سجلت مؤشرات التضخم في الولايات المتحدة تراجعاً ملحوظاً اليوم الجمعة 13 فبراير 2026، حيث انخفض المعدل السنوي إلى 2.4% مقارنة بـ 2.7% في ديسمبر الماضي، ويقترب هذا الرقم بشكل كبير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) البالغ 2%، مما يمهد الطريق لتغييرات جوهرية في السياسة النقدية العالمية.
ملخص مؤشرات التضخم الأمريكية (يناير 2026)
| المؤشر الإحصائي | القيمة الحالية (يناير 2026) | القيمة السابقة (ديسمبر 2025) | الحالة |
|---|---|---|---|
| التضخم السنوي العام | 2.4% | 2.7% | ⬇️ انخفاض (أدنى مستوى في 5 سنوات) |
| التضخم الأساسي (Core CPI) | 2.5% | 2.8% | ⬇️ انخفاض ملموس |
| التغير الشهري | +0.2% | +0.3% | ✅ تباطؤ مستمر |
| تاريخ صدور البيانات | اليوم الجمعة 13 فبراير 2026 | ||
وعلى صعيد “التضخم الأساسي” -الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتذبذبة- فقد سجل ارتفاعاً بنسبة 2.5% على أساس سنوي، وهو أدنى معدل زيادة منذ مارس 2021، مما يعكس تباطؤاً حقيقياً في وتيرة غلاء الأسعار التي عانت منها الأسواق العالمية منذ سنوات.

خريطة الأسعار: السلع الأكثر تأثراً بالانخفاض والارتفاع
ساهمت عدة قطاعات في كبح جماح التضخم خلال الشهر الماضي، وجاءت أبرز التغيرات كالتالي:
- أسعار البنزين: انخفضت بنسبة 3.2% خلال شهر واحد، وبنسبة 7.5% مقارنة بالعام الماضي.
- السيارات المستعملة: تراجعت أسعارها بنسبة 1.8%، مما خفف الضغط عن التضخم الأساسي.
- إيجارات السكن: تباطأ نموها السنوي إلى 2.8%، وهي نسبة بعيدة جداً عن ذروة عام 2022.
- تذاكر الطيران: خالفت الاتجاه العام بقفزة شهرية بلغت 6.5%.
- المواد الغذائية: سجلت زيادة طفيفة بنسبة 0.2% شهرياً.

تأثير الرسوم الجمركية والسياسات الاقتصادية
رغم التراجع العام، إلا أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب رفعت أسعار سلع محددة مثل الأثاث وقطع غيار السيارات، وأظهرت دراسة حديثة من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن المستهلكين والشركات الأمريكية يتحملون نحو 90% من تكاليف هذه الرسوم.

ويحذر المحللون من أن بعض الشركات قد تلجأ لنقل هذه التكاليف إلى المستهلك النهائي خلال الأشهر القادمة، مما قد يمنع التضخم من الهبوط السريع دون مستوى 2% في المدى المنظور.
مستقبل أسعار الفائدة وتأثيرها على الريال السعودي
فتح هذا التراجع الباب أمام تساؤلات حول قرار الاحتياطي الفيدرالي القادم، فإذا استمر التضخم في الاقتراب من الهدف الرسمي، قد يبدأ البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة لتخفيف تكاليف الاقتراض.
لماذا يهمنا هذا في السعودية؟ نظراً لربط الريال السعودي بالدولار، فإن قرارات الفيدرالي تنعكس مباشرة على قرارات البنك المركزي السعودي (ساما)، خفض الفائدة في أمريكا يعني غالباً خفضها في المملكة، مما يقلل تكلفة القروض الشخصية والعقارية للمواطنين عبر منصة ابشر (فيما يخص الخدمات التمويلية المرتبطة) والجهات المصرفية.

وقد تفاعلت الأسواق العالمية إيجابياً مع هذه البيانات، حيث ارتفعت العقود الآجلة وتراجعت عوائد سندات الخزانة، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بانتهاء حقبة “الفائدة المرتفعة” قريباً.
أسئلة الشارع السعودي حول تراجع التضخم الأمريكي
1، هل سينخفض القسط العقاري في السعودية بعد هذا الخبر؟
إذا قام الفيدرالي بخفض الفائدة وتبعه البنك المركزي السعودي، فمن المتوقع أن تنخفض تكلفة التمويل الجديد، أما القروض القائمة فتعتمد على نوع العقد (ثابت أم متغير).
2، هل ستنخفض أسعار السيارات في السوق السعودي؟
تراجع أسعار السيارات المستعملة في أمريكا بنسبة 1.8% قد يؤدي تدريجياً إلى تحسن المعروض وانخفاض الأسعار محلياً خلال الأشهر القادمة.
3، ما علاقة هذا الخبر بأسعار الذهب؟
عادة ما ينتعش الذهب مع تراجع التضخم وتوقعات خفض الفائدة، لأنه يصبح ملاذاً آمناً أكثر جاذبية مع انخفاض عوائد السندات.
المصادر الرسمية للخبر:
- تقرير مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS) – الصادر بتاريخ 13 فبراير 2026.
- نشرة وكالة الأنباء السعودية (واس) حول المؤشرات الاقتصادية العالمية.
- البيان الصحفي لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
- تغطية وكالة رويترز وبلومبرغ الاقتصادية.














