سجل قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي في مطلع عام 2026 مؤشرات تعافٍ ملموسة، متجاوزاً حالة الركود التي فرضتها التوترات الجيوسياسية، ويأتي هذا الانتعاش مدفوعاً بعودة الثقة لدى المستثمرين الأجانب، وتوسع الشركات العالمية في السوق المحلي، تزامناً مع تحول جذري في طبيعة الابتكارات التقنية نحو الحلول الدفاعية والأمنية.
| المؤشر الاقتصادي التقني | القيمة / الإحصائية (2025 – 2026) |
|---|---|
| إجمالي التمويل الخاص للشركات الناشئة | 15.6 مليار دولار |
| عدد شركات تكنولوجيا الدفاع الناشئة | 312 شركة |
| مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي | 17% |
| حصة التكنولوجيا من إجمالي الصادرات | 57% |
| القوى العاملة المستدعاة للاحتياط (ذروة الأزمة) | 15% – 20% |
آخر تحديث: اليوم السبت 21 فبراير 2026 | 08:15 مساءً
استثمارات “إنفيديا” ورهان الـ 10 آلاف موظف
يُعد إعلان شركة “إنفيديا” (Nvidia) الأمريكية عن إنشاء مركز بحث وتطوير ضخم في شمال البلاد أحد أبرز ركائز التعافي في عام 2026، المركز المصمم لاستيعاب 10 آلاف موظف يعكس استراتيجية طويلة الأمد للشركات الكبرى في الحفاظ على وجودها رغم المخاطر الأمنية، وبحسب البيانات الرسمية، فإن هذا المشروع ساهم في طمأنة صناديق الاستثمار الجريء التي ضخت مبالغ تجاوزت مستويات عام 2024 بنسبة نمو ملحوظة.
هيكلة الاقتصاد التقني: الأرقام تتحدث
وفقاً لبيانات “هيئة الابتكار” المحدثة، لا يزال قطاع التكنولوجيا يمثل العمود الفقري للاقتصاد، حيث يستحوذ على 11.5% من إجمالي الوظائف في البلاد، ورغم التحديات، استطاع القطاع الحفاظ على وتيرة تصديرية عالية بلغت 57% من إجمالي الصادرات الوطنية، مما وفر سيولة دولارية ساعدت في استقرار الميزان التجاري خلال فترات الاضطراب.
تحديات العمالة و”هجرة الأدمغة” المؤقتة
لم يكن الطريق نحو التعافي مفروشاً بالورود؛ فقد واجهت الشركات نقصاً حاداً في الكفاءات نتيجة استدعاء نسبة كبيرة من الموظفين للخدمة العسكرية، كما تشير التقارير إلى أن نحو 8300 مهندس ومطور تقني غادروا البلاد لفترات طويلة بين أواخر 2023 ومنتصف 2024، وهو ما دفع الشركات لتبني سياسات عمل مرنة واستقطاب مواهب عن بُعد لتعويض الفجوة الرقمية.
من السيبراني إلى الدفاعي: تحول بوصلة الابتكار
أدت الدروس المستفادة من المواجهات الميدانية إلى طفرة غير مسبوقة في “تكنولوجيا الدفاع”، وارتفع عدد الشركات الناشئة المتخصصة في هذا المجال من 160 شركة قبل الأزمة إلى 312 شركة في فبراير 2026، هذا التحول لم يقتصر على الكم فقط، بل شمل سرعة اعتماد التقنيات؛ حيث بدأت وزارة الدفاع في دمج منتجات تقنية لا تزال في مراحلها التجريبية الأولى لتلبية المتطلبات العملياتية العاجلة.
أداء التمويل الخاص والنمو المستقبلي
أظهرت إحصائيات منظمة “ستارتاب نايشن سنترال” أن عام 2025 كان عام “العودة القوية”، حيث بلغت التمويلات 15.6 مليار دولار، ومع دخولنا الربع الأول من عام 2026، تشير التوقعات إلى استمرار هذا الزخم في مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي والحوسبة الكمية، والتي بدأت تستعيد مستويات الجذب الاستثماري التي سجلتها في عام الذروة 2021.
الأسئلة الشائعة (سياق الشارع العربي والتقني)
س: هل يؤثر تعافي قطاع التقنية في إسرائيل على المنافسة الإقليمية في 2026؟
ج: نعم، التوجه نحو تكنولوجيا الدفاع والذكاء الاصطناعي العسكري يضع ضغوطاً على سباق التسلح التقني في المنطقة، مما يدفع دولاً أخرى لتعزيز استثماراتها في “الأمن السيبراني الدفاعي”.
س: هل عادت الاستثمارات العربية أو المشتركة في هذا القطاع؟
ج: لا تزال الاستثمارات المشتركة في حالة ترقب وحذر شديد، حيث يفضل المستثمرون الإقليميون حالياً توجيه رؤوس الأموال نحو مراكز التقنية المستقرة في الخليج مثل الرياض ودبي.
س: ما هو مصير الكفاءات التي هاجرت خلال فترة الحرب؟
ج: بدأت الحكومة في تقديم حوافز ضريبية في 2026 لتشجيع العودة، لكن التقارير تشير إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الكفاءات استقر في مراكز تقنية أوروبية وأمريكية.
المصادر الرسمية للخبر:
- هيئة الابتكار (Israel Innovation Authority)
- منظمة ستارتاب نايشن سنترال (Start-Up Nation Central)
- البيانات الصحفية لشركة إنفيديا (Nvidia Press)
- وزارة الدفاع – قسم البحث والتطوير