مياه البحر تغمر شوارع ومنازل جزيرة قرقنة التونسية وسط مخاوف من عزل 15 ألف نسمة

تواجه جزيرة “قرقنة” التونسية اليوم، الخميس 26 فبراير 2026، تهديداً وجودياً متصاعداً، حيث سجلت الساعات الماضية زحفاً غير مسبوق لمياه البحر غمر الشوارع والمناطق السكنية، هذا الحدث أثار موجة من القلق بين سكان الجزيرة البالغ عددهم 15 ألف نسمة، وسط تحذيرات رسمية من تسارع تآكل السواحل وارتفاع منسوب المياه نتيجة التغيرات المناخية العالمية التي بلغت ذروتها هذا العام.

المؤشر الإحصائي التفاصيل (تحديث فبراير 2026)
عدد السكان المتضررين 15,000 نسمة
المساحة الإجمالية للأرخبيل 150 كم مربع
توقعات ارتفاع المنسوب (2050) + 50 سم (نصف متر)
طول السواحل المهددة بالغرق 250 كيلومتر
تاريخ التحديث الحالي الخميس 26-02-2026

وتعد قرقنة، التابعة لمحافظة صفاقس، من أكثر المناطق تأثراً بظاهرة الاحتباس الحراري في حوض البحر الأبيض المتوسط، ويمتد الأرخبيل على مساحة 150 كم مربع، ويتكون من جزيرتين رئيسيتين (الشرقي والغربي “مليتة”) و12 جزيرة صغيرة غير مأهولة، باتت اليوم مهددة بالاختفاء التدريجي.

تحديات النقل والعزلة الجغرافية في 2026

يعتمد سكان الأرخبيل بشكل حيوي على النقل البحري للوصول إلى اليابسة، حيث يمثل “اللود” (العبّارة) شريان الحياة الوحيد لنقل الأفراد والبضائع والسيارات، وفي ظل الفيضانات البحرية المستمرة التي رُصدت اليوم، تزداد مخاوف السكان من عزل الجزيرة تماماً أو تعطيل حركة الإمدادات الأساسية والخدمات الطبية والتعليمية، خاصة مع تزامن هذه الأحداث مع شهر رمضان المبارك 1447 هـ.

الأسباب العلمية: لماذا تغرق قرقنة الآن؟

أوضح الدكتور شكري عيش، أستاذ علوم الأرض والبيئة، في تصريحات محدثة، أن فيضان البحر في الجزيرة ليس مجرد حادث عارض، بل هو نتيجة تضافر عدة عوامل جغرافية ومناخية رصدتها أجهزة الاستشعار في فبراير 2026، أبرزها:

  • طبيعة الأرض: انخفاض منسوب اليابسة الحاد في الجزيرة يجعلها عرضة للاختراق المائي المباشر.
  • العوامل الجوية: قوة الرياح الموسمية وظاهرة المد والجزر التي سجلت مستويات قياسية هذا الأسبوع.
  • الاحتباس الحراري: الارتفاع المستمر والمتسارع في مستوى سطح البحر عالمياً نتيجة ذوبان الجليد القطبي.

وكشف “عيش” عن دراسات علمية أُنجزت لصالح وزارة البيئة التونسية، تؤكد أن المنخفضات والسباخ في قرقنة مرشحة للتحول إلى بحيرات دائمة، مشدداً على ضرورة التدخل العاجل عبر إنشاء محطات رصد مبكر وتشييد حواجز بحرية متطورة لكسر حدة اندفاع الأمواج.

سيناريو كارثي: تحذيرات من غرق السواحل بحلول 2050

من جانبه، أطلق الخبير البيئي عامر الجريدي صرخة تحذير من خطر يهدد الخارطة الجغرافية لتونس بالكامل، وأشار إلى أن تسارع ذوبان القطبين قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى البحر المتوسط بنحو نصف متر بحلول عام 2050، وهو ما يعني اختفاء معالم جغرافية كاملة.

المناطق المهددة بالغرق في تونس وفق تحديثات 2026:
  • أرخبيل قرقنة وجزيرة جربة (تهديد وجودي مباشر).
  • مدينتا طبرقة وغار الملح.
  • أجزاء واسعة من سواحل الوطن القبلي.

وتشير البيانات إلى أن هذا الارتفاع قد يغمر نحو 250 كيلومتراً من الأراضي التونسية، وهو ما يمثل كارثة ديموغرافية واقتصادية، خاصة وأن 85% من سكان تونس (نحو 12 مليون نسمة) يتركزون في المناطق الساحلية، وهي نسبة تفوق بكثير المتوسط العالمي.

أسئلة الشارع حول أزمة غرق السواحل

هل تؤثر أزمة قرقنة على الاستثمارات السياحية العربية؟
نعم، يحذر الخبراء من أن تآكل الشواطئ قد يؤدي إلى تراجع جاذبية المناطق الساحلية للاستثمار، مما يتطلب استراتيجيات حماية بحرية لضمان استدامة المشاريع السياحية.

ما هي الإجراءات العاجلة المطلوبة لحماية السكان؟
تتطلب الأزمة الحالية توفير قوارب إنقاذ إضافية، وتدعيم أرصفة الموانئ، وتطوير خطة إخلاء طوارئ في حال وصول المياه إلى مراكز المدن الرئيسية بالجزيرة.

هل هناك دعم دولي لمواجهة هذه الظاهرة في تونس؟
تونس تسعى حالياً للحصول على تمويلات من “صندوق المناخ الأخضر” لتمويل حواجز مائية ذكية، وسط دعوات لتعاون إقليمي لمواجهة ارتفاع منسوب المتوسط.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وزارة البيئة التونسية
  • المعهد الوطني للرصد الجوي (تونس)
  • تقارير البنك الدولي للمناخ 2026

احمد نصر , مؤسس موقع كبسولة, متخرج من علوم ادارية معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات, ابلغ من العمر 34 عاماً , اعمل كمحرر محتوي عام واخباري في العديد من المواقع, متخصص في الاخبار السعودية والترددات، للتواصل معي , fb.com/ahmadnasr1989 أو عبر الايميل ahmadnasr1989@gmail.com .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x