أثار قرار قضائي صادر اليوم الجمعة 13 مارس 2026 في مدينة إسطنبول، موجة عارمة من الاستياء الشعبي والحقوقي، بعدما قضت المحكمة بتخفيف العقوبة الصادرة بحق “فرحات بودور أوغلو”، المتهم بإنهاء حياة زوجته “فيلدان” (23 عاماً) وشقيقتها “فاطمة زهرة”. وقررت المحكمة النزول بالعقوبة من السجن المؤبد المشدد مرتين إلى السجن المؤبد لمرة واحدة، وهو ما اعتبرته منظمات نسائية تراجعاً خطيراً في ردع جرائم العنف الأسري.
مقارنة الحكم القضائي بين الأمس واليوم
يوضح الجدول التالي التحول في المسار القضائي للقضية التي هزت الرأي العام التركي، بناءً على التحديثات الصادرة في جلسة اليوم:
| البند | الحكم السابق (الابتدائي) | الحكم الحالي (13 مارس 2026) |
|---|---|---|
| نوع العقوبة | السجن المؤبد المشدد (مرتين) | السجن المؤبد (مرة واحدة) |
| عدد الضحايا | 2 (الزوجة وشقيقتها) | 2 (الزوجة وشقيقتها) |
| سبب التخفيف | لا يوجد | “حسن السلوك” خلال جلسات المحاكمة |

ملابسات الجريمة: 60 طعنة هزت حي بيليكدوزو
تعود وقائع القضية إلى نحو أربع سنوات مضت (عام 2022)، وتحديداً في حي “بيليكدوزو” بإسطنبول، حيث شهد المجتمع التركي واحدة من أبشع الجرائم الأسرية. وأقدم الجاني على قتل الضحيتين داخل منزلهما باستخدام سلاح أبيض (سكين)، مسدداً لهما 60 طعنة قاتلة في أجزاء متفرقة من جسديهما أمام طفلته الصغيرة.
وأظهرت التحقيقات الرسمية التي أعيد استعراضها في جلسة اليوم ما يلي:
- دوافع الجريمة: خلافات عائلية متراكمة، حيث ادعى الجاني وجود استفزازات، وهو ما فنده محامو الضحايا.
- تنفيذ الجريمة: أثبتت التحريات أن الجاني نفذ العملية بوحشية مفرطة، حيث تلقت الزوجة 40 طعنة وشقيقتها 20 طعنة.
- موقع الحادث: وقعت الجريمة داخل النطاق السكني للأسرة، مما تسبب في صدمة كبرى للجيران والمحيطين لا تزال آثارها قائمة حتى عام 2026.
مبررات تخفيف الحكم وردود الأفعال الغاضبة
استندت المحكمة في قرارها المثير للجدل إلى مسوغات قانونية أثارت حفيظة الشارع، منها خلو السجل الجنائي للجاني من السوابق قبل هذه الواقعة، بالإضافة إلى ما وصفته بـ “سلوكه المنضبط” وامتثاله خلال جلسات المحاكمة الطويلة. كما رأت المحكمة أن الجريمة، رغم قسوتها، تخضع لتقديرات قانونية تسمح بتخفيف “المؤبد المشدد” إلى “مؤبد بسيط” في حال أظهر المتهم ندماً أو انضباطاً إجرائياً.
في المقابل، قوبل هذا التوجه القضائي برفض قاطع من عدة جهات:
- جمعيات حقوق المرأة: التي اعتبرت الحكم اليوم بمثابة “رخصة للقتل” وتقويض لجهود حماية النساء في تركيا.
- الناشطون الحقوقيين: حذروا من أن مادة “تخفيف العقوبة لحسن السلوك” أصبحت ثغرة يفلت من خلالها القتلة من العقاب الرادع.
- المجتمع المدني: انطلقت دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تطالب بتعديل قانون العقوبات التركي لعام 2026 لإلغاء إمكانية التخفيف في جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار.
يُذكر أن ملف العنف الأسري في تركيا يواجه انتقادات دولية ومحلية مستمرة، وسط مطالبات بضرورة العودة إلى اتفاقيات حماية المرأة وتشديد العقوبات لضمان توفير بيئة آمنة والحد من تكرار هذه المآسي التي تدمي القلوب.
الأسئلة الشائعة حول القضية
لماذا تم تخفيف حكم فرحات بودور أوغلو اليوم؟
تم تخفيف الحكم بناءً على مادة “حسن السلوك” في القانون التركي، حيث رأت المحكمة أن انضباط المتهم خلال الجلسات وعدم وجود سوابق جنائية له يستوجب خفض العقوبة من المؤبد المشدد إلى المؤبد لمرة واحدة.
ما الفرق بين السجن المؤبد المشدد والمؤبد البسيط؟
السجن المؤبد المشدد يفرض شروطاً قاسية جداً على الإفراج المشروط ويقضي فيه السجين فترات أطول في العزل، بينما المؤبد البسيط يمنح فرصة أكبر للخروج بموجب عفو أو إفراج مشروط بعد قضاء مدة معينة (عادة 24-30 عاماً).
هل يمكن استئناف قرار المحكمة الصادر في 13 مارس 2026؟
نعم، أعلن محامو عائلة الضحايا أنهم بصدد تقديم طعن أمام محكمة الاستئناف العليا لنقض قرار التخفيف والمطالبة بإعادة العقوبة الأشد نظراً لبشاعة الجريمة (60 طعنة).
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة العدل التركية (بيان صحفي)
- مكتب المدعي العام في إسطنبول
- منصة “سنوقف قتل النساء” الحقوقية



