مع حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026 (1447 هـ)، تكتسي ليالي تونس حلة استثنائية تمزج بين الروحانيات العميقة والتقاليد الاجتماعية المتجذرة، اليوم، الجمعة 20 فبراير 2026 (الموافق لـ 3 رمضان 1447)، تعج الأحياء العتيقة بالبهجة والتآلف، محافظةً على موروثها الثقافي الذي يقاوم صخب الحياة العصرية.
| المناسبة / الحدث | التفاصيل (رمضان 2026 – 1447) |
|---|---|
| تاريخ بداية شهر رمضان | الأربعاء 18 فبراير 2026 (فلكياً) |
| عدد الأنشطة الدينية الرسمية | 100,000 نشاط (دروس، محاضرات، مسابقات) |
| دورة مهرجان المدينة | الدورة رقم 42 (عروض موسيقية وتراثية) |
| أبرز أطباق السحور | المسفوف التونسي والبسيسة |
| أبرز أطباق الإفطار | البريك، الطاجين، وشربة الشعير |
“أبو طبيلة”.. أيقونة السحور التي تقاوم النسيان
يظل “أبو طبيلة” (المسحراتي التونسي) الرقم الأصعب في معادلة التراث الرمضاني لعام 2026، حيث يجوب الشوارع بزيّه التقليدي المكون من “الجبة” و”الشاشية”، موقظاً الصائمين بضربات طبله وأناشيده الصباحية الشجية.
- المظهر: يرتدي الجبة التونسية والشاشية الأصلية المصنوعة يدوياً.
- الانتشار: يتركز تواجده حالياً في المدن العتيقة (مثل تونس العاصمة، القيروان، وصفاقس) للمحافظة على الهوية الثقافية.
- العادات: يستقبله الأهالي في أواخر الشهر وفي العيد بالهدايا والحلويات كنوع من التقدير وزكاة الفطر.
مائدة السحور والإفطار: نكهات تونسية أصيلة 2026
تعتمد العائلات التونسية نظاماً غذائياً تقليدياً يوفر الطاقة اللازمة للصيام، مع التركيز على الأطباق الوطنية التي توارثتها الأجيال:
تفاصيل مائدة السحور:
- المسفوف: كسكسي ناعم محلى بالتمر والزبيب والمكسرات، ويقدم مع اللبن.
- البسيسة: خليط مطحون من القمح والشعير والبقوليات مع العسل وزيت الزيتون، وتعتبر “قنبلة طاقة” طبيعية.
أما وجبة الإفطار، فتبدأ بسنة النبي ﷺ بتناول التمر واللبن، ثم تنطلق الرحلة مع الأطباق التالية:
- شربة الشعير: الطبق السائل الأول والأساسي على المائدة التونسية.
- البريك والطاجين: مقبلات أساسية تُحضر من البيض والبقدونس واللحوم أو التونة.
- السلطة المشوية: مزيج الفلفل والطماطم المشوي على الفحم والمزين بزيت الزيتون والتونة.
- الأطباق الرئيسية: تتنوع بين الكسكسي باللحم، المكرونة الجارية، و”النواصر” التونسية الشهيرة.
حلويات رمضان.. سر الصنعة المتوارث
تتحول المحلات التونسية خلال شهر فبراير الحالي إلى ورش لإنتاج الحلويات التقليدية التي لا يكتمل السمر بدونها، ومن أبرزها:
- الزلابية والمخارق: تشتهر بها مدينة “باجة” بصفة خاصة، وتُصنع من الدقيق والسمن وتُغمس في العسل.
- أصناف أخرى: القطايف، الصمصة، والمقروض القيرواني الذي يلقى إقبالاً كبيراً في رمضان 1447.
ليالي تونس العتيقة.. سحر المقاهي ومهرجان المدينة (الدورة 42)
بعد صلاة التراويح، تزدحم المقاهي التاريخية في المدينة العتيقة (المدرجة ضمن تراث اليونسكو) بالرواد، حيث تفوح رائحة القهوة العربية المعطرة بماء الزهر في أماكن مثل مقهى “الشواشين” و”المرابط”.
تفاصيل مهرجان “المدينة” الرمضاني 2026:
يعد المهرجان الحدث الثقافي الأبرز، وتتضمن نسخته الحالية (الدورة 42) ما يلي:
- عدد العروض: نحو 30 عرضاً موسيقياً (مالوف، إنشاد صوفي) ومسرحياً.
- المواقع: دار الأصرم، النادي الثقافي الطاهر الحداد، ومركز بئر الأحجار بالمدينة العتيقة.
- الأنشطة: محاضرات فكرية وعروض فنية تحاكي التراث الموسيقي التونسي الأصيل.
الجانب الروحاني.. 100 ألف نشاط في رحاب المساجد
وفقاً لما أعلنته وزارة الشؤون الدينية التونسية لعام 2026، يشهد الشهر الفضيل تكثيفاً كبيراً للأنشطة الإيمانية، حيث يستقبل “جامع الزيتونة” المعمور آلاف المصلين في صلاة التراويح، وتشمل الخطة الرسمية:
- تنظيم 100 ألف درس فقهي ومحاضرة دينية ومسابقة لحفظ القرآن الكريم.
- التركيز على إحياء المقاصد الروحية وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي من خلال “موائد الرحمن”.
- تفعيل دور الجوامع الكبرى في نشر قيم الوسطية والاعتدال.
أسئلة الشارع حول رمضان في تونس 2026
هل تتوفر رحلات مباشرة من السعودية إلى تونس في رمضان؟
نعم، توفر الخطوط السعودية والخطوط التونسية رحلات منتظمة، ويفضل الحجز المبكر نظراً للإقبال الكبير من المعتمرين والتونسيين المقيمين بالمملكة لقضاء الشهر مع عائلاتهم.
ما هي مواعيد العمل الرسمية في تونس خلال رمضان؟
تعتمد تونس نظام “الحصة الواحدة” في الإدارات العمومية، حيث يبدأ العمل عادة من الساعة 8:00 صباحاً وحتى الساعة 2:30 ظهراً لتسهيل العودة للمنازل قبل الإفطار.
كيف هي أسعار السلع الغذائية في تونس حالياً؟
أعلنت وزارة التجارة التونسية عن ضخ كميات إضافية من الزيت والسكر واللحوم للسيطرة على الأسعار وضمان توفر “قفة رمضان” بأسعار تناسب الجميع.
وفي ختام هذه الأجواء الإيمانية، نسأل الباري عز وجل أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يوفقنا لصيامه وقيامه إيماناً واحتساباً، وأن يجعله شهراً مباركاً يفيض بالخير والبركات على الأمة الإسلامية جمعاء.
- وزارة الشؤون الدينية التونسية
- بوابة الحكومة التونسية
- وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)














