أعلنت الحكومة الألمانية اليوم، الأربعاء 18 فبراير 2026، عن بدء تنفيذ خطة شاملة لإعادة هيكلة جهاز الاستخبارات الخارجية (BND)، في خطوة تهدف إلى كسر القيود القانونية التي فُرضت في حقبة “ما بعد النازية”، ويسعى المستشار الألماني فريدريش ميرتس من خلال هذه الإصلاحات إلى تحقيق “الاستقلال الدفاعي” الكامل عن واشنطن، خاصة في ظل التحولات السياسية المتسارعة في الإدارة الأمريكية.
| البيان | التفاصيل والمعطيات |
|---|---|
| تاريخ التحديث الأخير | الأربعاء 18 فبراير 2026 |
| الميزانية الجديدة لـ (BND) | 1.51 مليار يورو |
| نسبة الزيادة المالية | 26% مقارنة بالعام الماضي |
| موعد التصويت البرلماني النهائي | خريف عام 2026 |
| الهدف الاستراتيجي | الاستقلال الاستخباراتي عن الولايات المتحدة |
تحول تاريخي: ألمانيا تستعد لـ “الاستقلال الدفاعي” عن واشنطن
بدأت برلين تحركاً فعلياً لفك ارتباطها الاستخباراتي الوثيق بالولايات المتحدة، في خطوة وصفها مسؤولون ألمان بـ “التحول التاريخي”، وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف متزايدة من قيام الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب بتقليص تبادل المعلومات الحساسة أو استخدامها كأداة للضغط السياسي على الحلفاء الأوروبيين، مما دفع ألمانيا للبحث عن بدائل ذاتية قوية.
أسباب التحرك الألماني وتوقيت القرار في 2026
وفقاً لتقارير رسمية صادرة عن “البوندستاغ” (البرلمان الألماني)، فإن الاعتماد الحالي على العمليات السرية الأمريكية بات يشكل خطراً استراتيجياً على الأمن القومي الأوروبي، وتتلخص الدوافع الرئيسية في النقاط التالية:
- تجنب سياسة “العمل المنفرد”: رغبة ألمانيا في امتلاك قدرات ذاتية في حال قررت واشنطن التوقف عن دعم الحلفاء بشكل مفاجئ.
- دروس الحرب الأوكرانية: الصدمة التي أصابت برلين بعد وقف واشنطن المؤقت لتبادل المعلومات مع أوكرانيا في مارس 2025 للضغط في مسارات تفاوضية معينة.
- مواجهة التهديدات الروسية: تزايد المخاطر الأمنية والسيبرانية التي تتطلب استجابة فورية دون انتظار الضوء الأخضر من الشركاء الخارجيين.
الصلاحيات الجديدة: من “المراقبة” إلى “العمليات الهجومية”
يسعى المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى تحويل جهاز الاستخبارات من مجرد “متلقٍ للمعلومات” إلى جهاز فاعل يمتلك أدوات الردع المباشر، وتشمل الصلاحيات المقترحة التي سيتم التصويت عليها في خريف 2026 ما يلي:
- تنفيذ عمليات تخريبية استباقية لتقويض التهديدات الوشيكة قبل وصولها للأراضي الألمانية.
- شن هجمات إلكترونية (سيبرانية) هجومية لتعطيل البنية التحتية للخصوم في حالات الضرورة القصوى.
- تخفيف قيود حماية البيانات الصارمة للسماح باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة وأنظمة التعرف على الوجوه.
- إلغاء الإجراءات البيروقراطية التي كانت تُلزم الجهاز بتنقيح البيانات بشكل مطول قبل مشاركتها مع الحلفاء الأوروبيين.

نهاية حقبة القيود القانونية “لما بعد الحرب العالمية الثانية”
أكد ثورستن فراي، المسؤول في المستشارية والمشرف على ملف إصلاح الاستخبارات، أن القيود القانونية الصارمة التي وُضعت بعد عام 1945 لمنع تجاوزات الأجهزة السرية لم تعد تتناسب مع طبيعة الحروب الهجينة في عام 2026، وأوضح أن ألمانيا لا يمكنها “الاكتفاء بمقعد المتفرج” عند وقوع هجمات، بل يجب أن تملك القدرة القانونية والتقنية للدفاع عن نفسها بشكل مستقل تماماً وبصلاحيات تنفيذية واسعة.
أسئلة الشارع حول القرار الألماني الجديد
هل سيؤثر هذا القرار على التعاون الاستخباراتي مع الدول العربية؟
من المتوقع أن يؤدي استقلال ألمانيا الاستخباراتي إلى تعزيز الشراكات المباشرة مع دول المنطقة، بعيداً عن الوساطة الأمريكية، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني.
هل ستتأثر خصوصية البيانات للمقيمين في ألمانيا؟
التعديلات الجديدة تشمل تخفيف بعض قيود الخصوصية لصالح الأمن القومي، وهو ما يثير جدلاً داخل البرلمان الألماني حول التوازن بين الحرية الشخصية والأمن.
متى تدخل هذه الصلاحيات حيز التنفيذ الفعلي؟
الخطة الزمنية تشير إلى أن التصويت النهائي سيكون في خريف 2026، على أن يبدأ العمل بالصلاحيات الهجومية مطلع عام 2027.
المصادر الرسمية للخبر:
- المستشارية الاتحادية الألمانية
- البرلمان الألماني (البوندستاغ)
- وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية (BND)













