سادت حالة من الحزن والغضب في مدينة القدس المحتلة اليوم الجمعة 20 مارس 2026، الموافق للأول من شهر شوال 1447 هـ، بعد أن أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على خطوة غير مسبوقة بمنع المصلين من أداء صلاة عيد الفطر داخل رحاب المسجد الأقصى المبارك. وتأتي هذه التطورات في ظل حصار مشدد وتوترات أمنية متصاعدة تشهدها المنطقة، مما حرم آلاف العائلات من ممارسة شعائرهم الدينية في ثالث الحرمين الشريفين.
ونظراً لتعقد المشهد الميداني وتعدد نقاط التضييق، يوضح الجدول التالي أبرز التطورات المرصودة في القدس منذ ساعات الصباح الأولى لهذا اليوم:
| الموقع | الإجراء المتخذ (اليوم الجمعة 20-03-2026) | الوضع الميداني |
|---|---|---|
| المسجد الأقصى المبارك | إغلاق كامل للمداخل الرئيسية | ساحات شبه فارغة إلا من الموظفين والحراس |
| أبواب البلدة القديمة | نشر حواجز حديدية وتعزيزات عسكرية | تدافع واعتداءات بالضرب وقنابل الغاز |
| الشوارع المحيطة بالأسوار | تحويلها إلى ثكنة عسكرية | إقامة صلاة العيد في عرض الطريق (مصليات بديلة) |
تفاصيل منع المصلين والمواجهات عند الأبواب
شهدت بوابات البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة توافد مئات الفلسطينيين منذ ساعات الفجر الأولى اليوم الجمعة، يحدوهم الأمل في كسر حصار المسجد وأداء صلاة العيد داخل ساحاته. إلا أن الواقع الميداني كان مغايراً، حيث رصدت التقارير الميدانية ما يلي:
- تجمعات الفجر: توافدت مجموعات من الرجال والنساء بمختلف الأعمار حاملين سجادات الصلاة، وتجمعوا أمام الأسوار التاريخية بعد منعهم من الدخول بشكل قطعي.
- صدامات ميدانية: استخدمت قوات الاحتلال القوة البدنية المفرطة، وشملت الاعتداءات الركل والدفع، بالإضافة إلى إطلاق القنابل المسيلة للدموع في مرتين على الأقل لتفريق الحشود المحتشدة عند باب الأسباط وباب العامود.
- تكبيرات العيد: رغم التضييق والاعتداءات، صدحت حناجر المصلين بتكبيرات العيد في أزقة القدس، في رسالة إيمانية تعكس التمسك بالحقوق الدينية رغم قرارات المنع.
شهادات من قلب الحدث: “عيد بلا روح”
وصف وجدي محمد شويكي، أحد سكان القدس في الستين من عمره، المشهد بأنه “مؤلم وحزين للغاية”، مؤكداً أن حرمان المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى في يوم العيد يمثل مصادرة لحق أصيل في العبادة كفلته كافة القوانين الدولية. وأضاف شويكي: “هذا الوضع لا يؤثر فقط على أهالي القدس، بل يمتد أثره النفسي ليشمل كافة المسلمين حول العالم الذين يرقبون وضع الحرم القدسي اليوم بحزن وأسى”.
تخصيص “مصليات الشوارع” تحت الرقابة المشددة
بعد محاولات متكررة وإصرار من المصلين على عدم مغادرة محيط البلدة القديمة، اضطر الأهالي لإقامة الصلاة في عرض الطريق ووسط الشوارع المؤدية للقدس العتيقة. وأمّ المصلين أئمة افترشوا الأسفلت مع الناس، حيث أدى الجميع الصلاة تحت أنظار عناصر شرطة الاحتلال المنتشرين بكثافة، والذين أجبروا المصلين على التفرق فور الانتهاء من الخطبة تحت تهديد استخدام القوة.
الأسئلة الشائعة حول صلاة العيد في القدس 2026
هل أقيمت صلاة العيد داخل المسجد الأقصى اليوم؟
اقتصرت الصلاة داخل المسجد على أعداد قليلة جداً من الموظفين وكبار السن الذين تمكنوا من الدخول قبل إغلاق الحواجز، بينما حُرمت الغالبية العظمى من الفلسطينيين من الدخول.
ما هي أسباب إغلاق المسجد الأقصى في عيد الفطر 1447؟
تتذرع سلطات الاحتلال بالأوضاع الأمنية والتوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة لفرض قيود مشددة تمنع وصول المصلين من القدس والداخل المحتل والضفة الغربية.
أين أدى المقدسيون صلاة العيد اليوم؟
أدى آلاف المقدسيين الصلاة في الشوارع المحيطة بالبلدة القديمة، مثل منطقة باب العامود، وباب الأسباط، وحي وادي الجوز، تحت رقابة عسكرية مشددة.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب)
- بيانات ميدانية من الهلال الأحمر الفلسطيني



