شهد شهر فبراير 2026 تصعيداً ميدانياً لافتاً في مديرية وادي عبيدة بمحافظة مأرب، حيث تحولت المنطقة إلى ما يشبه “المصيدة” لقيادات الصف الأول في تنظيم القاعدة، وتأتي هذه التطورات لتكشف حجم التغلغل الذي حظي به التنظيم في مناطق نفوذ “إخوان اليمن”، وسط اتهامات متزايدة للسلطات المحلية بتبني سياسة “غض الطرف” التي وفرت حصانة أمنية مكنت التنظيم من تحويل الوادي إلى مركز ثقل لإدارة عملياته، قبل أن تستهدفه الغارات الجوية الدقيقة.
| الحدث / الهدف | التاريخ (2026) | الموقع الدقيق | النتيجة |
|---|---|---|---|
| استهداف مجموعة “إبراهيم البنا” | 4 فبراير 2026 | عرق آل شبوان – وادي عبيدة | مقتل 4 قياديين بارزين |
| تصفية “خولان الصنعاني” | يناير 2026 | سوق الصمدة / بلاد الخراشي | شل حركة الجهاز الأمني للتنظيم |
| خبير المسيرات “كمال الصنعاني” | ديسمبر 2025 | بلدة الخسيف – مأرب | تدمير وحدة التصنيع التقني |
وادي عبيدة: مسرح العمليات الجوية المفتوح
تحولت سماء مديرية وادي عبيدة (شرقي مأرب) إلى ساحة مفتوحة لنشاط الطائرات بدون طيار، نظراً للتواجد المكثف لقيادات الصف الأول في التنظيم، ويمتد الوادي على مسافة تتجاوز 130 كيلومتراً، ومع ذلك، لم تسجل السلطات الأمنية التابعة للإخوان أي حملات تطهيرية فعلية حتى اليوم 23 فبراير 2026، مما يثير تساؤلات حول استثمار هذا الوجود لخدمة أجندات سياسية ومساومة المجتمع الدولي، وفقاً لتحليلات مراقبين أمنيين.
تفاصيل الضربة الجوية الأحدث (فبراير 2026)
- التاريخ: 4 فبراير 2026
- الموقع: بلدة عرق آل شبوان – وادي عبيدة
- الهدف الرئيسي: إبراهيم البنا (مسؤول الجهاز الأمني للتنظيم)
- أبرز القتلى في العملية:
- بتار الصنعاني
- همام الصنعاني
- إدريس المصري (نجل إبراهيم البنا)
- نجل خالد باطرفي (زعيم التنظيم السابق)
تسلسل زمني: حصاد الرؤوس القيادية في مأرب
شهدت الأشهر الماضية نشاطاً مكثفاً لعمليات “الاصطياد الجوي” التي استهدفت خبراء وقيادات أمنية في التنظيم، وتتوزع كالتالي:
- يناير 2026: مقتل القيادي في الجهاز الأمني “خولان الصنعاني” وآخرين في غارتين منفصلتين قرب سوق الصمدة وبلاد الخراشي.
- ديسمبر 2025: الإطاحة بخبير المتفجرات وصيانة المسيرات “كمال الصنعاني” في بلدة الخسيف، ومقتل القيادي الأمني “أنيس الحاصلي” في غارة استهدفت دراجة نارية.
- نوفمبر 2025: مقتل القيادي “منير بجلي الأهدل” (أبو الهيجاء الحديدي) ومرافقه في بلدة حصون آل جلال بعد ملاحقة استمرت 5 سنوات.
- أبريل 2025: اغتيال القيادي الأجنبي “فواز القصيمي” (أحمد القحطاني)، المسؤول عن خلايا المهرة، برصاص مسلحين في بلدة الصمدة.
- فبراير 2025: مقتل “أبو يوسف الحضرمي” (أمير المكلا سابقاً) جراء انفجار دراجة نارية في وادي عبيدة.
خسائر التنظيم التاريخية في معقل مأرب
لم تكن غارات 2026 وليدة اللحظة، بل هي استمرار لاستنزاف قيادات التنظيم التي اتخذت من مأرب مقراً لها:
- عام 2024: مقتل مسؤول التصنيع العسكري “عثمان النجدي” (عبدالله فوزان الفوزان)، والقيادي “أبو صالح البيضاني”، إضافة إلى وفاة “خالد المدني” نجل زعيم القاعدة “سيف العدل” في حريق بمنزله بوادي عبيدة.
- عام 2023: مقتل المسؤول الشرعي للقاعدة “حمد بن حمود التميمي” (عبدالعزيز العدناني)، وخبير العبوات الناسفة “حسان الحضرمي”.
- عام 2021: العملية الأبرز التي أدت لمقتل زعيم التنظيم في اليمن “قاسم الريمي” (أبو هريرة الصنعاني) في قلب وادي عبيدة.
تؤكد هذه الوقائع المتسارعة أن وادي عبيدة بات “الثقب الأسود” الذي يبتلع قيادات القاعدة، في حين تظل التساؤلات قائمة حول الدور الأمني الفعلي للقوات المحلية في مأرب تجاه هذا الاختراق الإرهابي الصريح، ومدى تأثير ذلك على استقرار المنطقة في عام 2026.
أسئلة الشارع السعودي حول أحداث مأرب 2026
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)
- وزارة الداخلية اليمنية
- المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية
- تقارير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي 2026




