تتربع حلوى “المقروض” على عرش الموائد التونسية كأيقونة رمضانية لا تغيب، حيث يفوح منها عبق التاريخ الذي يزين سهرات الشهر الفضيل لعام 2026، وتعتبر مدينة القيروان (وسط تونس) هي الوجهة التاريخية والقبلة الأولى لهذه الحلوى التي تجاوزت كونها مجرد صنف غذائي لتصبح رمزاً للذاكرة الشعبية والهوية الوطنية.
| المجال | تفاصيل “المقروض” في رمضان 2026 |
|---|---|
| المناسبة الحالية | شهر رمضان المبارك (1447 هـ) |
| تاريخ اليوم | الخميس 26 فبراير 2026 |
| المنشأ التاريخي | مدينة القيروان – العهد الأغلبي (القرن 9م) |
| المكونات الأساسية | سميد، زيت زيتون، تمر، عسل نحل |
| القوة العاملة | أكثر من 2000 فرصة عمل في مدينة القيروان |
- عراقة تاريخية: “المقروض” القيرواني موروث تونسي أصيل يمتد لأكثر من 13 قرناً منذ عهد الدولة الأغلبية.
- مكونات طبيعية: تعتمد الصناعة التقليدية على خيرات الأرض التونسية من سميد القمح، زيت الزيتون، التمر، وعسل النحل.
- رافد اقتصادي: توفر صناعة المقروض في مدينة القيروان نحو 2000 فرصة عمل، مع التوسع في مجالات التعليب والتصدير الدولي.
تاريخ يمتد لـ 13 قرناً: قصة المقروض من العهد الأغلبي
أوضح الناشط في المجتمع المدني بالقيروان، وائل عبد المنصف، أن المقروض التونسي، ولا سيما القيرواني، يمثل ركناً جوهرياً في الموروث الثقافي والغذائي للبلاد، وتعود جذور هذه الحلوى إلى القرن التاسع الميلادي، وتحديداً في عهد الدولة الأغلبية التي اتخذت من القيروان عاصمة لها.
ويُعد المقروض “سفيراً للهوية التونسية”، حيث يعتمد في تكوينه الأساسي على المنتجات الزراعية المحلية التي تشتهر بها تونس، وهي:
- القمح (السميد).
- زيت الزيتون البكر.
- التمر الفاخر.
- العسل الطبيعي.
أسرار التحضير: كيف يُصنع المقروض القيرواني الأصيل؟
تعتمد جودة المقروض على دقة التنفيذ وتوارث الأسر لأسرار المهنة جيلاً بعد جيل، وتتلخص آلية التنفيذ في الخطوات التالية:
- تجهيز العجينة: يُمزج السميد المتوسط مع قليل من الدقيق والملح، ويُسقى بزيت الزيتون أو السمن المذاب مع الفرك الجيد لضمان هشاشة القوام.
- العجن والتشكيل: يُضاف الماء الدافئ الممزوج بماء الزهر تدريجياً حتى تتماسك العجينة، ثم تُشكل على هيئة أسطوانات طويلة وتُحشى بالتمر المهروس المنكه بالقرفة.
- النقش والتقطيع: يُستخدم قالب خشبي تقليدي مزخرف للضغط على العجينة ومنحها النقوش المميزة قبل تقطيعها لقطع مائلة.
- الطهي والتحلية: تُقلى القطع في الزيت حتى تصبح ذهبية اللون، ثم تُغمس فوراً في “الشحور” (العسل الدافئ بماء الزهر)، وتُرش في النهاية بالسمسم (الجلجلان).

تطور الصناعة: نكهات عصرية تلامس الذوق العالمي
لم تتوقف صناعة المقروض عند حدود التقليد، بل شهدت تطويراً مستمراً لتلبية مختلف الأذواق، حيث شملت الإضافات الحديثة:
- الحشوات المتنوعة: إدخال اللوز، الفستق، الطحينية، والسمسم كبدائل أو إضافات للتمر.
- خيارات الطهي: توفر أنواع مقلية بزيت الزيتون الصافي، وأخرى بالسمن الطبيعي المستخرج من حليب الأبقار.
- القيمة الاقتصادية: تحولت الحرفة إلى قطاع حيوي يوفر آلاف الوظائف، ودخلت بقوة في مجال التعليب الفاخر المخصص للتصدير للخارج.
الفوائد الصحية للمقروض: طاقة طبيعية ومكونات غنية
رغم كونه صنفاً من الحلويات، إلا أن المقروض يحمل قيمة غذائية هامة عند تناوله باعتدال، بفضل مكوناته الطبيعية:
- التمر: مصدر غني بالألياف التي تحسن الهضم، ومعادن أساسية مثل البوتاسيوم والحديد.
- السميد: يمد الجسم بالكربوهيدرات المعقدة اللازمة للطاقة، خاصة بعد ساعات الصيام.
- زيت الزيتون والعسل: يوفران دهوناً صحية ومضادات أكسدة تدعم جهاز المناعة وصحة القلب.
يُذكر أن تونس تشتهر بتشكيلة واسعة من حلويات رمضان مثل “الزلابية” و”المخارق” و”الصمصة”، إلا أن المقروض يظل الخيار الأول الذي يجمع بين القيمة الغذائية والعمق التاريخي، مما يجعله سيد الموقف في المجالس الرمضانية التونسية.
أسئلة الشارع السعودي حول المقروض التونسي
هل يتوفر المقروض التونسي في الأسواق السعودية خلال رمضان 2026؟
نعم، تتوفر أنواع المقروض التونسي المعلب في الهايبر ماركت الكبرى بالمملكة، كما توجد محلات متخصصة في الحلويات المغربية والتونسية في الرياض وجدة تقدمه طازجاً.
ما الفرق بين المقروض التونسي والمعمول السعودي؟
المعمول السعودي يعتمد غالباً على الدقيق الأبيض أو البر والزبدة ويُخبز في الفرن، بينما المقروض التونسي يعتمد أساساً على السميد وزيت الزيتون ويُقلى ثم يُغمس في العسل، مما يعطيه قواماً مختلفاً تماماً.
هل يمكن شحن المقروض من تونس إلى المملكة؟
نعم، هناك شركات متخصصة في تصدير الحلويات التونسية توفر خدمة الشحن الجوي للمملكة، مع مراعاة معايير هيئة الغذاء والدواء السعودية لضمان سلامة المنتج.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الشؤون الثقافية التونسية
- وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية
- بيانات المعهد الوطني للإحصاء (تونس)













