تصدرت واقعة انسحاب الوزير الألماني “كارستن شنايدر” من حفل ختام مهرجان برلين السينمائي الدولي (Berlinale 2026) منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، وجاء هذا الموقف الاحتجاجي رداً على خطاب ألقاه المخرج الفلسطيني السوري عبدالله الخطيب فوق منصة التتويج، وصف فيه السياسات الألمانية تجاه الحرب في قطاع غزة بـ “الشراكة في الإبادة الجماعية”، مما فجر موجة من الانقسام الحاد داخل الأوساط الثقافية والسياسية في ألمانيا.
| البند | تفاصيل الحدث (فبراير 2026) |
|---|---|
| المناسبة | حفل توزيع جوائز مهرجان برلين السينمائي (الدورة 76) |
| تاريخ الواقعة | مساء أمس الأحد 22 فبراير 2026 |
| الشخصية المنسحبة | كارستن شنايدر (وزير الدولة الألماني) |
| المخرج المعني | عبدالله الخطيب (صاحب فيلم “وقائع زمن الحصار”) |
| سبب الأزمة | اتهام برلين بالتواطؤ في “حرب الإبادة” بقطاع غزة |
| حالة المهرجان | اختتم فعالياته رسمياً اليوم 23 فبراير 2026 |
تفاصيل الواقعة وكواليس الانسحاب الحكومي
أثناء مراسم توزيع الجوائز الكبرى للمهرجان، غادر الوزير الألماني كارستن شنايدر القاعة بشكل مفاجئ، في خطوة أكد مكتبه لاحقاً أنها كانت “احتجاجاً صريحاً”، وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزير في تصريحات صدرت صباح اليوم، أن شنايدر اعتبر استخدام منصة ثقافية عالمية لتوجيه اتهامات سياسية “خطيرة وغير دقيقة” ضد الدولة الألمانية أمراً لا يمكن السكوت عليه، مشدداً على أن الخطاب تجاوز حدود النقد الفني المسموح به في المهرجانات.
خطاب المخرج عبدالله الخطيب ومنصة التتويج
بدأت الأزمة عند صعود المخرج عبدالله الخطيب لتسلم جائزة مخصصة للأصوات والرؤى الجديدة عن فيلمه “وقائع زمن الحصار”، وخلال كلمته التي استمرت لعدة دقائق، وجّه الخطيب انتقادات حادة ومباشرة للحكومة الألمانية، متهماً إياها بالتواطؤ والشراكة في ما وصفه بـ “حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة”.
وقد لاقت كلمات الخطيب تصفيقاً حاراً من قطاع واسع من الجمهور والسينمائيين الدوليين الحاضرين، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل القاعة قبل انسحاب الوفد الحكومي الألماني.
الموقف الرسمي الألماني وردود الفعل الدبلوماسية
تأتي هذه الحادثة في ظل توتر سياسي متصاعد داخل الأوساط الألمانية حول الموقف من الحرب في غزة، حيث تعتمد برلين سياسة داعمة بقوة لتل أبيب استناداً إلى الاعتبارات التالية:
- مبدأ مصلحة الدولة: الذي يربط السياسة الخارجية الألمانية بمسؤوليتها التاريخية.
- الدفاع عن النفس: التأكيد الرسمي الألماني المستمر على حق إسرائيل في الرد عقب أحداث أكتوبر 2023.
وفي سياق ردود الفعل، أثنى السفير الإسرائيلي لدى ألمانيا، رون بروسور، على خطوة الوزير شنايدر، واصفاً انسحابه بأنه يمثل “وضوحاً أخلاقياً” في مواجهة ما وصفه بالتحريض ضد إسرائيل فوق منصة ثقافية عريقة.
مهرجان برلين 2026.. منصة فنية بصبغة سياسية
يُذكر أن الدورة الحالية لمهرجان برلين السينمائي (فبراير 2026) قد سجلت حضوراً لافتاً للقضية الفلسطينية، حيث استغل عدد من صناع الأفلام والسينمائيين منصات التتويج للتعبير عن تضامنهم مع مدنيي قطاع غزة، ويرى مراقبون أن “برلينالي” يرسخ مكانته كواحد من أكثر المحافل الثقافية العالمية اشتباكاً مع القضايا السياسية الراهنة، رغم الضغوط الحكومية المحلية.
أسئلة الشارع حول أزمة مهرجان برلين 2026
هل يؤثر انسحاب الوزير على المشاركات العربية القادمة في المهرجان؟
تتخوف الأوساط الفنية من تضييق التمويل أو القيود على التأشيرات، لكن إدارة المهرجان أكدت استقلالية قراراتها الفنية بعيداً عن المواقف السياسية للوزراء.
ما هو موقف المخرج عبدالله الخطيب بعد الواقعة؟
أكد الخطيب في تصريح مقتضب اليوم 23 فبراير أنه “فنان ينقل صوت الضحايا”، وأن انسحاب المسؤولين لن يغير من الحقائق التي يوثقها فيلمه.
هل هناك دعوات لمقاطعة المهرجان في السعودية والدول العربية؟
حتى الآن، تتركز الردود في الشارع العربي على الإشادة بموقف المخرج، مع مطالبات بزيادة الدعم للأفلام التي تنقل الرواية الفلسطينية في المحافل الدولية.
المصادر الرسمية للخبر:
- الموقع الرسمي لمهرجان برلين السينمائي الدولي (Berlinale)
- وزارة الدولة الألمانية لشؤون الثقافة والإعلام
- وكالة الأنباء الألمانية (DPA)










