في إنجاز تقني يمهد الطريق لما يعرف بـ “الخلود الرقمي”، أعلنت شركة مايكروسوفت اليوم الخميس 26 فبراير 2026، عن تفاصيل اختراق علمي يتيح تخزين كميات ضخمة من البيانات لعشرة آلاف عام، الابتكار الجديد يعتمد على قطع زجاجية عادية من نوع “البوروسيليكات”، وهي المادة ذاتها المستخدمة في صناعة أدوات المطبخ المقاومة للحرارة، مما يجعلها وسيلة تخزين فائقة التحمل ومنخفضة التكلفة بشكل غير مسبوق.
بطاقة تعريف الابتكار التقني (فبراير 2026)
| الميزة | المواصفات الفنية | الفائدة الرئيسية |
|---|---|---|
| المادة المستخدمة | زجاج البوروسيليكات (Borosilicate) | رخيص الثمن ومتوفر تجارياً بكثرة |
| السعة التخزينية | 4.8 تيرابايت لكل شريحة | تخزين 200 فيلم بجودة 4K في كف اليد |
| العمر الافتراضي | 10,000 عام | حماية البيانات من التلف للأجيال القادمة |
| الأبعاد | 2 × 120 ملم | توفير مساحات مراكز البيانات الضخمة |
| سرعة الكتابة | 3.13 ميجابايت في الثانية | كفاءة عالية في عمليات الأرشفة الكبرى |
سر التحول التقني: من الندرة إلى الوفرة الاقتصادية
وفقاً للدراسة التي نشرتها مجلة (Nature) المرموقة في 18 فبراير الجاري، نجح الفريق البحثي في تجاوز العقبة الكبرى التي كانت تعيق تسويق هذه التقنية، فبعد أن كان التخزين محصوراً في زجاج “السيليكا المنصهرة” عالي التكلفة وصعب التأمين، أثبتت التجارب نجاح الكتابة على زجاج “البوروسيليكات” المتوفر بكثرة، مما يفتح الباب أمام إنتاج تجاري واسع النطاق خلال العام الحالي 2026.
آلية التنفيذ: كيف يتحول الزجاج إلى ذاكرة رقمية؟
تعتمد هذه التقنية المتطورة على دقة متناهية في التنفيذ عبر الخطوات التالية:
- الكتابة بالليزر: استخدام نبضات ليزر سريعة جداً لحفر “فوكسلات” (Voxels) ثلاثية الأبعاد داخل بنية الزجاج الداخلية.
- التوازي السريع: اعتماد طرق كتابة متوازية تضاعف من سرعة تخزين البيانات وتخفض التكلفة التشغيلية لمراكز البيانات.
- القراءة الضوئية: قراءة المعلومات المخزنة من خلال رصد التغيرات الفيزيائية (تغيرات الطور) التي أحدثها الليزر في مادة الزجاج عبر مجهر ضوئي متطور.
ويؤكد الخبراء أن هذا التطور لا يستهدف الاستخدام الشخصي اليومي في المرحلة الحالية، بل يركز بشكل أساسي على “الأرشفة العالمية” وحفظ التراث الثقافي والبيانات الحكومية الحساسة من الضياع، لضمان وصولها إلى الأجيال القادمة بعد آلاف السنين دون خوف من عوامل التعرية أو التلف التقني الذي يصيب الأقراص الصلبة (HDD) أو السحابية التقليدية.
أسئلة الشارع السعودي حول تقنية التخزين الزجاجي
هل ستتوفر هذه الشرائح في الأسواق السعودية قريباً؟
التقنية حالياً مخصصة لمراكز البيانات الكبرى (Data Centers) والأرشفة الوطنية، ولم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق لطرحها كمنتج تجاري للأفراد حتى وقت نشر هذا التقرير.
كيف ستستفيد رؤية السعودية 2030 من هذا الابتكار؟
تعد المملكة من رواد التحول الرقمي، ويمكن لهذه التقنية أن تساهم في حفظ الأرشيف التاريخي السعودي، وبيانات “ذا لاين” و”نيوم” الضخمة لآلاف السنين بتكلفة طاقة تقترب من الصفر.
هل يتأثر الزجاج بالحرارة العالية في المملكة؟
زجاج “البوروسيليكات” مصمم أصلاً لتحمل درجات حرارة قاسية وتغيرات مناخية حادة، مما يجعله مثالياً للبيئة الصحراوية مقارنة بوسائل التخزين التي تتطلب تبريداً مستمراً.
- مجلة Nature العلمية
- مايكروسوفت ريسيرش (Microsoft Research)






