في خطوة استراتيجية تعكس ثقل الدبلوماسية السعودية في صياغة مستقبل الشرق الأوسط لعام 2026، يواصل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، قيادة حراك دولي رفيع المستوى على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في سوريا وترسيخ مفهوم “الدولة الوطنية الجامعة”.
| المجال | تفاصيل التحرك السعودي (فبراير 2026) |
|---|---|
| المناسبة الرسمية | مؤتمر ميونيخ للأمن 2026 |
| الأطراف المجتمعة | السعودية، سوريا، قيادة قوات سوريا الديمقراطية، الولايات المتحدة |
| المبادرة الرئيسية | دمج “الإدارة الذاتية” والقوى العسكرية تحت مظلة الدولة السورية |
| تاريخ التحديث | الثلاثاء 17 فبراير 2026 |
| الهدف الاستراتيجي | منع التفكك، مكافحة الإرهاب، وتحقيق الاستقرار الإقليمي |
تحركات سعودية لتعزيز سيادة الدولة السورية
عقد سمو وزير الخارجية، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، اجتماعاً مفصلياً في مدينة ميونيخ الألمانية مع نظيره السوري أسعد الشيباني، وبمشاركة قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ويأتي هذا اللقاء ليتوج جهوداً سعودية استمرت لعدة أشهر لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السورية المختلفة، مع التركيز على تغليب مصلحة الدولة الوطنية فوق أي اعتبارات فئوية.
وخلال المباحثات، شددت المملكة على موقفها الثابت بضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية، ورفض كافة المشاريع التي قد تؤدي إلى تكريس الانقسام أو الفوضى، مؤكدة أن استعادة سوريا لعافيتها تبدأ من بسط سيادة مؤسساتها المركزية على كامل التراب الوطني.
موقف المملكة من دمج المؤسسات الكردية 2026
أعلن الأمير فيصل بن فرحان ترحيب المملكة العربية السعودية الرسمي بالاتفاق الشامل الذي تم التوصل إليه لدمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن هيكل الدولة السورية، وتعتبر الرياض أن هذه الخطوة هي الضمانة الوحيدة لـ:
- تمكين الحكومة السورية من ممارسة سيادتها الكاملة وتأمين حدودها.
- إنهاء الازدواجية المؤسسية وتوحيد الموارد الوطنية لخدمة الشعب السوري.
- قطع الطريق أمام التدخلات الخارجية التي تستغل الثغرات الأمنية لزعزعة استقرار المنطقة.
تنسيق سعودي أمريكي حول أمن المنطقة
وعلى هامش المؤتمر، التقى سمو وزير الخارجية بالمستشار الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، وتركز النقاش حول ضرورة دعم المسار السياسي في سوريا كجزء من رؤية أوسع للأمن الإقليمي تشمل:
- خفض التصعيد في قطاع غزة والعمل على مسار “حل الدولتين”.
- تأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر وحماية سلاسل الإمداد العالمية.
- تعزيز التعاون الاستخباراتي لمكافحة فلول التنظيمات الإرهابية في مناطق التماس.
رؤية الرياض لمستقبل الشرق الأوسط
في جلسة نقاشية بعنوان “بناء الزخم في الشرق الأوسط: من الوعد إلى التقدم”، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن عام 2026 يمثل نقطة تحول للمنطقة، حيث تنتقل المملكة من “إدارة الأزمات” إلى “صناعة الحلول”، وأوضح أن الرؤية السعودية ترتكز على ثلاثة أعمدة:
- وحدة السيادة: لا يمكن تحقيق أمن إقليمي في ظل وجود دول ممزقة أو ميليشيات خارج إطار القانون.
- التنمية الاقتصادية: ربط الاستقرار السياسي بمشاريع تنموية عابرة للحدود تضمن رفاهية الشعوب.
- الحلول السياسية المستدامة: الالتزام بالقرارات الدولية مع مراعاة الواقعية السياسية على الأرض.
أسئلة الشارع السعودي حول الملف السوري 2026
س: هل سيؤدي دمج القوات الكردية في الجيش السوري إلى استقرار الحدود؟
ج: نعم، ترى الدبلوماسية السعودية أن توحيد البندقية تحت راية الدولة السورية الرسمية سيقضي على مبررات التدخلات العسكرية الأجنبية ويؤمن الحدود بشكل قانوني ومعترف به دولياً.
س: ما هو دور المملكة في إعادة إعمار سوريا بعد هذه التوافقات؟
ج: المملكة تربط مساهمتها في إعادة الإعمار بالتقدم الفعلي في الحل السياسي الشامل وبسط سيادة الدولة، وهو ما تسعى لتحقيقه عبر حراك ميونيخ الحالي.
س: هل هناك تنسيق مع القوى الكبرى بشأن هذا المقترح؟
ج: نعم، الاجتماع مع المستشار الأمريكي مسعد بولس واللقاءات مع الجانب الأوروبي تؤكد وجود رغبة دولية في دعم المبادرة السعودية لإنهاء الملف السوري.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الخارجية السعودية
- وكالة الأنباء السعودية (واس)
- مؤتمر ميونيخ للأمن 2026


