في خطوة تثير جدلاً واسعاً في الأوساط التقنية والاجتماعية مع مطلع عام 2026، كشفت شركة “ميتا” (المالكة لمنصات فيسبوك، إنستغرام، وواتساب) عن مشروعها الأكثر طموحاً وتثيراً للجدل: “الخلود الرقمي”، تهدف هذه التقنية إلى إنشاء نسخة افتراضية كاملة من المستخدم قادرة على محاكاة سلوكه البشري بدقة متناهية باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوليدي المتطورة.
ملخص براءة اختراع “الخلود الرقمي” من ميتا (فبراير 2026)
| الميزة / الجانب | التفاصيل التقنية |
|---|---|
| اسم المشروع | الخلود الرقمي (Digital Immortality) |
| تاريخ التسجيل | فبراير 2026 |
| التقنية المستخدمة | نماذج لغوية ضخمة (LLM) + محاكاة صوتية ومرئية (Deepfake AI) |
| الهدف الأساسي | استمرار التواجد الرقمي والتفاعل بعد الوفاة أو الغياب |
| الفئة المستهدفة | المؤثرون، صناع المحتوى، والمستخدمون الراغبون في تخليد إرثهم |
آلية العمل: كيف يتم استنساخ الشخصية رقمياً؟
تعتمد الفكرة التي طرحها “أندرو بوسورث”، كبير مسؤولي التكنولوجيا في ميتا، على تدريب نماذج ذكاء اصطناعي مخصصة لكل فرد بناءً على “بصمته الرقمية”، وتتم العملية عبر ثلاث مراحل أساسية:
- تحليل البيانات التاريخية: فحص دقيق لسنوات من التعليقات، المنشورات، الرسائل الخاصة، وحتى أسلوب التفاعل (Likes) لفهم نمط تفكير المستخدم.
- التفاعل الذكي المستمر: تمكين “النسخة الرقمية” من الرد على التعليقات والرسائل الجديدة بأسلوب يطابق تماماً نبرة وصياغة صاحب الحساب الأصلي.
- المحاكاة المرئية والصوتية: استخدام تقنيات متطورة لإجراء مكالمات فيديو وصوت تحاكي نبرة صوت المستخدم وتعبيرات وجهه، مما يجعل التواصل مع “النسخة الافتراضية” يبدو واقعياً بشكل مذهل.
الأهداف الاقتصادية: تأمين “دخل مادي” مستدام للعائلات
بعيداً عن الجانب العاطفي، تركز “ميتا” على الجدوى الاقتصادية لهذا الابتكار، خاصة في ظل تنامي “اقتصاد صناع المحتوى” في عام 2026، تضمن التقنية:
- استمرار النشاط التجاري: بقاء الصفحات المليونية نشطة، مما يحافظ على قيمة العقود الإعلانية.
- تأمين الورثة: ضمان تدفق العوائد المادية من المنصات الرقمية لعائلات المؤثرين بعد وفاتهم، حيث تستمر النسخة الرقمية في إنتاج المحتوى.
- إدارة الإرث الرقمي: تحويل الحسابات من مجرد “ذكرى” إلى كيانات تفاعلية منتجة.
مخاوف أخلاقية وتحديات قانونية في الشارع العربي
رغم القفزة التقنية، أبدى خبراء في القانون والشريعة قلقهم من تداعيات “الاستنساخ الرقمي”، وتتمحور أبرز التساؤلات حول:
- أخلاقيات التعامل: مدى قبول المجتمع (خاصة في السعودية والخليج) للتفاعل مع “روبوت” يمثل شخصاً متوفى.
- الأثر النفسي: هل يساعد هذا الابتكار ذوي المتوفى على التجاوز، أم يتحول إلى عائق يمنعهم من التأقلم مع الفقد ويحبسهم في “ماضٍ افتراضي”؟
- الملكية الفكرية: من يملك “الروح الرقمية”؟ هل هي شركة ميتا أم الورثة الشرعيون؟
موقف “ميتا” الرسمي وموعد التنفيذ
أكدت شركة “ميتا” في بيانها الصادر اليوم 12 فبراير 2026، أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة “براءة الاختراع”، وأوضحت الشركة أنها بصدد التنسيق مع الحكومات والهيئات التنظيمية لدراسة الأبعاد القانونية والاجتماعية قبل إتاحة الميزة للجمهور بشكل تجاري.
أسئلة الشارع السعودي حول “الخلود الرقمي”
هل تتوافق هذه التقنية مع القوانين في المملكة العربية السعودية؟حتى الآن، لا يوجد نص قانوني صريح، ولكن يتوقع أن تخضع هذه التقنيات لرقابة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) لضمان عدم انتهاك الخصوصية أو القيم المجتمعية.
هل يمكنني إيقاف تفعيل هذه الميزة لحسابي؟نعم، تؤكد ميتا أن الميزة ستكون “اختيارية تماماً” (Opt-in)، ولن يتم تفعيلها إلا بموافقة قانونية موثقة من المستخدم قبل وفاته.
هل ستكون هذه الخدمة مجانية؟تشير التسريبات إلى أنها قد تكون جزءاً من اشتراك “Meta Verified” المطور لعام 2026، مع رسوم إضافية لمعالجة البيانات الضخمة.
المصادر الرسمية للخبر:
- البيان الصحفي لشركة Meta Platforms Inc – غرفة الأخبار (فبراير 2026).
- مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي (USPTO).
- تغطية وكالة الأنباء السعودية (واس) للتحولات التقنية العالمية.
- الحساب الرسمي لـ “أندرو بوسورث” على منصة X.

