تواجه العاصمة صنعاء اليوم، الخميس 26 فبراير 2026، انهياراً اقتصادياً غير مسبوق، حيث كشفت تقارير ميدانية محدثة عن خروج كبرى المنشآت التجارية والصناعية من الخدمة نهائياً، يأتي هذا التدهور نتيجة تصاعد حملات الجباية التي تفرضها المليشيات الحوثية، والتي تجاوزت قدرة المستثمرين على الاستمرار، مما أدى إلى موجة إفلاس جماعي تضرب القطاع الخاص في قلب العاصمة المختطفة.
| المنشأة المتضررة | نوع النشاط | عدد العمال المسرحين (تقديري) | الوضع الحالي (فبراير 2026) |
|---|---|---|---|
| مطعم ريماس بلازا | سياحي / خدمي | 200 أسرة | إغلاق نهائي وتشميع |
| مصنع الجنتين (عصائر هنية) | صناعي / غذائي | 250 موظفاً | توقف كامل عن الإنتاج |
| مطعم الفقيه (مذبح) | شعبي / خدمي | – | إفلاس وإغلاق |
| سلسلة مطاعم (رويال، الكندي، الوادي) | تجاري | عشرات العمال | تعثر مالي وإغلاق قسري |
قائمة الإغلاقات: معالم تجارية تودع صنعاء
شهدت الأسابيع الأخيرة من شهر فبراير 2026 سقوط أسماء تجارية بارزة في فخ الإفلاس، نتيجة تضافر ضغوط الجبايات مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ومن أبرز هذه المنشآت التي أعلنت توقفها اليوم:
- مطعم الفقيه للسلته والفحسة: أحد أعمدة المأكولات الشعبية في حي “مذبح”، والذي يخدم ذوي الدخل المحدود، أُجبر على إغلاق أبوابه نهائياً نتيجة الضرائب المتراكمة.
- مطعم ريماس بلازا: الصرح التجاري العريق الذي تسبب إغلاقه في تشريد نحو 200 أسرة يمنية باتت دون عائل في ظل ظروف معيشية قاسية.
- سلسلة مطاعم متنوعة: طالت مقصلة الجبايات أسماء معروفة مثل (رويال باحاج، الكندي، الوادي، المنصوري، وجالكسي)، والتي كانت تعد من ركائز النشاط التجاري في العاصمة.
شلل الصناعة: تسريح مئات العمال في “قاع القيضي”
لم تتوقف الأزمة عند قطاع المطاعم، بل امتدت لتضرب العمق الصناعي، حيث أكدت مصادر محلية اليوم أن مصنع الجنتين للصناعات الغذائية (عصائر هنية)، الواقع في منطقة قاع القيضي، قد أتم إجراءات التوقف الكامل عن الإنتاج.
وأفاد موظفون في المصنع أن هذا القرار الصعب أدى إلى النتائج الكارثية التالية:
- تسريح أكثر من 250 عاملاً وموظفاً بشكل مفاجئ، لينضموا إلى طوابير البطالة.
- فقدان مئات الأسر لمصدر دخلها الوحيد خلال شهر رمضان المبارك الحالي، مما يفاقم الأزمة الإنسانية.
- تراكم الأعباء المالية والرسوم المتعددة التي تفرضها الجهات الضريبية والزكوية التابعة للمليشيات تحت مسميات طائفية.

الأسباب الجوهرية: كيف يتم “تطفيش” المستثمرين؟
وفقاً لشهادات تجار ومستثمرين، فإن البيئة الاستثمارية في صنعاء عام 2026 أصبحت “طاردة” بامتياز بسبب السياسات الممنهجة التالية:
- الجبايات الممنهجة: فرض مبالغ طائلة تحت ذريعة دعم “المجهود الحربي” وإحياء المناسبات الخاصة بالمليشيا.
- التعسف الإداري: مطالبة المصانع بضرائب كاملة حتى في حالات التوقف الفني أو التشغيل الجزئي بسبب انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع أسعار الوقود.
- الركود الحاد: انهيار القوة الشرائية للمواطن اليمني الذي بات عاجزاً عن تأمين وجبة الإفطار في رمضان، مما انعكس سلباً على مبيعات المنشآت.
تداعيات اقتصادية: سياسة الإفقار والتركيع
تؤكد المصادر الاقتصادية أن ما يحدث في فبراير 2026 ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو “سياسة إفقار” متعمدة تهدف إلى إحلال استثمارات تابعة لقيادات حوثية محل القطاع الخاص التقليدي، وقد أدت هذه الممارسات إلى ظاهرتين خطيرتين:
- هجرة الرساميل: هروب المستثمرين اليمنيين برؤوس أموالهم المتبقية للبحث عن بيئات آمنة في الخارج أو في المناطق المحررة.
- اتساع فجوة الجوع: زيادة طوابير المحتاجين في شوارع صنعاء، حيث أصبح الحصول على رغيف الخبز تحدياً يومياً للكثير من العائلات التي فقدت معيلها.
الأسئلة الشائعة (أسئلة الشارع حول الأزمة)
ما هو مصير العمالة المسرحة من مطعم ريماس ومصنع هنية؟حتى الآن، لم تعلن الجهات الرسمية عن أي خطط لتعويض العمال أو توفير بدائل، مما يترك مئات الأسر دون دخل خلال شهر رمضان.
هل هناك توجه لنقل هذه المصانع إلى المناطق المحررة أو السعودية؟تفيد الأنباء بوجود تحركات لبعض رجال الأعمال لنقل نشاطهم إلى بيئات استثمارية أكثر استقراراً، مع تسهيلات تقدمها الحكومة الشرعية والبيئات المجاورة لجذب الاستثمارات المهاجرة.
المصادر الرسمية للخبر:
- العين الإخبارية
- تقارير الغرفة التجارية الصناعية بصنعاء (بيانات فبراير 2026)
- شهادات ميدانية من موظفي مصنع الجنتين ومطعم ريماس


