مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ (مارس 2026)، يزداد استفسار المواطنات والمقيمات في المملكة العربية السعودية حول الرخص الشرعية المتعلقة بصيام الفئات ذات الأعذار الصحية، وفي هذا الصدد، حسم أعضاء في هيئة كبار العلماء الجدل الفقهي حول أحكام صيام الحوامل والمرضعات، مؤكدين أن الشريعة الإسلامية وضعت “الرخصة” لتيسير العبادة بما يضمن سلامة النفس والنسل كأحد الضرورات الخمس.
| الحالة الصحية | الحكم الشرعي (رمضان 1447) | الموجب (ماذا يجب عليها؟) |
|---|---|---|
| الخوف على صحة الأم فقط | رخصة إفطار (واجبة عند الضرر) | القضاء فقط (يوم مقابل يوم) |
| الخوف على سلامة الجنين/الرضيع | رخصة إفطار | القضاء + إطعام مسكين عن كل يوم |
| القدرة البدنية التامة (لا ضرر) | وجوب الصيام | الصيام في وقته |
تفصيل أحكام الإفطار بين القضاء والكفارة
أوضح معالي عضو هيئة كبار العلماء، الشيخ سعد الشثري، أن الحكم الشرعي للإفطار في نهار رمضان يختلف باختلاف الدافع الصحي والسبب الطبي وراء ذلك، وجاء التفصيل كالتالي:
- الإفطار خوفاً على صحة الأم: إذا كان الصيام يسبب مشقة كبيرة أو خطراً على صحة الحامل أو المرضع، فيجب عليها “القضاء فقط” بعد زوال العذر، تماماً كحكم المريض.
- الإفطار خوفاً على سلامة الجنين أو الرضيع: في حال كانت الأم قوية ولكنها تخشى نقص التغذية للجنين أو جفاف الحليب للرضيع، فيجب “القضاء” مع “إطعام مسكين” (فدية) عن كل يوم تم إفطاره.
مقاصد الشريعة في حماية الأم والرضيع
من جانبه، شدد عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالسلام السليمان، على أن الشريعة راعت الظروف الصحية الاستثنائية للأمهات، مشيراً إلى أن الإفطار متاح دون حرج في حال توقع وقوع ضرر طبي بناءً على استشارة المختصين.
وأشار السليمان إلى حالات استمرار الرضاعة خلال عام 2026، مؤكداً على ما يلي:
- يجوز للمرضع الفطر إذا كان الصيام يؤثر بشكل مباشر على إدرار الحليب أو يسبب ضعفاً عاماً للرضيع.
- يمتد العذر الشرعي طالما كانت الحاجة للرضاعة قائمة والخوف من الضرر مستمراً طوال أيام الشهر الفضيل.
- الالتزام بالقضاء يكون عند القدرة والاستطاعة البدنية لاحقاً، ولا يشترط التتابع في القضاء.
متى يكون الصيام أفضل للحامل والمرضع؟
وفي سياق متصل، أكد معالي المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء، الدكتور عبدالله المطلق، أن الأصل هو الصيام لمن استطاعت إليه سبيلاً دون مشقة غير محتملة، وبيّن أن الصيام يظل هو الخيار الأفضل في حال أكد الأطباء عدم وجود “خطر صحي” حقيقي يهدد الأم أو جنينها، معتبراً أن الرخصة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بدفع الضرر وحفظ الأبدان.
الأسئلة الشائعة للشارع السعودي حول صيام رمضان 1447
س: هل يجب على الحامل استشارة الطبيب قبل اتخاذ قرار الإفطار؟
ج: نعم، يُنصح بشدة بمراجعة الطبيب المختص لتقدير الحالة الصحية، حيث أن الحكم الشرعي يدور مع وجود الضرر من عدمه.
س: ما هو مقدار إطعام المسكين (الفدية) في السعودية لعام 2026؟
ج: مقدار الإطعام هو نصف صاع من قوت البلد (أرز أو بر)، ما يعادل تقريباً 1.5 كيلوجرام عن كل يوم، ويمكن دفعها عبر المنصات الرسمية المعتمدة.
س: هل يسقط القضاء عن المرضع إذا تتابع عليها الحمل والرضاعة لسنوات؟
ج: لا يسقط القضاء، بل يبقى ديناً في ذمتها تقضيه حسب الاستطاعة، حتى لو تأخر لسنوات، مع وجوب الإطعام إذا تأخر القضاء لرمضان آخر دون عذر.
المصادر الرسمية للخبر:
- هيئة كبار العلماء (المملكة العربية السعودية)
- الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء
- وكالة الأنباء السعودية (واس)














