خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب بسبب استهداف إسرائيل لمنشآت الطاقة الإيرانية

أدلت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية، تولسي جابارد، بشهادتها الثانية أمام اللجان المختصة، كاشفة عن وجود فجوة واضحة في الأهداف العسكرية بين واشنطن وتل أبيب تجاه التصعيد الحالي مع إيران. وأوضحت جابارد، خلال جلسة الاستماع السنوية للجنة المخابرات بمجلس النواب التي اختتمت أعمالها اليوم الجمعة 20 مارس 2026، أن استراتيجية الرئيس دونالد ترمب تختلف جوهرياً عن توجهات حكومة بنيامين نتنياهو في إدارة الصراع الميداني.

وجه المقارنة أهداف الإدارة الأمريكية (ترمب) أهداف الحكومة الإسرائيلية (نتنياهو)
الأولوية العسكرية تدمير برنامج الصواريخ الباليستية وتحجيم القوة البحرية. “شل القيادة الإيرانية” واستهداف البنية التحتية الشاملة.
منشآت الطاقة تجنب استهدافها (بناءً على طلب صريح من ترمب). استهداف مباشر (تم ضرب حقل غاز إيراني بالفعل).
الرؤية الاستراتيجية تحييد التهديد الصاروخي للأمن القومي. تفكيك قدرة النظام على القيادة والسيطرة.

تباين الأهداف العسكرية بين واشنطن وتل أبيب

حددت جابارد نقاط الاختلاف الجوهرية في الأهداف الميدانية للطرفين، مشيرة إلى أن الرئيس دونالد ترمب يضع تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية كأولوية قصوى لمنع أي تهديد عابر للحدود، بينما ترى الحكومة الإسرائيلية أن الفرصة الحالية تستوجب ضرب “رأس الهرم” وشل قدرة القيادة الإيرانية على إدارة الدولة والعمليات العسكرية معاً.

ملف اليورانيوم المخصب والقدرات الاستخباراتية

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، أكدت مديرة المخابرات الوطنية أن أجهزة المخابرات الأمريكية تمتلك “ثقة عالية” في تحديد المواقع الدقيقة التي تخزن فيها إيران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. ومع ذلك، رفضت جابارد خلال جلسة اليوم الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة قد جهزت الوسائل التقنية أو العسكرية لتدمير تلك المخازن، مفضلة إبقاء هذه التفاصيل ضمن المداولات السرية بعيداً عن الجلسات العلنية.

أزمة التنسيق وضرب منشآت الطاقة

رغم الحديث المتكرر عن “تنسيق مشترك”، إلا أن الواقع الميداني عكس خلافات حادة؛ حيث أفادت جابارد بأنها لا تملك تفسيراً رسمياً حول سبب قرار إسرائيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو التحرك الذي جاء متجاوزاً لدعوات الرئيس ترمب المباشرة بضرورة تجنب منشآت الطاقة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي عُقد أمس الخميس، بأن الرئيس ترمب طلب منه صراحة عدم استهداف منشآت الطاقة، لكنه برر التحرك المنفرد لضرب حقل غاز إيراني بأنه “ضرورة أمنية ملحة” لا تحتمل التأجيل.

موعد انطلاق العمليات العسكرية

يُذكر أن العمليات الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل كانت قد بدأت فعلياً في تاريخ 28 فبراير 2026، وهي العمليات التي تهدف إلى تقليص القدرات الهجومية الإيرانية، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الأيام القادمة.

تقدير التهديد الإيراني

أوضحت جابارد، التي أدلت بشهادتها ليومين متتاليين (أمس الخميس واليوم الجمعة)، أن تحديد ما إذا كانت إيران تشكل “تهديداً وشيكاً” يستدعي تكثيف الهجمات الجوية هو قرار سيادي يعود للرئيس ترمب وحده بناءً على التقارير الاستخباراتية المرفوعة له، مؤكدة أن التنسيق المعلوماتي مستمر لتقييم الموقف وتداعياته على الأمن القومي الأمريكي في المنطقة.

الأسئلة الشائعة حول الخلاف الأمريكي الإسرائيلي

لماذا يرفض ترمب ضرب منشآت الطاقة الإيرانية؟

يركز الرئيس ترمب على حماية استقرار أسعار الطاقة العالمية وتجنب حدوث أزمة اقتصادية كبرى، ويرى أن تدمير القوة الصاروخية والبحرية كافٍ لتحييد الخطر الإيراني دون الحاجة لضرب قطاع الغاز والنفط.

هل تمتلك أمريكا القدرة على تدمير مخازن اليورانيوم؟

وفقاً لشهادة تولسي جابارد، فإن المخابرات الأمريكية تعرف المواقع بدقة، لكنها رفضت تأكيد أو نفي امتلاك “الوسائل العسكرية” الجاهزة لتدميرها في الوقت الحالي، معتبرة ذلك من أسرار الأمن القومي.

ما هو موقف نتنياهو من التحذيرات الأمريكية؟

أظهر نتنياهو استقلالية في القرار العسكري الإسرائيلي، حيث أقر بتلقي طلبات مباشرة من ترمب لكنه اختار تنفيذ ضربات ضد حقول الغاز الإيرانية، مما يشير إلى وجود فجوة في التنسيق التكتيكي بين الحليفين.

المصادر الرسمية للخبر:

  • مكتب مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية (ODNI)
  • لجنة المخابرات بمجلس النواب الأمريكي
  • تصريحات رئاسة الوزراء الإسرائيلية

احمد نصر , مؤسس موقع كبسولة, متخرج من علوم ادارية معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات, ابلغ من العمر 34 عاماً , اعمل كمحرر محتوي عام واخباري في العديد من المواقع, متخصص في الاخبار السعودية والترددات، للتواصل معي , fb.com/ahmadnasr1989 أو عبر الايميل ahmadnasr1989@gmail.com .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x