أعلن المعهد الوطني للتراث في تونس، اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026، عن تحقيق إنجاز أثري وتاريخي غير مسبوق في موقع “هنشير الماطرية” بولاية باجة، حيث تم الكشف عن معالم مدينة “نوملولي” (Numluli) الرومانية المنسية، وأسفرت الحفريات العلمية التي قادتها بعثة مشتركة عن استخراج لقى أثرية استثنائية تعيد رسم الخارطة التاريخية لشمال أفريقيا.
| المجال | تفاصيل الاكتشاف (فبراير 2026) |
|---|---|
| الموقع الجغرافي | هنشير الماطرية، ولاية باجة، تونس |
| الاسم التاريخي | مدينة “نوملولي” (Numluli) |
| الحقب الزمنية | الرومانية، البيزنطية، والقرطاجية المتأخرة |
| أبرز المكتشفات | تيجان معبد الكابتول، فسيفساء بيزنطية، تماثيل آلهة |
| الجهة المشرفة | المعهد الوطني للتراث (تونس) + جامعة ساساري (إيطاليا) |
أسفرت الحفريات العلمية الحديثة عن استخراج لقى ومعالم استثنائية تعود للفترتين الرومانية والبيزنطية، مما يعيد تسليط الضوء على تاريخ المنطقة الذي ظل بعيداً عن الأبحاث لعقود.

مقتنيات معبد “الكابتول” واللوحات البيزنطية النادرة
تركزت أعمال التنقيب في الساحة العمومية والكنيسة البيزنطية، حيث تم تحديد العناصر التالية كأبرز المكتشفات التي تم توثيقها رسمياً:
- عناصر معمارية ضخمة: تيجان وأعمدة رومانية من الرخام الفاخر كانت تشكل جزءاً من معبد “الكابتول” الشهير.
- قطع فنية ومقتنيات: العثور على تماثيل لآلهة رومانية وقناديل فخارية متنوعة بحالة جيدة جداً.
- فسيفساء “نوملولي”: لوحات فسيفساء بيزنطية تتميز بدقة فنية عالية وألوان زاهية، تعكس الرخاء الاقتصادي للمدينة في تلك الحقبة.

المخطط العمراني لمدينة “نوملولي” التاريخية
تُصنف مدينة “نوملولي” كواحدة من أفضل المدن الرومانية حفظاً في شمال تونس، وتكشف الدراسات الحالية لعام 2026 عن بنية تحتية متكاملة تشمل:
- ساحة مركزية (Forum) يتوسطها معبد الكابتول.
- معبدان إضافيان وحمامان رومانيان بنظام تدفئة متطور.
- كنيسة “باليو مسيحية” تعكس التحول الديني والاجتماعي في العصر البيزنطي.

شراكة دولية لإعادة إحياء الموقع (تونس – إيطاليا)
تأتي هذه النتائج ثمرة تعاون علمي بدأ منذ عام 2022 ومستمر حتى عام 2026 بين المعهد الوطني للتراث بتونس وجامعة ساساري الإيطالية، وبدعم من وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية، يهدف المشروع إلى:
- دراسة البنية العمرانية الدقيقة للمدينة الرومانية باستخدام تقنيات المسح الجيوفيزيائي.
- تدريب الباحثين والطلبة الشبان من تونس وإيطاليا على أحدث طرق الترميم.
- إدراج موقع “هنشير الماطرية” ضمن المسارات السياحية العالمية لتعزيز السياحة الثقافية.

ويؤكد المختصون أن ما تم اكتشافه يمثل “قمة جبل الجليد”، حيث تشير الدلائل الميدانية إلى وجود طبقات أثرية أعمق لم تُستكشف بعد، مما يفتح آفاقاً واسعة لتحويل الموقع إلى أحد أهم الوجهات الأثرية في حوض المتوسط خلال السنوات المقبلة.
أسئلة الشارع حول اكتشافات تونس الأثرية 2026
هل يمكن للسياح (بمن فيهم السعوديون) زيارة الموقع حالياً؟الموقع حالياً مخصص للأبحاث العلمية، ولكن هناك خطة حكومية لافتتاحه جزئياً أمام السياح بنهاية عام 2026 بعد انتهاء أعمال الترميم الأساسية.
ما هي أهمية هذا الاكتشاف مقارنة بموقع “دقة” الأثري؟يعتبر خبراء الآثار أن “نوملولي” تكمل الصورة التاريخية لولاية باجة، وهي لا تقل أهمية عن موقع “دقة” من حيث سلامة المخطط العمراني واللقى الفنية.
هل سيتم نقل المكتشفات إلى متاحف خارج تونس؟لا، جميع المكتشفات تخضع لقانون حماية التراث التونسي، وسيتم عرض القطع الثمينة في المتحف الوطني بباردو أو متاحف محلية في ولاية باجة.
المصادر الرسمية للخبر:
- بيان المعهد الوطني للتراث (INP Tunisia) – فبراير 2026.
- التقرير الدوري لجامعة ساساري الإيطالية (Università degli Studi di Sassari).
- المؤتمر الصحفي لوزارة الشؤون الثقافية التونسية حول “كنوز باجة”.



