق المصالحة الأخير.
كيف سيؤثر هذا القرار على أمن الحدود الأردنية؟
انتقال القوات الأمريكية إلى الأردن يهدف بالأساس إلى تعزيز الرقابة الحدودية، مع وجود تنسيق ثلاثي (سوري – أردني – أمريكي) لمنع عمليات التهريب والتسلل.
المصادر الرسمية للخبر:
- بيان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) – الصادر بتاريخ 12 فبراير 2026.
- وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) – تغطية ميدانية.
- المؤتمر الصحفي للمتحدث باسم البنتاغون (بث مباشر اليوم).
- الحساب الرسمي لوزارة الدفاع السورية على منصة X.













