تصاعدت حدة المخاوف الأمنية في تونس اليوم، الإثنين 16 فبراير 2026، عقب رصد تحركات دولية تقودها الولايات المتحدة لنقل آلاف العناصر الإرهابية التابعة لـ “داعش” من سجون شمال شرق سوريا إلى الأراضي العراقية، وتأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء مجدداً على مصير 240 إرهابياً تونسياً صُنّفوا ضمن “الأكثر خطورة”، والذين غادروا البلاد في فترات سابقة للانضمام إلى التنظيم المتطرف، وسط تحذيرات من تحولهم إلى “خلايا نائمة” تهدد استقرار المنطقة.
| المؤشر الإحصائي / الحدث | التفاصيل (تحديث 16-2-2026) |
|---|---|
| عدد الدواعش التونسيين المنقولين حالياً | 240 عنصراً من “الأكثر خطورة” |
| إجمالي الإرهابيين التونسيين بالخارج | قرابة 3,000 عنصر (تقديرات رسمية) |
| عدد العناصر العائدة لتونس سابقاً | نحو 1,000 عنصر (تحت الرقابة/المحاكمة) |
| أبرز المتهمين في ملف “التسفير” | قيادات من حركة النهضة (علي العريض، وآخرون) |
| الموقف القانوني التونسي | المحاكمة في مكان وقوع الجريمة (سوريا/العراق) |
مخاطر أمنية: “قنابل موقوتة” تهدد المنطقة
وصف خبراء أمنيون هؤلاء العناصر بأنهم “قنابل موقوتة” تتجاوز خطورتهم الحدود التونسية لتشمل المحيط الإقليمي والدولي، وفي تصريحات رصدتها الدوائر الأمنية اليوم، أكد العميد السابق في الحرس التونسي، علي الزرمديني، على النقاط التالية:
- التدريب العالي: العناصر المنقولة تمرست على فنون القتال واستخدام الأسلحة بأساليب دموية متطورة.
- العقيدة المتطرفة: خطر حقيقي من محاولتهم إحياء خلايا التنظيم مجدداً في حال أطلق سراحهم أو تمكنوا من الفرار من السجون العراقية.
- الموقف القانوني الصارم: القاعدة القانونية الدولية تقتضي محاكمة المجرم في مكان وقوع الجريمة، وهو التوجه الذي تتبناه تونس ودول أوروبية برفض استعادة هؤلاء الإرهابيين لتجنب استيراد التهديدات.
ملف “التسفير” واتهامات مباشرة للإخوان
أعاد هذا التطور فتح الملف الشائك المعروف بـ “تسفير الإرهابيين”، حيث تتوجه أصابع الاتهام مباشرة إلى حركة النهضة (ذراع الإخوان المسلمين في تونس) بالمسؤولية عن تسهيل خروج الشباب إلى بؤر التوتر خلال العقد الماضي، ويرتبط هذا الملف بمحطات تاريخية وسياسية حاسمة:
- مؤتمر “أصدقاء سوريا”: الذي عُقد في تونس فبراير 2012، واعتُبر نقطة انطلاق لتسهيل عمليات التسفير المنظمة تحت غطاء سياسي.
- المسارات الصحراوية: استغلال دروب التهريب عبر ليبيا لتلقي التدريبات العسكرية قبل النقل إلى سوريا والعراق.
- التورط المؤسسي: اتهامات بتدريب شباب في مراكز تابعة لوزارة الداخلية إبان فترة حكم الإخوان وتمرير أموال مشبوهة لتمويل الرحلات.
أبرز المتورطين في قبضة القضاء التونسي
تواصل السلطات التونسية حتى اليوم 16-2-2026 التحقيق مع قيادات بارزة من حركة النهضة الإخوانية على ذمة قضية التسفير، ومن أهم الأسماء التي لا تزال تحت مجهر القضاء:
- علي العريض: نائب رئيس حركة النهضة ووزير الداخلية الأسبق (يقضي عقوبة بالسجن منذ ديسمبر 2022).
- عبد الكريم العبيدي: المشرف على ما يُعرف بـ “الجهاز السري” للحركة.
- فتحي البلدي: قيادي إخواني بارز متورط في ملفات أمنية.
- سيف الدين الرايس: المتحدث باسم تنظيم “أنصار الشريعة” المحظور.
إحصائيات الإرهابيين التونسيين في الخارج
وفقاً لآخر التحديثات والتقارير الرسمية الصادرة عن اللجان المختصة، جاءت الأرقام كالتالي:
- إجمالي المسافرين: قدّر وزير الداخلية الأسبق الهادي المجدوب عددهم بنحو 2,929 شخصاً.
- المسجلون رسمياً: وثقت لجنة مكافحة الإرهاب وجود نحو 3,000 إرهابي في سوريا وليبيا والعراق حتى نهاية عام 2018، مع تحديثات مستمرة لملاحقتهم دولياً.
- العائدون: عاد قرابة 1,000 عنصر إلى تونس خلال السنوات الماضية، ويخضع معظمهم للمراقبة الأمنية اللصيقة أو المحاكمة بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
أسئلة الشارع التونسي حول ملف الدواعش (FAQs)
س: هل هناك خطر من عودة هؤلاء الـ 240 إرهابياً إلى تونس قريباً؟
ج: الموقف الرسمي التونسي يرفض استعادتهم بشكل جماعي، ويتمسك بمحاكمتهم في الأراضي التي ارتكبوا فيها جرائمهم (العراق)، مع وجود تنسيق أمني دولي لضمان عدم تسللهم.
س: ما هو وضع قيادات الإخوان المتورطين في ملف التسفير حالياً؟
ج: أغلب القيادات المتهمة، وعلى رأسهم علي العريض، يقبعون في السجون التونسية وتجري محاكمتهم بموجب تهم تتعلق بالأمن القومي وتسهيل الإرهاب.
س: كيف تتعامل الدولة التونسية مع “العائدين” من بؤر التوتر؟
ج: يتم إخضاع أي عنصر عائد فوراً للإيقاف والتحقيق، ومن ثم المحاكمة، مع وضعه تحت الرقابة الإدارية والأمنية المشددة لضمان عدم انخراطه في أي أنشطة متطرفة مجدداً.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الداخلية التونسية
- اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب – تونس
- تقارير أمنية صادرة عن السلطات العراقية













